يعترف بأنه يقصّر أحياناً في حق أولاده بسبب انشغاله بأعماله، ويتكلم على دور زوجته في تعويض هذا التقصير من ناحيته.
حمادة هلال يكشف لنا أسرار مسلسله الرمضاني «ولي العهد»، ويعترف بالخوف والقلق، كما يتطرق إلى سبب تأخير ألبومه الجديد، ورفضه المشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب.
وبعيداً عن الفن، يتحدث عن علاقته بالرياضة، ومواقع التواصل الاجتماعي، والشائعات… واعترافات أخرى كثيرة.
– ما الذي جذبك في مسلسل «ولي العهد»؟
أعجبتني فكرة المسلسل فور الاستماع إليها من المؤلف أحمد محمود أبو زيد، وشعرت بأنها قريبة مني بشكل كبير، وانتابني إحساس أن بإمكان فريق العمل تنفيذها وصناعة عمل جيد يحترمه الجمهور، كما شعرت بسعادة بالغة فور علمي بإسناد مهمة إخراج العمل إلى المخرج محمد النقلي، فهو مخرج صاحب تاريخ كبير في الدراما، وله بصمات في كل أعماله التي حققت نجاحات كبيرة، كل ذلك حمسني للموافقة على المسلسل ليكون أول بطولة درامية لي، وأتمنى ألا أخذل الجمهور ويحقق المسلسل النجاح الذي أتمناه.
– ماذا عن شخصية «خالد» التي تجسدها في العمل؟
هو الشقيق الأصغر لعدد من شقيقاته البنات، وولَّاه أبوه العهد قبل وفاته وجعله يتحمل مسؤولية الجميع، ولكل واحدة من شقيقاته قصة مختلفة عن الأخرى، وتدور صراعات بينه وبين شقيقاته وأزواجهن على الميراث، بالإضافة إلى خلافات ومشاكل كثيرة أعقبت وفاة الوالد.
– إلى أي مدى تتقارب هذه الشخصية مع شخصيتك؟
تشبهني في أمر واحد ألا وهو تحمل المسؤولية، فأنا في حياتي بشكل عام أتحمل مسؤولية من حولي ومسؤولية أي قرار أتخذه، فهذا هو التشابه بيننا فقط، أما غير ذلك فهي بعيدة عني تماماً.
– إلى أي نوعية ينتمي هذا العمل؟
المسلسل مزيج من الكوميديا والقضايا الاجتماعية، فالعمل مثقل بالكوميديا التي تخفف من حدة الأحداث، هذا إلى جانب القصة الاجتماعية الأساسية التي نناقشها ونلقي الضوء عليها، وهي قضية الميراث بين الأشقاء، فبعدما كانوا إخوة يتمتعون بعلاقات طيبة، ينقلب الأمر لينشأ عداء بينهم.
– ما مدى اقتراب فكرة العمل من الواقع؟
قضية الميراث تواجه أي عائلة، من يملكون القصور ومن لديهم بيت صغير فالأمر واحد، وفي «ولي العهد» لم نستحدث أو نخترع شيئاً، لأن كل ما نقدمه موجود بالفعل في الواقع، فنحن نناقش قضية تخص الجمهور.
– هل واجهتك صعوبات في هذا المسلسل؟
الصعوبة كانت في بداية كتابة السيناريو، بحيث استغرق عاماً كاملاً من حذف وإضافة مشاهد وإجراء بعض التغييرات والتعديلات بشكل مستمر، لذلك كانت التحضيرات مرهقة، بينما التصوير لم تتخلله أي صعوبة، على العكس كنت أستمتع بأداء كل مشهد.
– هذه أول بطولة درامية لك، فهل كنت قلقاً من هذه التجربة؟
كنت أشعر بقلق كبير قبل بدء التصوير، لكن فور تصوير المشاهد الأولى اختفى هذا القلق واستمتعت بما أقدمه.
– ما الذي استفدته من الفنانة الراحلة معالي زايد في تجربتك الأولى مسلسل «بدارة» ونفذته في «ولي العهد»؟
كانت فنانة كبيرة، وتعلّمت منها ضرورة دراسة السيناريو بشكل جيد، وأن يستغرق المشهد وقته حتى يظهر بصورة جيدة، والانغماس في الدور لأنه يعيش معي طويلاً على مدار فترة التصوير، وكل ذلك تذكرته في أولى بطولاتي في الدراما مع «ولي العهد»، فـ «بدارة» رغم تقديمه منذ سنوات طويلة، لكنه أفادني في معرفة الدراما بشكل جيد.
– للمخرج محمد النقلي بصمات في أعماله الدرامية، ما الذي استفدته منه؟
مخرج يحسب كل شيء في العمل، ويحب أن تسير الامور وفقاً لما يريد ولكن ببساطة، فهو لا يعقد الأمور، أسلوبه سهل ويبسّط كل شيء للممثل، ويوجه الفنان بأن يكون بسيطاً في أي مشهد ويبتعد عن الافتعال حتى يصدقه الجمهور. أيضاً المؤلف أحمد محمود أبو زيد لم يضع بطلاً واحداً تدور حوله الأحداث، لكن كل ممثل له خط درامي، وأتمنى أن يحقق هذا العمل النجاح الذي نتوقعه.
– وماذا عن كواليس العمل مع مي سليم وريم البارودي ولوسي وعلا غانم؟
أكثر من رائعة، لقد شعرت أنني في منزلي، فكل يوم تقدم لنا إحداهن وجبة الغداء من منزلها وسط أجواء من الضحك والكوميديا، وعلى عكس ما يظن البعض من أنه توجد مشاكل وخلافات بيننا، كانت الأجواء جيدة وكنا أسرة واحدة، وهذا ما يلاحظه الجميع وستنعكس هذه الروح على الشاشة.
– كيف ترى المنافسة في رمضان المقبل مع كبار النجوم؟
لا أنكر خوفي الشديد من المنافسة، ومن ردود فعل الجمهور على المسلسل، لكن ليس في يدي شيء، أتمنى النجاح لكنني لا أعلم ما سيحققه المسلسل وسط باقي الأعمال، وبالتأكيد العمل الذي سيحقق نجاحاً هو الذي سيجذب الجمهور، ويستطيع لفت الأنظار من بين كل هذه الأعمال.
– هل تفضل عرض المسلسل بشكل حصري أم على أكثر من قناة فضائية؟
بالتأكيد أريد أن يرى كل الجمهور هذا المسلسل، وأن يعرض على أكثر من قناة، لكن في النهاية هذه حسبة منتج وليس لي شأن بها، فهو أكثر شخص يعلم جيداً مصلحة العمل الذي يخرجه إلى النور، وهو الأدرى بالأصلح والمناسب له، كما لا يريد أن يتعرض للخسارة ويعلم كيفية تسويقه.
– بمَ تفسر اتجاه أغلب نجوم الغناء إلى الدراما؟
التمثيل لا يعرف تصنيفاً، فالشخص الذي نجح في التمثيل، سواء كان دراما أو سينما، واقتنع الجميع بموهبته، لا يهم إذا كان مطرباً أو طبيباً أو يمارس أي مهنة أخرى، فأنا ضد التصنيف، والفنان ممثل ومطرب ورسام، والمشكلة تكون أحياناً إذا كان ممثلاً وأصبح مطرباً، إذا لم يكن يمتلك الموهبة الكافية، والدليل أن هذا التصنيف خاطئ بترديد البعض مثل هذا الكلام، بأننا لم نعرف السينما سوى من كبار المطربين مثل عبدالحليم حافظ، وصباح، وفريد الأطرش، ومحمد فوزي، وليلى مراد، فالسينما معروفة أنها مطرب يغني لأنه يصنع حالة مختلفة وسط الأحداث، وبالتالي فالدهشة من اتجاه المطربين إلى الدراما والسينما خاطئة تماماً، فلنعد للتاريخ.
– ما رأيك في انتعاشة عالم الغناء في الوقت الحالي بطرح عدد من الألبومات؟
يوجد فعل لكن لا يوجد رد فعل، بمعنى أنه يتم إنتاج ألبومات، لكن لا يوجد رد فعل أو عائد مادي بالنسبة إلى الإنتاج والتوزيع، فإذا تم تطبيق حقوق الملكية الفكرية فسيأخذ المنتج والملحن والموزع والمؤلف حقوقهم، وستكون هناك انتعاشة حقيقية، ففي الفترة الأخيرة تم طرح عدد من الألبومات، لكن لم يستفد أحد، فيظل الوضع كما هو عليه.
– وما الجديد عن ألبومك الأخير؟
أحضّر له منذ فترة، ومن الممكن أن يتم طرحه في عيد الفطر المقبل، وتم تنفيذ 12 أغنية، وتبقى أغنيتان جارٍ تنفيذهما وتسجيلهما وسيتم ضمهما الى الألبوم قريباً.
– لماذا تم تأجيله لأكثر من مرة؟
بالفعل كان من المفترض طرحه منذ أكثر من شهر، لكن تسببت الأحداث التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة في تأجيله وعدم صلاحية طرحه وقتها، وأعتقد أن هذا يصب في مصلحتي، فلم أتسرّع في طرحه، بالإضافة إلى إجراء بعض التعديلات وإضافة أغانٍ جديدة.
– هل أنت راضٍ عما حققه فيلمك الأخير «حماتي بتحبني»؟
راض تماماً رغم طرحه مع 12 فيلماً سينمائياً لنجوم كبار، والفيلم أعجب الجمهور وحقق إيرادات جيدة، وتم بيعه ليعرض حصرياً على شاشة أكبر قناة في الوطن العربي وهي mbc، وبالتالي يعتبر فيلماً ناجحاً، فالقنوات لن تشتري إلا الفيلم الذي يجذب الجمهور.
– هل تحضّر لعمل سينمائي جديد؟
هناك أكثر من فكرة موجودة ويمكن تنفيذها، لكن أنتظر عرض «ولي العهد» والاطمئنان إليه، وسأفكر في السينما في ما بعد.
– انتشرت أخيراً شائعة طلاقك، فهل أزعجتك؟
بالفعل انتشرت الشائعات في الفترة الأخيرة بصورة كبيرة، لكن لا يهمني هذا الأمر إطلاقاً… لا أنفيها ولا أرد عليها، فتجاهلها هو أفضل حل بالنسبة إليّ، وحتى إذا كانت شائعة قوية فلا ألتفت لها.
– ما الفرق الذي وجدته بين الدراما والسينما؟
هناك تطابق كبير بين السينما والدراما، والاختلافات قليلة تتمثل في أن العمل الدرامي يتضمن مشاهد كثيرة ويتطلب وقتاً طويلاً يمتد لأشهر عدة، ويصعب حذف أي جملة من الحوار، بينما الفيلم السينمائي يتم تصويره في وقت أقل بكثير والمشاهد إيقاعها أسرع والحوار قصير، لكن هناك أشياء كثيرة متشابهة، مثل طريقة التصوير التي أصبحت حالياً متطابقة.
وبشكل عام، بالنسبة إليّ أنا أستمتع بالعمل، سواء في الدراما أو السينما والوقوف أمام الكاميرا، بصرف النظر عما اذا كان هذا العمل سيقدم لأي منهما، فالأهم هو جودة العمل والنتيجة النهائية التي ترضي الجمهور وتضيف إلى مشواري الفني.

