Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد

 كثيرا ما كانت صالات العرض السينمائي في العراق تعرض الافلام الصامتة لاسطورة السينما (شارلي شابلن) الذي ام ى سنوات عمره يعمل في السينما .. ووقتها كانت تلك الافلام مصدر البهجة الاكبر خلال سنوات الدمار القتل حيث الحرب العالمية  الاولى وبعدها الثانية والحقيقة ان تلك الافلام قد عرضت في صالات العرض السينمائي في العراق قبل تكرار عرضها عبر شاشة تلفزيون بغداد مع بدايات تأسيسه عند عام 1954 والشيء الملفت للانتباه ان الجمهور كان يستمتع بتلك الافلام ويستذوقها رغم كونها كانت افلاما صامتة لكون عبقرية شارلي شابلن قد نجحت في ايصال ما ترمي اليه تلك الافلام .. وكل تلك السخرية التي كانت تتمتع بها عبقرية شابلن للنيل من الشخوص التي كان يتناولها في افلامه لكونه كان الممثل والكاتب والمخرج في ان واحد  !!.
والذي اردت الوصول اليه ان العبقرية لا تعترف بالمستحيل والدليل ان كل تلك الافلام كانت صامتة ولكنها كانت مفهومة في ذات الوقت .. ولقد استمر ذلك (الصمت) لدى افلام شابلن حتى عام 1931 حينما انتج شابلن فيلمه (اضواء المدينة) .. وليكون فيلم (ازمنة حديثة) اخر افلام شابلن الصامتة .. ولكن النقاد اجمعوا على ان بعضا من افلام شابلن الصامتة هي افضل من افلامه .. بل من افضل الافلام في تاريخ السينما في القرن العشرين على الاطلاق.
ولعل من الجدير بالاشارة الى ان شابلن وقبل رحيله اعتبر فيلمه الملون الوحيد (كونتيسه من هونج كونج) وهو من بطولة مارلون براندو وصوفيا لورين الذي انتجه عام 1967 افضل افلامه.
والذي وددت قوله : ان العبقرية الفنية لا ترتبط بالتقنيات الفنية وانما ترتبط اولا واخيرا للابداع الكامن في داخل الفنان وحتى لو كان ذلك الفنان لا يمتلك من تلك التقنيات شيئا .. وبمعنى ان العمل الفني الناجح وراءه فنان مبدع !!.

التعليقات معطلة