رياض جواد كشكول
متى تستريحُ و كـلُ الأقربينَ عدو
متى تستريحُ تحتَ رمالِ دِلاءِ بدو
يا وَحدكَ المسكينُ في فلاوتِها
وتعيشَ مُخرَساً و في العينِ شدو
يا بُلبُلاً لا يستريحُ بِمَحـْبَسِهِ
قَدْ ضيعوا الأصفادَ فيما إعتدوا
متى تستريحُ ونصفُ قَرنٍ ضاع
أما عَلِمتَ أنَ الضياعَ تَجَـدِدُ
والأقربينَ تراكَ هيكلُ تائِهً
والأبعدونَ تراكَ أنتَ الأسـْعَدُ
ما بينَ بُعدَ الأقربينَ جحيمُهُم
و بينَ قُربَهمُ بدمعِ الروحِ تُعَمَـدُ
متى تستريحُ جفاكَ صومَ غديرِهِ
متى تستريحُ بِكُـلِ قلبٍ مَسجـِدُ
أعَصيتَ غَرزَ سِهامِهم بحقيقةٍ
أم أنتَ حيٌّ والحقيقةُ تُلْـحَدُ
متى تعتلي صهوَ البُراقْ
متى تكتوي وأنت مِنْهُمْ تُجـْلَدُ
هذا حِصانُ العُمرِ ألجِـمْ فَمَهُ
فأنت لستَ مُطلَقـاً لِتُخَـلـَدُ
متى تستريحُ فأنتَ وَحدَكَ خاسِراً
متى تستريحُ فَوْقَ الرؤوسِ تُمَـدَدُ

