تؤكد أنها تعشق الأدوار الصعبة، ولا تخشى المغامرات الفنية التي قد تعمل لها فنانات أخريات ألف حساب، وهذا ما دفعها إلى تقديم دور جريء في فيلم «سكر مر»، الذي تحدّثنا عنه الفنانة ناهد السباعي، وتتكلم أيضاً عن تجربتها المقبلة مع نيللي كريم، ولماذا ترفع فيها شعار «أكون أو لا أكون»؟ وتكشف علاقتها بالرياضة والسفر والموضة، وحقيقة ارتباطها العاطفي، والفترة الصعبة التي مرت بها.
– ما ردود الفعل التي وصلتك حتى الآن عن دورك في فيلم «سكر مر»؟
كلها كانت جيدة بشكل فاق توقعاتي، فلا أنكر أنني كنت متخوفة للغاية من شخصية «مريم»، فهي تظهر وكأنها سهلة، إلا أن هناك صعوبة كبيرة تكمن في داخلها، فهي فتاة تريد أن تنفصل عن زوجها بسبب شعورها بالملل طوال الوقت، وهذه مشكلة كبيرة تواجهها، وهي تختلف عن باقي الشخصيات، فجميعهم يحدث لهم ما يجدد مسار حياتهم كل عام، باستثناء «مريم»، وفوجئت من ردود الفعل على أدائي الشخصية وحب الجمهور للدور.
– ما الذي جذبك الى الشخصية؟
أعشق الأدوار الصعبة، و «مريم» دور صعب ويناقش مشكلة موجودة بالفعل، وحتى إذا قُدمت قضيتها من قبل، فأنا قدمتها بأسلوب مختلف، وعلى سبيل المثال إذا جاءني دور دكتورة في فيلمين فسأقبلهما، بشرط أن تكون تركيبة الشخصيتين مختلفة تماماً، وهناك تفاصيل تجعل كل شخصية قائمة بحد ذاتها وصعبة، وكما قلت أنا لا أحب الأدوار السهلة، مثل دور الفتاة الرومانسية الذي قُدم عشرات المرات بالطريقة نفسها، ولا أقبل هذه النوعية، لأنني أجد التحدي الحقيقي في الشخصيات الصعبة، وكل ما أردته وجدته في «مريم».
– تناقشين قضية حساسة بالنسبة إلى المجتمع، ألم تتخوفي من النقد؟
إطلاقاً، لأنني أحب النقد وأتشوق إلى الاستماع إلى أي نوعية منه، سواء أكان إيجابياً أم سلبياً. وبالفعل مع هذه الشخصية كُتب نقد سلبي وآخر إيجابي، واستمعت إلى الاثنين من دون أي اعتراض، لأن النقد لن يصب في مصلحتي طوال الوقت.
– إلى أي مدى تتقارب شخصيات الفيلم مع الواقع؟
سيجد كل مشاهد نفسه في كل شخصية، وحتى إذا كان رجلاً فسيجد أنه تعرض للمواقف أو المشاكل نفسها التي تحدث لهم، وهي قضايا بالتأكيد موجودة من حولنا باستمرار… فأي عمل فني مصدره حياة الناس والمجتمع الذي نعيش فيه.
– لماذا أعمالك الفنية قليلة عكس نجمات جيلك؟
لا أبحث عن الانتشار لأنني أرغب في ترك بصمة في أي دور أقدمه، وبالفعل حققت ذلك، بحيث ذهبت إلى مهرجان «كان» بفيلم «بعد الموقعة» وحقق بصمة كبيرة في مشواري الفني، وأصبح بإمكاني الذهاب إلى هذا المهرجان العريق في أي وقت، فهذه هي البصمة الحقيقية التي أقصدها، ولا تهمني الإيرادات التي تحققها الأفلام، فما الذي يفيدني إذا فشلت في ترك بصمة واضحة والتأثير في الجمهور في الدور الذي أقدمه! وبخلاف حضوري إلى مهرجان «كان»، الذي يسجل نقطة في مصلحتي، يتذكر الجمهور إلى الآن دوري في فيلم «احكي يا شهرزاد»، وكذلك دوري في مسلسليْ «ذات» و «السبع وصايا»، فأنا فخورة بهذه الأعمال ولن ينساها الجمهور مهما حدث، لكن ظهوري بكثرة وبشكل مبالغ فيه لمجرد إثبات الوجود أرفضه تماماً.
– تشاركين في فيلم «يوم للستات» مع نيللي كريم، فماذا عنه؟
من أكثر الأفلام التي أحببتها بشدة وأصعب الأعمال التي شاركت بها، فهذا الفيلم سيحدد خطواتي المقبلة، أي أكون أو لا أكون، وينتابني خوف شديد مع كل مشهد أقدمه في هذه الشخصية، فهو دور ليس عادياً، وسيبرز قدرات تمثيلية مختلفة تماماً في داخلي، والشيء الوحيد الذي يطمئنني هو وجود المخرجة الكبيرة كاملة أبو ذكري، فهي من أكثر المخرجين قدرةً على إخراج أفضل الطاقات من وجدان الممثل، وإضافة خبرات جديدة إليه، وهو ما حدث معي وأتشوق إلى معرفة نتيجة هذا العمل أكثر من أي عمل آخر لكونه محوراً مفصلياً بالنسبة إليّ.
– لديك فيلم قصير بعنوان «حار جاف صيفاً»، فماذا عنه؟
جاءت بداية هذا العمل عندما فاز المخرج شريف البنداري بالجائزة الخاصة بالفيلم، ضمن ملتقى برلين للمواهب، والذي أُقيم على هامش مهرجان برلين السينمائي الدولي، وبالتالي فور عرضه عليّ وافقت بالتأكيد، ولم أستطع الرفض لقيمة هذا العمل، كما أن لديَّ ذكريات جميلة لن أنساها مع هذا المهرجان الذي أصبح يعرفني جيداً بعد عرض فيلمين لي، هما «إحكي يا شهرزاد»، و «678».
– لماذا غبت عن المشاركة في أي مسلسل هذا العام؟
عرض عليَّ أكثر من مسلسل، لكنني اعتذرت بسبب انشغالي بـ «سكر مر»، والأعمال السينمائية الأخرى، فلم أستطع المشاركة بأي منها، وفضلت الوقوف في صفوف الجمهور والمتابعين، واكتفيت هذه الفترة بتجربتي الناجحة العام الماضي مع مسلسل «السبع وصايا»، الذي حقق نجاحاً كبيراً، وأركز في هذه الفترة على السينما بشكل كبير.
– تردد أنك كنت مرشحة لبطولة مسلسل «العهد»، فهل هذا صحيح؟
بالفعل، رشحت للمشاركة في أحد الأدوار في «العهد»، لكن عدم تفرغي حال دون مشاركتي في هذا العمل الكبير، خاصةً أن سيناريوات المؤلف محمد أمين راضي ليست سهلة إطلاقاً،.
– هل تفكرين في العالمية؟
منذ بدايتي وأنا أطمح إلى العالمية من خلال المشاركة في أفلام لمخرجين يقدمون أعمالهم خارج مصر، لكن المشاركة الحقيقية في الخارج ستحدث عندما أكون ممثلة لي ثقلي في بلدي، وأكون قد وقفت على أرض صلبة في مصر وحققت ما أسعى اليه وأتمناه، ولا أفكر في العالمية من منظور ضيق، كأن أصور مشهدين في فيلم أجنبي وبهذا أكون قد وصلت إلى العالمية، فمعنى العالمية الحقيقي أن أشارك في فيلم بمساحة الأدوار وقيمة الأعمال نفسها التي تسند إلي في مصر.
– ما هي المرحلة الصعبة في حياتك؟
فترة وفاة شقيقي ووالدي من أصعب فترات حياتي، وهي مأساة لن أنساها إطلاقاً، إذ مررت بتجربة صعبة بفقدانهما تقريباً في وقت واحد وبشكل مفاجئ.
– كيف تقضي وقتك بعيداً من الانشغال بالتصوير؟
أحب الخروج دائماً مع أصدقائي وأحرص على قضاء الوقت مع أهلي، خاصةً أنني أنشغل عنهم طوال فترة التصوير أو التحضير لأي عمل فني.
– من أقرب أصدقائك في الوسط الفني؟
منّة شلبي، فهي أكثر واحدة قريبة إلى قلبي، فأنا أعشقها وتقف إلى جانبي وقت الشدة، وشخصيتها وطبيعتها قريبة مني إلى أقصى درجة.

