رغم أنه يحلم بالوصول إلى العالمية، لكن ذلك لم يجعله يتخلى عن مبادئه، فاعتذر من قبل عن فيلم عالمي بعدما وضع شروطاً أدبية وأخلاقية لم تعجب صنّاعه… يوسف الشريف تحدث عن ترشيحه للمرة الثانية لفيلم عالمي في هوليوود، وأبدى رأيه في اتهام البعض له بأنه يجامل زوجته إنجي على حساب فنه، بعدما كتبت له قصة مسلسله الأخير «لعبة إبليس»، وكشف ما يتردد حول اقتباسه أعماله الفنية من أعمال أجنبية، وأوضح رأيه في الزعيم عادل إمام ودنيا سمير غانم وأحمد مكي وداليا البحيري.
• تم ترشيحك أخيراً للمشاركة في أحد أفلام هوليوود، فما هي تفاصيل هذا العرض؟
حتى الآن لم تصلني إلا تفاصيل أولية عن الفيلم متعلقة بالخطوط العريضة لقصة العمل ومواعيد التصوير والدور المرشح له، وكل ما يمكن أن أعلن عنه أنه دور بطولة، ومن المفترض أن أسافر في الفترة المقبلة إلى الولايات المتحدة الأميركية للتعرف على كل التفاصيل الأخرى، وهذه ليست المرة الأولى التي يعرض عليَّ فيها فيلم عالمي،
• الجميع يعلم أن هناك خطوطاً حمراً تضعها لنفسك في أعمالك الفنية، لكن ألا ترى أن ذلك يؤثر في حلمك الوصول إلى العالمية؟
لكل شخص مبادئه التي نشأ عليها وتربى، وعن نفسي لا يمكن أن أتخلى عنها من أجل الوصول إلى العالمية، رغم أنه حلم بالنسبة إلي، لكن قناعاتي الشخصية لا يضاهيها أي شيء، ولا أستطيع أن أقول إن هذه شروطي للعمل في هوليوود، لكنني لا يمكنني العمل في فيلم يحمل بعض الإيحاءات الجنسية أو مشهداً لعلاقة حميمية أو أي شيء من هذا القبيل.
• هناك أيضاً مشروع سينمائي في مصر من تأليف زوجتك إنجي علاء، ماذا عنه؟
هناك أكثر من مشروع سينمائي معروض عليَّ، وحتى الآن لم أحسم قراري في الاختيار، وأريد أن تكون خطوتي المقبلة في السينما، لأنني ابتعدت عنها خلال الأعوام الأربعة الماضية بحكم الأزمة التي كانت تتعرض لها وضعف الإنتاج السينمائي.
• ألم تقلق من أن يتهمك البعض بأنك تجامل زوجتك على حساب فنك؟
عندما قرّرت تقديم مسلسل «لعبة إبليس» فكرت في هذا الأمر، لكنه لم يشغل تفكيري إلا لبضع ساعات، أيقنت بعدها أن مجرد التفكير في ذلك لا يعني سوى العبث، لأن من المهنية أن أعطي الفرصة لكل من يستحقها، بصرف النظر عن كونها زوجتي من عدمه. وليس من العدل أن أرفض فكرة مميزة لمجرد أنها خرجت من زوجتي، أو لأنني خائف من كلام البعض.
•كيف تقيّم تجربتك في مسلسل «لعبة إبليس»؟
العمل كان مختلفاً تماماً عما اعتادني عليه الجمهور في أعمالي السابقة، فهو لا يعتمد على الغموض والإثارة بقدر ما يركز على تقديم الأحداث، لكن ليس بشكل متتابع، مما يولّد العديد من المفاجآت للمشاهد، وكانت مغامرة مني أن أغير من جلدي، لكن كان مطلوباً أن أفعل ذلك حتى لا أضع نفسي في قالب معين، وقد أعجب الجمهور بالمسلسل وتفاعل معه، وسعدت كثيراً بردود الأفعال الإيجابية عليه، والتي استقبلتها بنفسي، سواء بشكل مباشر أو من طريق مواقع التواصل الاجتماعي.
• ما ردك على اتهام البعض لك بأن معظم الألعاب السحرية في المسلسل كانت مصنوعة بالمونتاج وحركات الكاميرا؟
هذا غير صحيح على الإطلاق، لأنني أصررت على أن أتعلم كل الألعاب السحرية قبل بدء التصوير، لاقتناعي بأن ذلك سيساعدني كثيراً في تقمص الشخصية، بالإضافة إلى أن استخدام المونتاج في هذه المشاهد كان سيستغرق وقتاً طويلاً ولن تظهر بالشكل المطلوب في النهاية، واستعنت بخمسة سحرة ليساعدوني في تعلم تلك الألعاب السحرية وتنفيذها بنفسي، كما قرأت كثيراً عن ألعاب السحر، وشاهدت عروضاً عالمية لها، وأخذت بعض التفاصيل الشكلية للشخصية من الساحر العالمي كريس إينجل، مثل الشعر الطويل وارتداء «الحظاظات»، كما أن تعرفي على هذا العالم أفادني كثيراً، ليس في المسلسل فقط وإنما في حياتي الخاصة أيضاً.
• وما تعليقك على الاتهامات الموجهة إليك بأنك تقتبس معظم مسلسلاتك من أعمال أجنبية؟
مع كل مسلسل جديد أُتهم بذلك ولا أعلم السبب وراء ذلك، فلم أقتبس أي عمل من أعمالي سواء في السينما أو التلفزيون من أعمال أجنبية، لكنني أحاول أن أصل إلى مستوى الأعمال الأجنبية من خلال تقديم أعمال جذابة في طريقة السرد، بمعنى أنني أميل إلى الدراما غير المتتابعة الأحداث أو غير المرتبة، وهو نوع نادراً ما يستخدم في الأعمال الفنية العربية، ومنتشر في الوقت نفسه في الأعمال الأجنبية، وربما يكون ذلك هو السبب وراء اتهامي بهذا الأمر، ولم أغضب على الإطلاق من ذلك وسأظل أقدم تلك النوعية من الأعمال لأنها تستهويني وتجذبني شخصياً قبل أن تشد المشاهد.
• وما حقيقة الخلاف بينك وبين السيناريست عمرو سمير عاطف؟
لا يوجد أي خلاف بيننا، والدليل على ذلك أن هناك مشروعين، أحدهما فيلم سينمائي والآخر عمل درامي، عرضهما عليَّ عمرو في الفترة الأخيرة، لكنني لا أريد الخوض في تفاصيلهما، خصوصاً أنني ما زلت في مرحلة القراءة، وتلك الأقاويل انتشرت بسبب التعليق الذي كتبه عمرو على حسابه الشخصي عبر «فيسبوك»، بأن مسلسل «لعبة إبليس» آخر تعاون بيننا، لكنه كان يقصد أننا لا بد من أن نغير ويتعاون كل منا مع آخرين كنوع من أنواع التجديد، وهذا لم يغضبني على الإطلاق، إذ أكنُّ له كل الاحترام والتقدير، ولا أنكر أننا حققنا معاً نجاحات عدة، ومنها مسلسلا «رقم مجهول» و «الصياد»، وأتمنى أن يستمر التعاون بيننا طالما نقدم أعمالاً تنال إعجاب الجمهور.

