Pdf copy 1

ستيفن سترومبيرج
أنهت «هيلاري كلينتون» جزءاً كبيراً من حالة الترقب بشأن موضوع حملتها، عندما أدلت بأول خطاب كامل يوم السبت الماضي في جولة انتخابية بجزيرة «روزفيلت» في نيويورك. وبدت نتيجة خطابها برنامج سياسات ليبرالية بارع، لا يحاكي أجندة زوجها، كما أنه لا يمجّد الشعبويين الذين يدفعون «الحزب الديمقراطي» عن مسار الحكم الأيديولوجي في الدولة.
وأقرت «كلينتون»، التي تدثّرت بتصريحات نارية تدين غياب المساواة الاقتصادية والاجتماعية، بقوة ائتلاف أوباما من الناخبين الشباب والأقليات، بينما نأت بنفسها تماماً عن المبادئ الاجتماعية المحافظة التي اتسمت بها رئاسة زوجها. فوعدت بأنها ستساعد الجميع باستثناء المرشحين الرئاسيين من «الحزب الجمهوري» ومديري «صناديق التحوط»، زاعمة أن الدولة تحتاج إلى «نظام اقتصادي شامل» يؤيده «المجتمع بأسره». واقترحت المرشحة الرئاسية قوانين تجرم التمييز ضد بعض الأقليات، وتدعم التعليم قبل المدرسي ورعاية الطفل، وتؤازر مسار منح الجنسية للمهاجرين غير الشرعيين ممن لديهم سجلات خالية من أي جرائم، وتطالب بتسهيل حق الانتخاب، وتعتمد تعديلاً دستورياً يعيد فرض قيود على الإنفاق السياسي.
وفي واحدة من أهم النقاط التي وردت بخطابها، سخرت «كلينتون» من جبن «الجمهوريين» الذين يراوغون أسئلة الصحفيين بشأن التغير المناخي. وأوضحت: «يقول كل منهم: إنني لست عالماً»، متسائلة: «لماذا إذن لا يستمعون إلى العلماء؟».
وفي واحدة من أسوأ النقاط التي وردت في خطابها، أنها راهنت مرة أخرى على «اتفاق الشراكة التجارية عبر الباسيفيك»، مذعنة بذلك لحالة الهيستريا المناهضة للاتفاق التجاري في الوقت الراهن بين التقدميين. وقالت: «إن التقدم التكنولوجي وصعود التجارة العالمية أفسحا مجالات جديدة من النشاط الاقتصادي، وفتحا أسواقاً جديدة لخبرائنا، لكنهما أيضاً حولا الوظائف إلى أماكن أخرى، وقلصا أجور ملايين الأميركيين».
ولكن لحسن الحظ، أن «كلينتون» تفادت بعضاً من أسوأ التجاوزات الشعبوية لجناح «بيرني ساندرز» و«إليزابيث وارين» في «الحزب الديمقراطي». بيد أنه من المهم أنها أكدت أهمية النمو الاقتصادي والابتكار والحكومة الفعالة، وعدم التخلص من السياسات التنظيمية والضريبية، أو زيادة المخصصات المرهقة. وشددت على أن «الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة تحتاج إلى مزيد من النمو والعدالة».

التعليقات معطلة