سعدون شفيق سعيد
لست مجبرا على اداء القسم بما ادلوا به خلال متابعاتي الفنية والثقافية .. ولكنني اليوم سأقسم طوعا وبكامل قواي العقلية بأن الذي سأتناوله قد تحدث فيه الكثير من المشاهدين (ان لم اقل اكثرهم او جميعهم) .. بأن النتاجات الفنية باتت لا ترتقي لمستوى المسؤولية التاريخية وخاصة في هذه المرحلة الراهنة .. ما عاد البعض من النتاجات التي انجزتها القناة العراقية دون غيرها .. وكان المفروض ان تساهم القنوات الاخرى بدورها التاريخي وتحمل المسؤولية كي تكون هناك نتاجات درامية يفتخر بها العراق ويعمل على تسويقها كي تكون لتلك النتاجات سوقا رائجة خارج البلد ..
لكن الذي يحدث ان تلك الفضائيات تلجأ للاعمال الكوميدية علها تجد سوقا خارجية للترويج .. ولكن (السفاسف) لم تكن في يوم من الايام (سفيرة) للعراق في الخارج لكونها اولا واخيرا اعمالا كوميدية تجارية … وتروج لشباك التذاكر من خلال كل تلك البذاءة والاساءة للاخرين … والدليل ان مثل تلك الاعمال قد ساهمت بشكل او بأخر من ابتعاد وانحسار العوائل عن ارتياد مثل تلك الاعمال .. ووصل الامر بها الى اعلان المقاطعة عن مشاهدتها !!
وقد يقول قائل ان الاعمال الكوميدية تجد تجاوبا مع جمهورها حينما يخرج الممثل او الممثلة عن النص .. وتلك هي حلاوة مثل تلك الاعمال ؟!
ولكن ليس معنى ذلك كل ذلك (الابتذال اللفظي) و (الحركات المفضوحة الممجوجة) التي ترتكب باسم المسرح الكوميدي .. وعلى مثل تلك المسارح التي تتنافس فيما بينها بالاساءة لابناء الريف .. او بكل ذلك العري المقرف .. والسيقان العارية .. و(الخلفيات الخليعة) التي يتجاوب الجمهور معها .. وكأنه في احد الملاهي الذائعة الصيت .. وليس في مسرح لابد من احترام وتقديس خشبته !!
والذي وددت قوله :
نحن لا نريد اعمالا تسيء للفن الكوميدي .. كما يسيء احد الفنانين لفنه وشخصه حينما يستدير نحو جمهوره ليرقص بخلفيته الذكورية وبحركات ممجوجة ونشاز تبعده عن فصيلة الرجال !!