بغداد / المستقبل العراقي
عبّر السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، في احتفالات الذكرى التاسعة لانتصار تموز، عن رفضه القاطع لمشروع التقسيم في المنطقة، قائلًا إن “هذا ما تعمل عليه الولايات المتحدة وإسرائيل، وللأسف معها بعض القوى الإقليمية من حيث تعلم أو لا تعلم”.
وقال السيد نصر الله إن مشروعاً مماثلاً “’سيدخلنا في حروب أهلية وعرقية طويلة، ولن يكون نتاجها إلا الدمار والخراب والتهجير، يريدون تقسيم سوريا والعراق حتى السعودية وكل المنطقة لأن هذه مصلحة أميركا وإسرائيل، وذلك لاستيعاب النهضة التي حصلت في منطقتنا”.
وفي حديثه عن “داعش”، قال السيد نصر الله إن “الولايات المتحدة تستخدم (داعش) من أجل تقسيم المنطقة، وهي ليست جادة في محاربة داعش، بل تسعى لرسم خرائط جديدة وإسقاط أنظمة وإقامة أخرى”.
وتوقف الأمين العام عند ما أعلنه المسؤولون الأتراك قبل أيام بوقف العمليات ضد “داعش” بطلب أميركي، قائلاً: “لماذا؟ لأن أميركا لا تريد أن تحارب داعش اليوم لتوظيفها في سوريا، كما هي توظفها في العراق. فيقول لنا إن النظام الحالي لا يمكن أن يواجه داعش، فيجب أن يرحل النظام الحالي وتسليم السلطة للمعارضة السورية والمعتدلة، فيوظف داعش سياسياً”.
وتساءل السيد نصر الله عن القراءة الأميركية القائلة بتسليم المعارضة السورية المعتدلة السلطة، فقال “هذه المعارضة خارج داعش والنصرة، قادرة على مواجهة داعش”؟ ولفت إلى الاعتراف الأميركي بالفشل في تدريب المعارضة السورية، كما ذكّر بالوعود التي قطعها الأميركيون للعراقيين بالدعم والتسليح لمواجهة (داعش) في حال تغيير حكومتهم”.
وعاد السيد نصر الله، التأكيد على وقوف حزب الله إلى جانب حلفائه، وتحديداً التيار الوطني الحرّ برئاسة النائب ميشال عون قائلًا “نحن في حزب الله لا نقبل أن يكسر أي من حلفائنا أو يعزل أي من حلفائنا. وخصوصاً أولئك الذين وقفوا معنا في حرب تموز، ووضعوا رقابهم مع رقابنا ودماءهم مع دمائنا”.
وتوجه السيد نصر الله إلى القوى السياسية ومنح حليفه الدعم الكامل مشيراً إلى أنّ “العماد عون ممر إلزامي لانتخابات الرئاسة، وممر إلزامي لحكومة منتجة وفاعلة”. وطالب القوى السياسية بالعودة إلى الحوار والبحث عن الحلول، قائلا “لا تتعاطوا مع الأزمة القائمة على أنها أزمة تيار أو شريحة، بل أزمة وطنية بحاجة إلى قامات من مستوى الوطن ليجدوا الحلول”.
وكان السيد نصر الله قد تناول الأزمة العامة التي يمر بها لبنان على كل المستويات، فقال ‘أنا ابن الحركة الإسلامية والحزب الإسلامي، مع قيام الدولة التي يشارك فيها الجميع، ويشعر فيها الجميع بالثقة، ولا يشعر أي مكون أنها تتآمر عليه”.
وأشار إلى أن “’منطق الطائفة القائدة أو التيار القائد للدول قد انتهى”، مضيفاً أن “الجميع باتوا متساوين بالخوف والغبن. الدولة هي الحل، لا التقسيم ولا الفدرالية، ولا حل دولة تكون فيها الشراكة الحقيقية وتعطي طمأنينة وثقة، والمطلوب الشراكة بين كل مكونات بلاد دون أي حديث عن العدد والنسب”.
ووجه السيد نصر الله نداءً آخر لـ’القوى المسيحية الوطنية’، أي تكتل عون من دون أن يسمّيه، فدعاها إلى إعادة فتح أبواب المجلس النيابي للاهتمام بقضايا البلد والناس، وإعاة فتح أبواب الحوار.

