سعدون شفيق سعيد
كما يقال : لكل مقام مقام .. ومقام الغناء العراقي الاصيل يكمن ومنذ البداية (بالمقام العراقي) .. ومن هذه المقدمة نجد ان للمقامات دورا بارزا ومؤثرا في الطرب الرصين .. والاغنية التي لا تعتمد في ألحانها على المقام تعتبر ناقصة ومشوهة … بل وهجينة.
هذا لقد وردت عدة تعاريف للمقام الموسيقي .. ولكن المهم ان نذكر هنا ان المقام علميا في الموسيقى هو مجموعة الدرجات الموسيقية تتوالى بينها المسافات النغمية بشكل غير متساو .. وهي سبع مسافات بالضرورة .. على ان يكون مجموع تلك المسافات ستون … وهو اكبر وحدة قياسية للنغمة الصوتية موزعة على المسافات السبع .
وفي مقابل تلك المعلومات علينا ان نعلم ايضا ان التسميات القديمة للمقام العراقي هي :
” رست ـ دوكاه ـ بوسليك ـ جهار كاه ـ نوى ـ حسيني ـ نيم ماهور ” والمرادفة للتسميات القديمة في الموسيقى العربية المتعارف عليها اليوم اي : ” دو ـ ري ـ مي ـ فا ـ صول ـ لا ـ سي “
كما ان موجات الغناء والموسيقى الاوربية والهجينة لم تؤثر على المقامات العراقية … حتى انه ومنذ بداية القرن العشرين ظهرت مقاه يقدم فيها المقام العراقي يوميا من خلال امسيات يشارك فيها احد مطربي المقام .. ثم جاء دور شركات الاسطوانات .. وتبع ذلك افتتاح دار الاذاعة العراقية عام 1934 لتبث حفلات المقام واشهرهم محمد القبانجي وتلامذته امثال يوسف عمر وناظم الغزالي ومائدة نزهت واخيرا قارئة المقام فريدة .. حتى جاء بيت المقام العراقي الذي كان زاهرا قبل التغيير .. الا انه اضمحل بعد التغيير وليضمحل بعده المقام العراقي عموما سوى ما يتواصل بتقديمه عربيا وعالميا حسين الاعظمي وفريدة ..

