كاثرين بوتز
يعد وزير الخارجية الأميركي هو آخر مسؤول رفيع المستوى يقوم بجولات في وسط آسيا، وذلك بعدما توقف في فيينا لإجراء محادثات حول الأزمة السورية الجارية. ومن المقرر أن تستمر الجولة حتى 3 نوفمبر. وسيكون «كيري» هو أول وزير خارجية أميركي يزور كل جمهوريات آسيا الوسطى الخمس في رحلة واحدة. بيد أنه، رغم ذلك، ليس أول مسؤول رفيع المستوى يزور المنطقة خلال هذا العام. وقد كانت منطقة آسيا الوسطى، التي غالبا ما تلاقي إهمالاً من قبل وسائل الإعلام العالمية، مركزاً لسلسلة من المبادرات الدبلوماسية العالمية. ففي شهر يونيو الماضي، زار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون جميع الجمهوريات السوفييتية السابقة الخمس. وفي يوليو الماضي، قام رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي برحلة مماثلة، أما رئيس وزراء اليابان شينزو آبي فقد اختتم لتوه جولة كبيرة في المنطقة. وفي العام الماضي،
زارت رئيسة كوريا الجنوبية «بارك جيون هاي» كازخستان وأوزبكستان وتركمانستان.
وعلى الجانب الآخر، قام الرئيس الصيني «شي جين بينج» برحلات عديدة إلى المنطقة، عادة ما كانت تتزامن مع قمة دول منظمة شنغهاي للتعاون. وتعد الصين، جنباً إلى جنب مع روسيا وكازخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان وطاجيكستان، من الدول الأعضاء بالمنظمة التي تعقد قممها بالتداول بين الدول الأعضاء. وفي 2013، زار «شي» قيرغيزستان – الدولة المضيفة لقمة شنغهاي – علاوة على كازخستان وأوزبكستان وتركمانستان، بينما زار طاجكستان في العام التالي.
وبالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فهو كثير الأسفار إلى معظم أنحاء المنطقة وغالباً من يستضيف زعماء آسيا الوسطى في روسيا (أحياناً قبل يوم من عيد ميلاده). وهنا، ينبغي لفت الانتباه إلى أن التقارب والتاريخ لهما فوائدهما الدبلوماسية. وقد اجتمع بوتين ورئيس كازاخستان «نور سلطان نزار باييف» ليس أقل من 13 مرة هذا العام – في موسكو، وأستانا وأماكن أخرى من العالم – في إطار حضور كلاهما لمختلف التجمعات الدولية التي تنتمي إليها الدولتان.
ووفقا لوزراة الخارجية الأميركية، فإن جدول زيارة كيري يشمل افتتاح المقر الجديد للجامعة الأميركية بآسيا الوسطى في بيشكيك، علاوة على تخصيص مبنى جديد للسفارة هناك. وفي أوزبكستان، سيتخطى كيري العاصمة من أجل زيارة مدينة «سمرقند» الأثرية حيث من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية المنطقة لإجراء ما تصنفه الخارجية الأميركية بأنه «شكل جديد للحوار». وهم يطلقون عليه اجتماع 5+1 (C5 + 1). هذا الشكل الجديد كان من المتوقع إجراؤه في شهر سبتمبر عندما التقى كيري ووزراء خارجية آسيا الوسطى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

