Pdf copy 1

دخلت القفص الذهبي لأنها وجدت في شريكها الشخص المناسب، ولأنها تود أن تؤسس لمستقبل بعيد عن المهنة التي لن تدوم. انتظرت أن تتلقى دوراً مغايراً لـ«حياة» في «ذاكرة الجسد» لتلتحق بالعمل مجدداً مع «عرّابها» جمال سليمان، وتتحوّل إلى ابنته «عليا» بعدما كانت حبيبته في لقائها الدرامي الأول… تعتبر الممثلة الجزائرية الوحيدة في الدراما العربية أمل بوشوشة أن «الأنا» لديها لا تعبّر عن غرورها وحب الذات، بل هي شخصيتها وكرامتها التي ترفض التعرض لهما… مزاجية بخياراتها وتنتقي ما يضيف إلى مسيرتها الفنية ويقدمها بصورة أفضل بعيداً عن التنميط في الشخصيات. 
• عملك الأول مع جمال سليمان والأخير كذلك، كيف يمكننا أن نميّز بين «عليا» في «العرّاب» و «حياة» في «ذاكرة الجسد»؟
ثمة فرق كبير بين الشخصيتين، فهما تعيشان في عالمين مختلفين. «حياة» فتاة حالمة ورومانسية، و «عليا» إمرأة قوية وأم وابنة رجل قوي ذي سلطة ونفوذ، وهذا الاختلاف هو الذي شجعني على خوض التجربة مجدداً مع الأستاذ الكبير و«عرّابي» جمال سليمان. فالعمل صُور من زاوية مختلفة جداً. وكنت قد اشتقت للعمل معه، وانتظرت أن يُعرض عليّ دور أخرج فيه من جلد «ذاكرة الجسد» ويكون جمال سليمان «عرّابي» فيه، وهذا أكثر ما حمسني لخوض تجربة «العرّاب».
• هل وجدت صعوبة في تأدية دور الأم؟
استفزني دور الأم وأردت أن أعيش هذه الحالة، وأن أطل على الناس بشكل وماكياج مختلفين. بالنتيجة أنا ممثلة، اقتنعت بالتمثيل عندما أدركت أنه ليس عرضاً للأزياء، أو عرضاً للتباهي بالماكياج والشعر، بالطبع هذه الأمور تشكل جزءاً كبيراً من التمثيل، إذ تحتاج الممثلة الى أن تكون براقة ومشرقة ولكن في نطاق الدور الذي تؤديه. 
• ذكرت سابقاً أن «الإخوة» عمل مشوق، ولكن عندما تطول حلقات المسلسل هل يبقى العمل مشوقاً؟
مسلسل «الإخوة» كان مشوقاً حتى النهاية، وكثر تابعوه وانتظروا حلقاته، لأننا في كل حلقة كنا نشاهد أحداثاً جديدة… إيقاعه سريع جداً، صورته جميلة، مناظره طبيعية، وبيئته جديدة، كما أنه أبرز الممثلين بصورة مختلفة، كل هذه التركيبة جعلت من المسلسل عملاً ناجحاً.
•هل تبدين رأيك في الدور الذي تؤدينه؟
أنا من الأشخاص الذين يستمعون إلى الملاحظات ويعملون بها، وبالتأكيد إذا طلب مني أن أؤدي بأسلوب معين في نطاق الشخصية التي ألعبها، أبذل كل ما في وسعي لكي أؤدي المشهد بالشكل الصحيح، وبالنتيجة آخذ بآراء الجميع، وأحياناً أُبدي رأيي بلقطة معينة، ولكنني لست متشبصة برأيي، كل واحد منا يبقى حتى آخر يوم في حياته يتعلم، لم نأت إلى الحياة ونحن نعرف كل شيء.
•هل يساهم المخرج في إبراز قدرات الممثل الفنية؟
المخرج هو الذي يدير الممثل.
• ذكرت سابقاً أن ما يهمك هو «الأنا»، هل تعني «الأنا» الغرور؟
لا أبداً، لئلا أكون قد فُهمت خطأً، كل واحد منا لديه «الأنا» الخاصة به، أعتبر «الأنا» شخصيتي وكرامتي، ولا أسمح بأن يتعرض أحد لهذه «الأنا». وما ذكرته لا يتعلق بالـego بل بالطبع، وما عنيته هو أنني لا أهتم بالناس، ولا ألتفت إلى ما يقوم به الآخر في حياته، كما لا يعنيني كلام الناس. كل ما يهمني شخصي ومستقبلي وعملي فقط، وهذا ما أفكر به وأناقشه. لا يهمني إلا «الأنا»، أي نفسي وذاتي بعيداً من الأنانية، أي «اتركوني بحالي».
•هل وجّه إليك أحدهم نقداً سلبياً واستفدت منه؟
أحياناً أسمع أنه في هذا المكان يجب أن أكون كذلك، وآخذ في الاعتبار كل الملاحظات وأحاول لاحقاً أن أقدم الأفضل.
• بعد تجربتك في «الإخوة»، هل ستؤيدين المسلسلات الطويلة؟
إذا كانت 60 حلقة أكرر هذه التجربة، لكن إذا فاقت ذلك فالأمر يتعلق بجدول مواعيد التصوير… في «الإخوة» عملنا لمدة 7 أشهر لإنتاج 120 حلقة. هي تجربة جديدة لكنها مرهقة، لكن لا شك في أننا استفدنا جميعاً منها، وبتنا نعرف الوقت والمجهود الذي تتطلبه هذه الأعمال. أفضّل ألا يتعدى المسلسل الطويل الستين أو الثمانين حلقة.
• في «ذاكرة الجسد» لعبت دور الفتاة الجزائرية التي تتحدث بالفصحى، هل يتقبل مجتمعنا اليوم اللغة العربية الفصحى؟
ثمة صعوبة حالياً في تقبل اللغة العربية الفصحى في الأعمال الدرامية، خصوصاً إذا كان العمل عصرياً، ولكن إذا كان تاريخياً من الطبيعي أن يتحدث بالفصحى. كما أنه وبعد المسلسلات المكسيكية المدبلجة لم يعد يتقبل الناس مسلسلات باللهجة الفصحى، بالإضافة إلى أن ذلك يعود إلى ذوق الناس، وباعتقادي أن الغالبية لا تفضل الفصحى.
• لماذا أمل بوشوشة هي الجزائرية الوحيدة في الدراما العربية؟
لا أستطيع أن أجيب عن هذا السؤال، علماً أنني أردد دائماً أن لدينا قدرات فنية وثقافية، ولكن ربما لم يحصلن على فرصة بعد.
– دخلت الدراما المصرية، وأتقنت دور إعلامية مصرية في مسلسل «تحت الأرض»، حدثينا عن هذه التجربة.
«تحت الأرض» هو العمل الأول الذي دخلت من خلاله إلى الدراما المصرية، وكانت المرة الأولى التي أزور فيها مصر، وأصررت على أن أكون في مصر قبل تصوير المسلسل، وقد اكتشفت شيئاً غريباً، أننا كلنا نتكلم باللهجة المصرية، ولكن من الصعوبة أن نتحدث المصرية، وكان بالنسبة إلي أصعب بكثير من أن أتحدث باللبنانية أو السورية، لأنه كان عليّ أن أقنع الجمهور المصري بأنني مصرية… وبقيت لنحو شهرين في مصر قبل تصوير العمل لكي أتدرب على اللهجة الصحيحة، وأشكر ربي أن العمل نجح والجمهور المصري أحبه.
•متى ستعودين إلى الغناء؟
لا أعلم حالياً، لدي انشغالات أخرى، ففي كل سنة أقدم عملاً درامياً ولكنني أعتقد هذا العام أنه سيكون لدي عملان، إذ أُرسل إلي عدد من النصوص ولم أتخذ القرار النهائي في شأنها لأن الوقت مبكر حالياً، والأعمال الدرامية في هذا الوقت تكون قيد التحضير.
• تم الاتفاق معك على مسلسل «شطرنج» الذي تؤدي حالياً ميس حمدان الدور الرئيسي فيه، علماً أنه قيل إنك ستكونين ضمن فريق العمل.  
أرسل إلي النص آخر السنة الماضية، وكنت حينها أحضّر لمسلسل «العرّاب» فاطلعت قليلاً على النص ثم اعتذرت عن الدور، لأن التصوير في مصر وعدد حلقات المسلسل ستون حلقة، وكنت قد خرجت للتو من «الإخوة» الذي يُعد 116 حلقة، إذ يعادل نحو ثلاثة مسلسلات أو أربعة. دوري في «العرّاب» كان تأسيسياً للأجزاء اللاحقة وكان وجودي فيه لطيفاً، لذلك كنت أريد المزيد من الوقت على أن أبقى ضمن السياق الرمضاني بعد «الإخوة».
•هل هناك جزء ثانٍ من «العرّاب»؟
مبدئياً، ثمة بعض المعلومات عن جزءٍ ثانٍ، ولكن لا تأكيد حتى الآن.

التعليقات معطلة