Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد

 كثيرا ما تصاعدت التصريحات والتي اعقبتها المؤتمرات التي تخص الصحف العراقية المستقلة والتي باتت تعاني من شحة الاعلانات وعدم عدالة توزيعها .. حتى اوشكت تلك الصحف على غلق ابوابها لكونها تعتمد على التمويل الذاتي  اولا .. ولانها لا تعتمد على الدعم المادي الحكومي .. حتى وصل الامر الى عرض تلك الازمة  القاتلة على الحكومة ومجلس النواب..
ولكن الذي حدث مؤخرا ان بعض تلك الصحف وبعد ان نفذ صبرها وتمويلها الذاتي توقفت عن الصدور ومنها وعلى سبيل المثال (الغد) اليومية السياسية العامة والتي يرأس تحريرها الزميل فيصل المحمداوي والذي اعلن بتاريخ (6 تموز) عن التوقف عن الصدور وبعد معاناة لنحو نصف سنة جراء الازمة المالية وبعد ان حرمت الصحيفة والصحف المستقلة من موارد الاعلانات التي لم تكن اساسا كافية لتمويل اصدارها ..
هذا ولقد جاء القرار بعد ان اتخذت ادارة الصحيفة مختلف الاجراءات بأمل ان تستمر .. لاسيما بعد ان انهارت صحف كثيرة امام ضغوط الازمة .. حتى بات البقاء قيد الصدور مستحيلا !!
والجدير بالذكر ان اصدار صحيفة من الصحف المستقلة التمويل والتموين في المناخ العراقي الحالي بات عملا يرقى الى مستوى (المغامرة) !!
كما علينا ان نعلم بأن ازمة الصحف الورقية ليست محلية وحسب وانما هي عالمية الطابع وخاصة اذا ما تكالب على ديمومة صدورها .. الوضع الامني الذي يحول دون توزيعها في انحاء البلد .. الى جانب عدم العدالة في توزيع الاعلانات واستقلاليتها عن الطائفية  او القومية او العرق او الدين !!.
والذي وددت قوله :
ان الصحافة المستقلة اولا  وقبل كل شيء هي العين الثاقبة والامينة عن قضايا الشعب … ومراقبة الجهات المسؤولة لتقييم وتصحيح مسارها ومنهجها لما فيه المصلحة الوطنية بعيدا عن المصالح الشخصية ثانيا .. والصوت الهادر بالحق ضد الباطل ثالثا ورابعا وليس اخيرا !!

التعليقات معطلة