بغداد/ المستقبل العراقي
كشف رئيس مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، أمس الاثنين، عن إنضمام أكثر من ألف روسي إلى صفوف تنظيم داعش الإجرامي، مبيناً أن الجهود المبذولة لوقف تجنيد عناصر لهذا التنظيم الاجرامي تبوء بالفشل.
وقال باتروشيف، في مقابلة صحفية «أعتقد أن أكثر من ألف شخص من حاملي الجنسية الروسية يقاتلون في صفوف داعش. وهناك الآلاف من دول أخرى بما في ذلك روسيا وآسيا الوسطى وأوروبا الغربية والولايات المتحدة».
واضاف باتروشيف أنه «ليس من المعلوم حتى الآن كيف يمكن وقف تدفق المجندين الجدد من الإرهابيين»، لافتا إلى أن «أصل المشكلة متجذر في المعايير المزدوجة التي يتبعها الغرب ضد التنظيمات الإرهابية مثل داعش» مضيفا أن «التنظيم سيستمر طالما لم تتوقف دول الغرب عن ممارسة هذه الألعاب».
وأشار باتروشيف إلى أن «“إرهابيي التنظيم سيصبحون أكثر خطورة عندما يعودون إلى بلدانهم.. فهؤلاء الأشخاص يتم احتواؤهم في التنظيمات المتطرفة ضمن ما يسمى الفصائل النائمة وكونهم مواطنين محليين يمكنهم بسهولة الانخراط في مجتمعاتهم في بلدانهم الأم حيث يلتزمون شكليا بالقوانين والاعراف في هذه المجتمعات ولكن وفي اللحظة المناسبة يمكن لمتزعمي الإرهابيين استخدام هؤلاء المواطنين الملتزمين بقوانين بلدانهم في مؤامرات لارتكاب أعمال إرهابية». ولفت باتروشيف إلى أن «هذا الخطر يحدق ليس فقط بروسيا والدول المجاورة لها ولكن بمعظم دول أوروبا الغربية والشرقية وبالمناسبة لقد بدأ هؤلاء يعون هذه الحقيقة وبدؤوا باتخاذ إجراءات لتعديل قوانينهم وتشريعاتهم لتعزيز كفاءة أجهزتهم الأمنية».
وبين باتروشيف أن «الهدف من تحالفات مكافحة الإرهاب التي اخترعتها مؤخرا دول الغرب هو التدخل العسكري في شؤون الدول ذات السيادة»، مضيفا ان «هذا السيناريو شهدناه في سوريا حيث عمد الغرب وبهدف تقويض الحكم الشرعي هناك إلى تقديم الدعم لقوات المعارضة ولذلك فإن الضربات الجوية ضد أهداف تنظيم داعش في سوريا متقطعة، فإذا كان الإرهابيون يقاتلون ضد بشار الأسد يمكن أن ينظر إليهم على أنهم شرعيون أما في حال كانت أفعالهم موجهة ضد المصالح الأميركية كما في العراق فلا بد من تدمير الإرهابيين».
وشدد باتروشيف على أن «الحرب ضد الإرهاب من قبل دول منفردة أو مجموعة من الدول لا يمكن أن تكون فعالة من حيث المبدأ.. وروسيا تصر على أن دورا منسقا ورئيسيا ضد الارهابيين يجب أن يكون منوطا بالامم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها».
وأوضح باتروشيف أن «الغرب يبدو مستعدا بشكل دائم لإطلاق صافرات الانذار كلما كانت هناك خطط روسية لإجراء بعثات جوية روتينية في الفضاء الدولي وقد كانوا يلاحقون غواصات روسية مزعومة تجوب المياه الاسكندنافية لأكثر من عام وقد مارسنا ضبط النفس عندما يتعلق الأمر بتبرير الحلف لتصرفاته مطلقا حججا واهية».
وذكّر باتروشيف بـ»مناورات هيدج هوغ التي أجرتها دول الناتو على مدى اسبوعين على الاراضي الأستونية في الوقت الذي كانت فيه روسيا تحتفل بعيد النصر على النازية حيث احتشد نحو 13 ألف جندي أستوني والف اخرين من الولايات المتحدة ودول أوروبية كبريطانيا قرب الحدود الروسية للمشاركة في المناورات «.

