Pdf copy 1

تعترف بأنها غابت لفترة بسبب ظروف شخصية، لكنها ترفض الكلام عنها، لأنها تخصّها وحدها وفق تعبيرها، وتفضل الكلام على عودتها بمسلسل «بين السرايات».
سيمون تكشف لنا حكايتها مع هذا العمل الذي عادت به من جديد إلى الشاشة، ونصائح النجمة الكبيرة لها، والتي ما زالت تعيش عليها حتى الآن، كما تتحدث عن ظهورها من دون ماكياج طيلة 30 يوماً، وتجسيدها شخصية الأم للمرة الأولى، وترد على اتهامها بإهانة المرأة المصرية.
• لماذا غبت سنوات طويلة عن المشاركة في أي أعمال درامية؟
أوضح في البداية، أنه لا يوجد فنان يحب أن يبتعد عن مهنته التي عشقها منذ الصغر، والتي اكتسب بسببها حباً وجماهيرية كبيرة، لكن الغياب يعود دائماً إلى أسباب شخصية لا أريد الكلام عنها، لأنها تخصني وحدي، كما أنني من الفنانات اللواتي لا يستطعن أن يقدمن عملاً من دون أن يكون له مردود إيجابي واسع، فأنا أبحث دائماً عن الأعمال المميزة، وفي الفترة الماضية عرضت عليَّ أعمال مع نجوم كبار، لكنني اعتذرت عنها، لأنني لم أجد نفسي في تلك الأدوار، وأنا لا أستطيع القيام بأي دور لا أشعر به ولا أصدقه.
• لماذا وافقت على المشاركة في مسلسل «بين السرايات»؟
لن تصدق مدى سعادتي بهذا العمل الرائع المكتمل من وجهة نظري، فالناحية الإخراجية لسامح عبدالعزيز على أحسن وجه، والسيناريو والشخصيات التي ابتكرها السيناريست أحمد عبدالله كانت أكثر من رائعة.
إضافة الى ذلك، يضم العمل كوكبة من نجوم الفن في مصر، وأعتبر نفسي محظوظة بالعمل معهم، أمثال باسم سمرة وآيتن عامر ونجلاء بدر وصبري فواز، والإنتاج مع شركة العدل، ولا بد من أن أعترف بأن شخصية «صباح» التي جسدتها في العمل هي من أجمل وأقرب الشخصيات إلى قلبي.
• هل قرار عودتك إلى التمثيل الآن كان مناسباً لك؟
بدراستي وخبرتي التي ربما تكون طويلة في عالم الفن، أؤكد لك أن اختيار الوقت الجيد للظهور من أهم عوامل نجاح الفنان، فالنجاح لا يتوقف على دور وفريق متميز فقط، بل على توقيت ظهور الفنان، فغالبية المسرحيات والمسلسلات التي قدمتها لم تكن ليكتب لها النجاح لو عرضت في توقيت آخر غير الذي عرضت فيه، فمثلاً المسرحيات التي جسدتها مع الفنان الكبير محمد صبحي كان توقيتها رائعاً، مع العلم أنه قبل تقديمي هذه المسرحيات، سواء «لعبة الست» أو «كارمن» أو «سكة السلامة»، عرض عليَّ أن أقدم عشرات المسرحيات، لكن قلة خبرتي الفنية جعلتني أعتقد أن العمل في المسرح نمطي ويضيّع وقتي، إلى أن تغيرت تلك الفكرة وقدمت المسرحيات مع صبحي وحققت نجاحاً مبهراً، ولذلك لو كنت شاركت في أعمال مسرحية قبل التوقيت المقرر لها، لما نجحت ولما أصبحت فنانة ناضجة، كما أن المناخ نفسه وقت ظهور تلك المسرحيات في مهرجان المسرح كان مهيأً، لأنه كان وقتها في أفضل حالاته.
•لكن البعض اعتاد على سيمون الفتاة الجميلة… فكيف صدقوك في دور «سايس سيارات»؟
المشاهدون اعتادوا على سيمون الفتاة الجميلة فقط في الأغنيات والكليبات، مثلما ظهرت في «مش نظرة وابتسامة» و «تاكسي». أما في الدراما فدائماً ما كنت أظهر بشخصيات مختلفة بعيدة تماماً عن فكرة الفتاة الجميلة الدلوعة، وأتوقع أن قدراتي التمثيلية ستقنعهم بأنني قادرة على تقديم أي دور، فمثلاً صدقوني حينما ظهرت مع الفنانة الراحلة فاتن حمامة في فيلم «يوم حلو يوم مر» وجسدت شخصية الفتاة البسيطة، وأيضاً دوري في فيلم «الهجامة»، حتى في الأعمال التلفزيونية، قدّمت الدكتورة رقية في «حلم الجنوبي» والكونتس سجريس في «فارس بلا جواد».
•ألم تقلقي من تقديم دور الأم للمرة الأولى في حياتك؟
ربما أختلف عن باقي زميلاتي في هذا الأمر، فكل ما يهمني حينما أجسّد عملاً درامياً، أن أقدم الجديد والمختلف، فهذه العقبات مثل الماكياج والظهور كأم لا تمثل لي أي ضيق أو خوف، فرغم أنها المرة الأولى التي أظهر فيها كأم، لكنني لست رافضة تقديم هذه الأدوار، كما أنني في «بين السرايات» أقدم الأم المصرية الحنون، التي تتمتع أيضاً بالقوة والحزم، لأن ابنها هو أملها الوحيد في الدنيا، وتريده أن يكون رجلاً يُعتمد عليه في المستقبل، والفنان الذي يقوم بدور ابني في المسلسل، رغم أنه يمثل للمرة الأولى، لكنه كان مجتهداً وعلاقتنا كانت جميلة في الكواليس.
• ما العمل الذي لو عرض عليك قد ترفضين تقديمه؟
لا أحبذ فكرة الأعمال التقليدية التي تدور حول تجسيد شخصية سيدة تعمل على خطف رجل من سيدة أخرى، أو تسعى إلى الزواج من رجل ذي نفوذ أو سلطة أو مال، أو الأدوار التي تمر مرور الكرام على المشاهد فلا يشعر بها.
أحب أن أبحث عن الأفكار الجديدة والغريبة، فمثلاً فكرة صباح في «بين السرايات»، هي أول سيدة تعمل (سايس سيارات) في مصر، فهذه هي الأدوار التي تشد انتباه المشاهد، يجلس ينتظرها لساعات لكي يشاهدها مرة أخرى، فهو يصدقها لأنه يراها كل يوم أمام عينيه في الشوارع والطرقات.
• لماذا وافقت على الظهور ضيفة شرف في فيلم «فزاع»؟
الفكرة التي عرضت عليَّ أعجبتني للغاية، وأحببت أن أقدم للمرة الأولى أغنية خاصة بالأطفال، كما تشرفت بالغناء في هذا العمل من كلمات شوقي حجاب، فأنا لا أنظر إلى مساحة الدور مثلما أنظر إلى الهدف من تقديمه.
• ما الذي تعلمته من وقوفك أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة حينما قدمت معها فيلم «يوم حلو يوم مر»؟
فاتن حمامة هي التي اختارتني للدور مع المخرج خيري بشارة، وهذا الاختيار مستحيل أن أنساه، لأنه جاء من سيدة عظيمة في تاريخ الفن العربي، بالتأكيد حتى الآن لا أستطيع أن أنسى نصائحها التي كانت توجهها إلي وإلى كل العاملين في الفيلم، فيشاء القدر أن أجسد دور ابنتها في العمل، كما أنها كانت أمي الروحية في الوسط الفني، فمن أهم النصائح التي تعلمتها منها، عندما كانت تقول لي: «لا تلتفتي إلى أي نقد سلبي لك بالرد، حاولي أن تتجاهليه»، وتضيف: «أنت تذكرينني بمرحلة شبابي»، لأنني كنت أحب دائماً الضحك والهزار في الكواليس. كما تعلمت منها أشياء كثيرة على المستوى الإنساني، فكلما أتذكرها، لا بد من أن أترحّم عليها. باختصار، ما زلت أعيش على نصائحها حتى الآن.
• ماذا عن أعمالك الغنائية الجديدة؟                               
أحضّر حالياً لألبوم يتضمن عدداً كبيراً من الأغنيات المنفردة التي لم أطرحها من قبل، لكن الأمر المؤكد أنني سأطرح خلال الأيام المقبلة أغنية جديدة بعنوان «اسهر بقى لوحدك»، كلمات محمد ناصر وألحان وجيه عزيز وتوزيع باسم منير، وهو الفريق الذي قدمت معه أغنيتين من أشهر أغنياتي، هما: «ماشية في حالي» و «مش نظرة وابتسامة».
•كيف تسير حياتك الخاصة بعيداً عن الكاميرا؟
أنا سعيدة في حياتي وراضية بها، ولا يوجد فيها شيء غريب يمكنني أن أتحدث عنه، فحياتي عادية جداً.

التعليقات معطلة