المستقبل العراقي / فرح حمادي
وصل رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد، أمس الثلاثاء، إلى العراق في زيارة هي الأولى له منذ تسنمه مهام عمله، وفيما أكد أن زيارته تأتي للإطلاع على تطورات الأوضاع على الأرض, تشير المعطيات إلى أنها تهدف لمنع بغداد من تقديم طلب لروسيا بتوجيه ضربات جوية ضد «داعش».
وتأتي زيارة المسؤول الأمريكي في أطار الصراع الخفي بين موسكو وواشنطن بالعراق لاسيما وإنها جاءت بعد يوم واحد من تسلم رئيس الوزراء حيدر العبادي رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبحسب مصدر مطلع ، إن «رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد وصل، صباح امس، إلى مطار أربيل في زيارة هي الأولى له إلى العراق منذ تسلم مهام عمله في الأول من شهر تشرين الأول الحالي».
وأضاف المصدر ، أن «رحلة الجنرال الأميركي، تأخرت قليلاً بعد رفض مركز مراقبة الطيران في بغداد هبوط طائرته في مطار أربيل وتوجيه طاقمها بالتوجه إلى بغداد كون الطائرة التي تقله طائرة شحن من نوع (C 17)»، مبيناً أن «المركز سمح بهبوطها في اربيل بعد مكالمات عاجلة أجراها ملاك الطائرة بالمسؤولين العراقيين على الأرض».
وقبيل وصوله للعراق, قال دنفورد في حديث صحفي ، إن «الزيارة تأتي للإطلاع على الأوضاع على الأرض بعد أسبوعين من تسلم المنصب».
وأضاف دنفورد، «ليست هناك توقعات حول توسعة موسكو لحملتها الجوية لتشمل العراق»، مبيناً أن «التقارير الأولية التي أشارت إلى أن الحكومة العراقية ترغب بأن تشارك روسيا بتوجيه ضربات جوية في العراق، هي أمور لم تعد متداولة».
وأكد دنفورد، أن «القادة العراقيين أكدوا عدم توجيه طلب لموسكو لتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم»داعش» في العراق».وكانت زيارة رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد هي الأولى إلى العراق عقب تسلمه مهام عمله في الأول من شهر تشرين الأول الحالي.وكانت قيادة العمليات المشتركة، كشفت في (27 أيلول 2015)، عن وجود تعاون أمني واستخباري مع روسيا وإيران وسوريا في العاصمة بغداد للقضاء على تنظيم (داعش)، وفيما بيّنت أن هذا التعاون جاء مع تزايد القلق الروسي من تواجد آلاف الإرهابيين الروس مع التنظيم، أكدت الاستفادة من هذه الجهود لتحقيق المصلحة العراقية وعدم الانحياز لمصالح الآخرين.
ووفقا لبيان أصدره مكتب العبادي أمس الأول الاثنين, فان السفير الروسي في بغداد ايليا مورغونوف, سلم رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعبادي، وأكد رغبة روسيا بتطوير العلاقات الثنائية مع العراق في مختلف المجالات وبالاخص الجانب التسليحي وتبادل المعلومات لمواجهة عصابات داعش الارهابية».
وأكد العبادي، بحسب البيان، أن «العراق يواجه اليوم حربا شرسة ضد عصابات داعش الارهابية ويحتاج لكل جهد دولي من اجل التخلص من هذه العصابات»، مبيناً أن «هناك تنسيقاً مشتركاً مع روسيا حول اهمية القضاء على الارهاب».
في الغضون, أعلنت الرئاسة الروسية، (الكرملين)، امس، أن تبادل المعلومات والتنسيق بين موسكو وبغداد بشأن العمليات الجوية الروسية في سوريا، سيستمر على مختلف المستويات، فيما أشارت الى أن العمليات العسكرية التي تم تنفيذها خلال الأيام الماضية تمت وفق تنسيق مشترك.وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي، إن «المشاورة والتنسيق بين روسيا والعراق ماتزال مستمرة، بخصوص العمليات التي تشنها الطائرات الروسية في سوريا ضد مواقع تنظيم «داعش».وأضاف بيسكوف، أن «عملية تبادل المعلومات بين موسكو وبغداد، ستستمر على مختلف المستويات عبر مركز التنسيق»، لافتاً الى أن «العمليات العسكرية التي تم تنفيذها في الأيام الماضية سبقتها اجراءات تنسيقية».
وتقود روسيا تحالفاً للقضاء على (داعش) في سوريا فيما تزداد المطالبات العراقية بدور روسي جوي في العراق بدل التحالف الدولي الذي يعده مسؤولون عراقيون أقل عملاً من نظيره الروسي من حيث النتائج على التنظيم الذي يحتل أجزاء من العراق وسوريا.

