ناظم ناصر القريشي
حسن نصراوي حسن هو ممثل ومخرج ومعد برامج وكاتب وشاعر مدرسته الحياة وفطرته حب الثقافة والفن والأدب فهو فنان موسوعي بمعنى الكلمة يعيش بين الفن و الأدب حياة بسيطة لا تعقيد فيها فهو يمثل البساطة والتواضع بمعانيها رمزه الوحيد هو حب الخير للجميع فتراه يبذل نفسه من اجل هذا الشعار
وفي الشعر أيضا شعاره هو رمزه الوحيد هو الحب على اعتباره منبع كل خير فأنت لا تستطيع أن تقدم الخير اذا لم تكن تحب وهو يعتبر الحب امتداد للوجود والخلود ولذلك ترى فلسفته نابعة من هذا الرمز العظيم وكذلك كتاباته تحتوي هذا الرمز وتحاول ان تتطابق معه وأسلوبه أيضا يسير في هذا الاتجاه ليكون أشجار من الحب يتفيأ تحتها كل المحبين
الشاعر حسن نصراوي حسن يعود بك الى برأت الشعر فترى الشعر طريا نديا كوجه الحبيبة لا تعقيد فيه و لا و لا رمزية خارجة عن المنطق او القانون فهو يتفق بكل سلاسة معبرا عن المحبة والسلام التي في قلب الشاعر متجهة نحو العالم
و القصيدة التي سنتناولها في هذا المقال كمتذوقين للشعر و هي من روائع الشاعر حسن نصراوي حسن قصيدة طوبى
الماء هو رمز الحياة و النهر هو طريقه نحو الخلود وموجاته هي نبضات الحياة مفعمة بالحياة و الرواء والنماء هي الخير الذي تنتظره الأرض فلماء ليس رمزا للحياة لكنه رمزا للحب أيضا فكيف اذا كان الماء بكر لم يترئ به وجه واي حب طاهر يحمله هذا الماء واي نقاء في قلب الشاعر حتى يصف هذا الوصف
و المرآة هي ظل الحياة الذي ترتسم بها وجوهنا وأحلام أيامنا وهمومنا خطوط العمر التي تنطق بحقيقة واقعية لكن هذه المرآة بريئة لم يدنسها التعب
وهذا المطر المبارك الذي ننتظر ان يصل الى الأرض ليمنحها البهاء كما منحنا الشاعر بهاء روحه و خلجات نفسه خلف أشجار الغابة أو في أمانينا نحلم به في كل ليلة فهل يتحقق حلمنا مع حلم الشاعر
وكذلك الموجة المعطاء التي لازالت بكر لحب طاهر لازال يتوار هناك
كصفحة ماء , لم يتراء بها وجه ,
كمرآة , لم يدن صفاؤها من بها ,
كرشقة مطر , لم تمسس أرضا ,
كموجة بكر , أسطع من أن تراها السواحل ,
كطير ,
مختف في شجر الغاب ,
ونحن ننتظر الحلم أو الأمنية او الفكرة نمر بالليلي باحثين عنه في داخلنا لكن هذا الحب النقي يتخفى و لا يمر بنا كنسمة الصبا تحي القلوب و تصحيها من خفوتها من الذهاب في الغياب انه موجود نشعر به عيوننا تلمح تباشيره كتباشير الفجر حتى ولو كان يلوح لنا كالأماني البعيدة لكن ضجيج النهار وهمومه يجعله يختفي لانه يريد ان يلامس النقاء فهو لازال صبيا نقيا عابر كل هموم الدهر و قلوبنا التي حطمتها الهموم لا تحتمل نقائه
تعبر من ليلة , الى ليلة ,
خفيا , خفيا ,
خافيا على ضجيج النهار ,
صبيا ,
لا تتقدم , الدهر , أبدا …
والشاعر يتسال لماذا لا تظهر أيها الحب أيها النقي البهي لماذا أنت مرتاب لماذا تتوارى خلف المستحيل وقلوبنا ذابت من الشوق اليك ترنوا الى حضورك كانك القمر مالك لاتسبغ صوب مزنك وتجعل مطرك الذي انتظرناه طويلا يطهر القلوب ونحن نردد طوبى لك ايها المرهف كسيف منسل توا من غمده
مالك , تنظر مرتابا ؟ …
مالك لا تسبغ صوب مزنك ؟ …
مطل ,
وأنا أردد :
(( طوبى لك أيها المرهف ,
كسيف ,
منسل
توا , من غمدك …
وهكذا سافرنا مع الشاعر في كلمات هي الحب النقي الذي بحث عن وهو إبداعه الذي اطل به علينا صاغه بكلمات هي اقرب الى النقاء ببساطته فكانت كالسهل الممتنع عبر صور انتقل المعنى خلالها برشاقة المها
النص
طوبى …
كصفحة ماء , لم يتراء بها وجه ,
كمرآة , لم يدن صفاؤها من بها ,
كرشقة مطر , لم تمسس أرضا ,
كموجة بكر , أسطع من أن تراها السواحل ,
كطير ,
مختف في شجر الغاب ,
تعبر من ليلة , الى ليلة ,
خفيا , خفيا ,
خافيا على ضجيج النهار ,
صبيا ,
لا تتقدم , الدهر , أبدا …
مالك , تنظر مرتابا ؟ …
مالك لا تسبغ صوب مزنك ؟ …
مطل ,
وأنا أردد :
(( طوبى لك أيها المرهف ,
كسيف ,
منسل
توا , من غمدك …

