Pdf copy 1

       بغداد / المستقبل العراقي
يحاول تنظيم «داعش» فرض سيطرته الاجتماعية على المناطق التي يحتلها بد أن صار واضحاً حجم الرفض الذي يتلقاه من السكان المحليين، خاصة في مدينة الموصل التي سيطر عليها في حزيران العام الماضي.
وبعد مرور عام على احتلال المدينة، بدأت تتشكّل مجموعات مسلّحة لمقاومة التنظيم، لاسيما من القناصين، الذين أطاحوا بعدد من قيادات «داعش»، الأمر الذي أثار الرعب في صفوفه، فضلاً عن نشوء حركات شبابية تقوم بكتابة العبارات التي تستفز عناصر التنظيم، والتي تدفعهم إلى ترك المدينة.
ومن أجل إعادة أقناع السكان المحليين بـ»قوّة» التنظيم، خاصة بعد الخسارات المتلاحقة التي أصابته على يد القوّات الأمنية والحشد الشعبي، يحاول «داعش»  بثّ فيديوهات في الشوارع لتبيّن «بطولاته» الزائفة.
وقال سكان من الرمادي إن تنظيم «داعش» نصب شاشات عرض عملاقة في المدينة لاستخدامها للإعلان عن أنه سيستولي على المزيد من الأراضي العراقية بعد أن سيطر على المدينة الشهر الماضي.
وفي الوقت الحالي باتت جهود الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة لإنهاء سيطرة التنظيم على نحو ثلث أراضي العراق، تتركز على الرمادي بمحافظة الأنبار وهي معقل للسنة.
وقال صاحب متجر صغير للأطعمة قرب إحدى الشاشات بوسط الرمادي «بدأوا عرض مقاطع فيديو عن عملياتهم العسكرية في العراق ويعرضون أيضا اعترافات جنود أسروهم».
وأضاف «بعض البرامج تشجع الشبان على الالتزام بتعاليم الإسلام، وتعرض أيضا التدريب العسكري للشبان على حمل السلاح وكيفية القتال».
وتعتمد الحكومة العراقية بشدة على فصائل الحشد الشعبي والضربات الجوية التي ينفذها تحالف تقوده الولايات المتحدة لاستعادة الأراضي من تنظيم «داعش». وأمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء بإرسال 450 جنديا إضافيا إلى الأنبار؛ لمساعدة القوات العراقية في استعادة الأراضي التي استولى عليها التنظيم المتشدد.
ويستخدم التنظيم وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو لجذب أتباع له، فينشر لقطات مصورة لمسلحيه وهم يقتلون جنودا بالحكومة العراقية وأعضاء أقليات دينية.
وقال موظف حكومي في الرمادي «يبدو أنــــهم يحاولون استخدام الأساليب الإعلامية كسلاح لتحسين صورتهم، وأيضا لتـــــشجيع الناس على الانضمام لهم».
وقال سكان، إن المواد التي تعرض على الشاشات توزع على أقراص مدمجة في أكشاك، قرب الشاشتين اللتين وضعهما التنظم قرب السوق المركزي وفي شمال الرمادي.
ويقاتل تنظيم «داعش» القوات الحكومية من أجل السيطرة على أكبر مصفاة للنفط بالعراق، قرب بلدة بيجي إلى الشمال من بغداد. 
وتبادلت القوات العراقية والتنظيم السيطرة على المنشأة من قبل.

التعليقات معطلة