سعدون شفيق سعيد
ليس لدي من كلمة اقولها بحق الفنان العراقي انه ذلك الانسان الذي لا زال ينحت في الصخر ابتغاء للقمة العيش ولست مبالغا في القول اذا ما ذكرت ايضا بأن ذلك الفنان يبقى معدما وهو لازال يحلم ان يكون في يوم من الايام من (الاثرياء) الذين يشار لهم بالبنان كونهم من اصحاب الاموال والعقارات … والدليل ان الكثير الكثير منهم يركضون وراء احلامهم و (العشه خباز) !!.
عكس ذلك نجده عند الفنان العربي سواء في مصر او في الخليج حيث نجد الكثير منهم يلتزمون بدفع الضرائب للدولة جراء المبالغ التي يحصلون عليها نتيجة مشاركتهم في الاعمال الفنية … حتى ان البعض منهم باتت لديه ثروة لا يستهان بها … بعكس الفنان العراقي الذي اذا حالفته الظروف فانه يصبح من اصحاب (الملاليم) وليس من اصحاب (الملايين) .. والا كان مصيره الانزواء الى (العدم) ليقتات على راتب تقاعدي او قوت لا يموت !!
والذي وددت قوله :
ان الفنان العراقي ذاك هو حاله ومنذ ان بات فنانا يشار له بالبنان لابداعه ولانجازاته المتميزة سواء داخل او خارج العراق !!
ولكنني اعترف بأن فناننا العراق يمتلك رصيدا من الجوائز والشهادات التقديرية التي لا تعد ولا تحصى والتي تمنحها له الدولة او اجلهات المعنية ما بين فترة واخرى ولسان حاله يقول : (نكعها واشرب ميها ) !!
حقا ان فناننا العراقي لطالما اضاع زهرة شبابه وكأنه يصطاد الهواء بشبك .. وحتى لو عشر على ظل يستظل به … فان (رجليه تبقه بالشمس) !!
والتساؤل المشروع : متى تلتفت الدولة لذلك (العطاء) وتمنحه القليل القليل عوضا عن الكثير الكثير الذي يقدمه ؟!
والمضحك المبكي ان هناك اشاعة تقول : ان الدولة ستحرمه من المكافأة السنوية لهذا العام مساهمة في (التقشف) !!

