محمد الدمشقي
يا دربَ الهوى أخبرني
أين ضيَّعني الطريقْ
متى يبوحُ بيَ الترابُ
كي تغفو جراحي …
و من هذا الرحيلِ … أفيقْ
على وجهي … تسكعتِ الدموعْ
راقصَتني الريحْ …
عربدَ الضياعُ بلحني
ملَّتْ غربتي مني
صداعُ الانتماءِ أضناني
و أصمَّ آذاني …
دويُّ الذكريات
………
كلما شربَني البحرْ …
تبكيني السماءْ
لا أرضَ تحتوي شراذمَ نبضي …
و لا رمالَ ترسمُني ممزقاً…
… على دفاترِ الشطآن
شريطُ قهرٍ أنا…
رقمٌ يمرُّ في نشرةٍ للموتْ
لا اِسمَ لي …
لا صوتَ … لا صدى …
برزخٌ يسلكُهُ قطارُ الدم
فلا بقاءْ … و لا فناءْ
……………..
هل سأنسى ؟
أم سينساني الزمانُ هناكْ ..
بينَ أشجارِ الحنينْ
كلُّ الدروبِ تتبعُني
تتمسكُ بساقي
تشدُّني للخلفِ
لا تهجرْ أنينكْ …
صِلْ رحمَ المدى …
ما زال محتفظاً … بخطواتِكْ
و النسائمُ الثكلى …
تفتشُ عن أنفاسِكْ…
تنطقُ بكْ …
تفوحُ بابتساماتِكْ ………..
تكلمُني المروجْ …
إلى عهدِ الصِّبا … تأخذُني
تسحبُني إلى وجعي
تلفحُني بناري …
و تسكبُني على داري
على ملاعبِ الأمسِ اليتيمة
و سريرِ آهاتٍ حزينْ ….
تلكَ الياسمينةُ لمْ تبارحْني
تعرشُ في عروقي …
تقولُ لي : … ستعودْ
تفكُّ أزرارَ النوى
بعطرِها تغسلُني
و تلبسُني إزارَ خلودْ

