سعدون شفيق سعيد
ذات يوم وحينما كنت من المتابعين للنتاجات المسرحية وفي مقدمتها تلك التي تقام في المهرجانات المحلية او العربية … للشباب او الرواد … وخلال قيام دائرة السينما والمسرح باستذكار الفنان الراحل جعفر علي بعرض فيلمه السينمائي (المعطف) .. وتكريم عائلته .. جلس الى جانبنا الفنان يوسف العاني حيث طرح مقترحا مفاده : (لماذا لا يتم تكريم الفنان العراقي قبل رحيله ؟ ) ثم تابع كلامه مازحا : (الذي اريده ان يتم تكريمي قبل رحيلي كي ارى الاحتفاء بي قبل رحيلي)
والحقيقة انني كل ذلك وانا اشاهد الفنان المصري فؤاد المهندس في برنامج (على ورق) للاعلامي العربي محمود سعد .. لقد رأيت ذلك الفنان الكوميديان الكبير وهو في حالة من الانهيار واليأس والعتاب المشروع وهو عند ارذل العمر .. وبعد ان ابتعد عنه الجميع حتى باتوا لا يسألون عنه .. او تكليفه بأي دور وحتى لو كان ذلك الدور دور (كومبارس) في مسلسل او فيلم سينمائي .. ولقد تأثرت اكثر حينما علمت ومن خلال البرنامج انه قد انفصل عن شريكة حياته الفنانة (شويكار) وبات يعيش لوحده !!
وفي ذات الوقت سعدت اكثر بالمفاجأة التي اعدها مقدم البرنامج حينما فاجأ ضيفه المهندس باحضار زوجته المنفصلة عنه كي يكون الاثنان عند ذلك اللقاء الحميمي الصادق .. والذي تكلل بكل ذلك العتاب والدموع !!
والذي يهمني هنا ان الكوميديان الكبير فؤاد المهندس وحينما تفاجأ بحضور زوجته شويكار معه في البرنامج استقبلها بقبلة ود وامتنان وليقول لها وبألم كبير :
” اتمنى يا شويكار ان يعرضوا علي اي عمل وارفضه انا .. قبل ان يرفضونني ولا يمنحوني اي دور وحتى لو كان دور كومبارس … ولكنهم لم يعرضوا علي اي دور كي ارفضه .. وتلك سعادتي في نهاية عمري “.