Pdf copy 1

سليمة مليزي 
أَفَاقَ الصُّبْحَ
عَلَى هَدِيلِ الْحَمَّامِ
يَنْثُرُ نَسِيمَهُ الْعَذْبِ عَلَى الْقُلُوبِ الْحَزِينَةِ
هُفْهِفْتِ رِياحَ الْخَرِيفِ عَلَى أُرْجُوحَةِ الْحَلَمِ
حِينَ كَنَّا وَكَانَ الْقَلَمُ سَيِّدَ الْإِحْسَاسِ
وَدَفْتَرُ..
وَأُغْنِيَّةُ كَتَبْتِ عَلَى خَدِّ الشَّوْقِ
وَقَصِيدَةُ…
مَنْ زَمَنِ دَرْوِيشٍ وَنِزارَ
وَمَجْنُونُ إلزا..
وَقِمَّةُ الشَّعْرِ عِنْدَ قيص
وَلَيْلَاهُ حِينَ يُوَلِّدُ الْحَبَّ تَحْتَ خَيْمَةِ..
وَيَرْتَدُّ الْعُمَرَ عَلَى عَرِيشَةِ الْيَاسَمِينِ فِي الْأَنْدَلُسِ
لِيَزْرَعُ جِمَالَ الْعُرْبِ فِي قَوَافِي اِبْنِ زَيْدُونَ..
وَمَا جَنَّتْ بِهِ وِلاَدَةَ..
مَنْ حَبِّ خَلَدَ فِي الْأَساطيرِ..
يا عُمُرًا…
تَاهَ يَبْحَثُ عَنْ خلانِهِ…
بَيْنَ حُروفِ مَنْ نَوَرِ
يا وَجَعِ هَذَا الزَّمَنِ..
اِصْبَحْ فِيه الشَّعْرُ مُجَرَّدُ سُطُورِ
وَالْحَبُّ يَكْتُبُ عَلَى النِّتِ مَنْ.
غَيْرَ بُحُورِ..
وَمِنْ غَيْرَ قَوَارِبِ وَلَا أَشرعةَ…
تَقْوَدُ الْبِحارَ إلى جُزِرَ مَنْ لُؤْلُؤٍ وَمَرْجَانٌ وَحُبورَ
يا مَكَانِ ذَكَرَنِي بِزَمانِ..
كَانَ فِيه الْحَبَّ سُلْطَانًا
وَالرَّبِيعُ رَبِيعًا..
وَالْخَرِيفُ يَنْفُضُ غبارَ الْأنِينِ
وَالشِّتَاءُ يُدَاوِي الجروح بِثُلوجِهِ..
وَالطَّلُّ الْخَفِيفُ يَنْعَشُ الْقُلُوبَ الْحَزِينَةَ
وَيا صَيْفًا كُنَّتْ تَمْرٌ وَتَتْرُكُ فِينَا ذَاكَ الْحَنِينَ
وَيا عُمُرًا اِلْبِسْ قناعَ الْوَدِّ..
وَالْحَبُّ الْبَديلُ.

التعليقات معطلة