سعدون شفيق سعيد
الاهوال التي مرت على العراق كثيرة.. وكثيرة جدا .. والقليل القليل ما تناولته الاعمال الفنية وباقتضاب .. لهذا مرت مرور الكرام ولم تترك اي اثر يذكر..
والسبب يعود الى عدم وجود السيناريست الى يتناول تلك الاهوال والاحداث التاريخية .. الى جانب عدم وجود واقتناع الجهات الانتاجية من اجل المجازفة باتلرويج لمثل تلك الاعمال .. الى جانب ابتعاد الدولة عن الخوض في هكذا مضامير لا تؤمن بها .. لكونها تضع (الفن) في القائمة السوداء !!.
ومن جهة اخرى نجد الشركات الاجنبية تتسابق لمثل تلك الاهوال والتسابق من اجل الحصول على (قصب السبق) لانتاجها وعبر اعمال ضخمة تصرف عليها الملايين من الدولارات .. لكونها تؤمن ان مثل تلك الاعمال والاهوال تدر عليها بالمليارات بدلا من الملايين التي صرفتها !!.وكمثال قريب جدا ان الفنانة الامركية (انجلينا جولي) التي زارت شمال العراق مؤخرا تستعد لتحضير فيلمين عن تنظيم (داعش) الارهابي .. وفي محاولة لعمل افلام وثائقية لما يحدث من قصص مأساوية تعرض لها الكثيرون.ومن تلك القصص المأساوية اختارت (جولي) قصتين من بينها للاكراد الهاربين من هذا التنظيم .. وتحكي القصة الاولى عن سيدة عجوز تم اختطاف ابنتها من تنظيم داعش ومحاولة بيعها بعد ذلك كجارية .. اما القصة الثانية فتحكي قصة فتاة يتم اختطافها وبيعها كجارية بعد قتل والدها الى ان تهرب بعد فترة !.
والذي وددت قوله :قد يقول البعض ان الوقت غير مناسب اليوم لانتاج مثل هكذا اعمال فنية عن الاهوال التي يمر بها العراق لكونه لازال يخوض حربا شرسا لاسترجاع اراضيه المغتصبة والمدنسة من قبل الدواعش .. وفي مقابل ذلك هل يبقى اعلامنا صامتا دون ان يحرك ساكنا للمساهمة في انتاج افلام وثائقية كوثائق ادانة للمعتدين ؟!.

