بكثير من العذوبة والشجن تكتب الفلسطينية بشرى أبوشرار عن الزمن الضائع، عن الحنين إلى ما لن تدركه بطلة روايتها الجديدة “العربة الرمادية” التي صدرت، حديثا، ضمن سلسلة “روايات الهلال” في أغسطس 2015. الرواية صمم غلافها الفنان محمود الشيخ، وهي تثير كثيرا من الشجن والوجع والجدل أيضا.
“العربة الرمادية” تجسيد لعذابات وتداعيات امرأة مهزومة، هي قوية وتعتز بنفسها وقدراتها، ولكن العالم أقوى منها، نظرا لأنها تحمل نفسها هموم من حولها، حتى لو ابتعدوا عنها، أو قل شعورهم بها، فهي لا تكف عن ترميم ذكرياتها، واستدعاء ما يمنحها القوة بدلا من الهزائم المتوالية، والتي ليست مسؤولة عنها.
تبدو الرواية بعد الانتهاء من قراءة مشاهدها الأخيرة جدارية كبرى لرثاء الذات، وإنعاش الذاكرة بكل ما يبقى من أماكن ومعارف تبثها البطلة في دراما إنسانية لا يشعر القارئ بأنها عبء على تدفق الأحداث.
وبشرى أبوشرار كاتبة فلسطينية تعيش في الإسكندرية، أصدرت مجموعات قصصية وعددا من الروايات.

