محمد الساعدي
هناك استعدادات مهمة وجادة تقوم بها القوات الامنية بمساندة الحشد الشعبي في قواطع المواجهة بالانبار وكذلك من خلال أجراء حملات تمشيط وتحرير وضرب لجيوب الارهابيين الدواعش ، وفي كل مرحلة من هذه المراحل ( التمشيط والتحرير والمهاجمة) تحتاج الى استعدادات نوعية خاصة بها من ناحية التخطيط وتوفير الدعم اللوجستي وكذا الاعلامي .
العمليات العسكرية في الانبار لا تعد ساعة الصفر للعمليات إنما هي عمليات تطهير وتمشيط مرحلية تقوم بها القوات الأمنية ، وذلك من اجل تحديد أماكن تواجد عناصر تنظيم داعش ، والتي تحتاج الى تحضيرات لوجستية وتخطيط عسكري بالغ الأهمية ، كما ان الدور ألاستخباري له دور مهم وبارز في الكشف عن هذه العصابات ، وعدم إعطاء اي مسوّغ للدواعش في التحضير لضربات في عمق تواجد القوات الأمنية في الانبار .
ظروف المعركة الراهنة في الانبار تستدعي موقفا وطنيا مخلصا وموحداً من جميع القوى الوطنية والعشائرية في المحافظة وقلوبا واثقة بنصر الله ومؤمنة بالدفاع عن العراق وترابه ، ولقد أثبتت قواتنا المسلحة ورجال الحشد الشعبي بتضحياتها الأقدر على كسر أنوف الدواعش وحلفائهم من البعثية وعصابات صدام الإجرامية ، وأنهم أصبحوا ثقة الشعب ومصدر الفخر والاعتزاز ، محافظة الانبار وأهلها الأبرياء يعانون اليوم من إجرام ودموية عصابات داعش والتي استباحت الحرمات ، وهتكت الأعراض ، وقتلت الابرياء دون وازع ديني او وطني او أخلاقي ، سوى انهم شذاذ وأشباه الرجال ومرتزقة يعيشون على فضلات أسيادهم في الرياض والدوحة وأنقرة لقتل الشعوب الحية وتمزيق وحدتهم وأراضيهم ، وإعلان ملحمة جديدة تلقن فيها الدواعش دروس الهزيمة والانكسار لان المعركة هي معركة فكر وإرادة وصبر وحماسة وهي معركة ضروس من اجل كسر هذا الفكر الظلامي وطرد عصابات داعش الارهابية من بلادنا العزيزة ، لهذا على الجميع وضع اليد باليد وتقديم هدف تحرير مدننا على كل الأولويات ومواجهة شائعات ودعايات العدو وحربه النفسية وتقديم المعلومات المجانية للدواعش ، وسيكون النصر حليفنا باذن الله لأننا ندافع عن وجودنا وحريتنا وكرامتنا ومنهجنا الاسلامي المعتدل.
كما أن للعشائر الانبارية ذات الامتداد والجذور والتي كان ومازال لها موقف من الإرهاب الداعشي ، ومع بدء دخول هذه العشائر في محافظة الانبار على خط الأزمة وتصديها للعناصر المسلحة تبدو الصورة أكثر وضوحا حيث ستكون القوة المستقبلية سياسيا لهذه العشائر التي تتمتع بدعم حكومي وشعبي واسع مما يمكن من فرض قوة حقيقية على الأرض تضيق الخناق على ملاذات التنظيمات الإرهابية في تلك المناطق، وقد تستنسخ هذه الصورة في محافظات أخرى وهذا متوقع بشكل كبير مما يمهد لتطورا امني قد يضع الأراضي العراقية في خانة (المغلقة) أمام التنظيمات الإرهابية من تنظيمات (داعش) والقاعدة او أي تنظيم مسلح اخر.

