سعدون شفيق سعيد
بعد انتهاء الانتخابات لنيل احد كراسي مجلس النواب ذهبت لصاحبي الذي يدير معملا لصناعة الاعلانات بطريقة (الفلكس) وكنت ابغي تصنيع اعلان لي مشاركتي في ندوة من الندوات .. وبعد مجادلتي له بصدد ثمن الاعلان .. وجدته متذمرا لكوني قد اثرت لديه (مواجعه) جراء خذلان عدد من المرشحين لانتخابات المجلس له بعدم تسديدهم للمبالغ المتبقية عليهم بعد فشلهم في الانتخابات .. لكونهم لم يلتزموا بالعهود التي قطعوها ولسان حاله يقول : (بعد العملة حرام تمام لو مو تمام ؟!)
ووقتها كان علي ان اواسيه لاخفف عن مواجعه تلك التي اثرتها دون قصد مني..
وما ان استقبل مواساتي له حتى راح يذكر لي بأن فشلهم بالانتخابات خسارة له .. لان فوزهم يعني لديه تسديد القوائم التي بذمتهم والاكرامية التي وعدوه بها عند الفوز!!ووقتها استفسرت منه عن معلومات تفيدني بصدد تلك الاعلانات الفارهة والباذخة التي اعتلت البنايات وملات الساحات وتسلقت واجهات العمارات ووجدت لها مكانا بارزا عند منعطفات الطرق والازقة .. بل ان اعمدة الهاتف والكهرباء والكتل الكونكريتية لم تسلم منها .. والمبالغ التي صرفت عليها ؟!.اجابني صاحبي قائلا (انها تكفي لانشاء احياء سكنية للذين يفترشون الارض ويلتحفون بالسماء في كافة انحاء العراق)
والذي وددت قوله:اما ان الاوان ان تكون وسائل الدعاية لمرشحي الانتخابات موحدة (الشكل والقياس) وتقوم الدولة بتنفيذها او تحديد شروط تنفيذها على المرشحين .. ويكفينا شر البذخ والتبذير .. ولافرق ما بين صغير وكبير ..وما بين (حمود) او (منصور) والكل سواسية كأسنان المشط !!.

