Pdf copy 1

       بغداد / المستقبل العراقي
نشرت صحيفة «الواشنطن تايمز» الامريكية، تقريراً موسعاً عن حال الزعماء السنة وهم في حالة تخبط ـ كما تدعي الصحيفةـ  بعد شعورهم بان الجانب الامريكي قد تخلى عنهم، فضلاً عن الحكومة العراقية التي يقولون عنها انها لا تريد مساعدتهم.
وتضيف الصحيفة في تقريرها، ان مسؤولي واشنطن فشلوا في العمل مع الاطراف السنية لانهاء تنظيم داعش في مناطقهم، ويرون ان روسيا قد تقدم الدعم المنتظر من امريكا.
رغم اعتراف اوباما بإنتاج «صحوة سنية ثانية» لكسر سيطرة مسلحي داعش على المناطق السنية، إلا ان هذا الامر يسير بطيئاً، وفقاً لادعاءات شيوخ سنة خلال مقابلتهم مع صحيفة الواشنطن تايمز، الذين اكدوا عتمة الصورة في العراق وكيف اهدرت واشنطن الفرصة لاعادة نهج الصحوة السابق لمحاربة الارهابيين.
الشيخ صباح المحلاوي، زعيم عشيرة آلبو محل التي لعبت دوراً محورياً في الصحوة السنية الاولى أبان سنوات العنف المذهبي يقول ان «الامريكان لا يتصلون اليوم مع القبائل المؤثرة والاكثر اهمية».
اغتيل العديد من زعماء القبائل بعد اول انتفاضة سنية ضد تنظيم القاعدة حينما انسحبت القوات الامريكية من البلاد، داعش وبعد تصدره المشهد الدموي في البلاد اخذ على عاتقه اغتيال الشيوخ المؤثرين، لكن المحلاوي يؤكد ان هناك شيوخاً كثيرون مايزالون يتطلعون الى العمل مع الولايات المتحدة.
وما هو معلن، فان المسؤولين الامريكان حتى الآن جنّدوا ودرّبوا مقاتلين سنة ضد تنظيم داعش بنحو ٧٠٠٠ رجل، رغم ان التقدم في اعدادهم بطيء. مايكل لافالي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية يقول «المسؤولون مستمرون بمحادثاتهم مع العراقيين من مختلف ألوان الطيف السياسي، بما فيها محادثات مع قبائل سنية في الانبار»، مؤكداً ان «الشيء الوحيد الذي تسمعه امريكا، هو ان العراقيين مصممون على مواجهة التحدي المتمثل بتنظيم داعش».
وقال احد المسؤولين الامريكان الذي رفض الكشف عن اسمه، لانه غير مخول بالحديث للاعلام، «لا يساورني اي شك، بان هؤلاء الاشخاص تم تجنيدهم بشكل كبير من قبل موسكو، لان من الصعب وصول شيوخ السنة الى الروس». واضاف بالقول ايضاً «نحن مستعدون للعمل مع اي من القبائل السنية، ونعمل بشكل فعال معهم لكن النقطة الاساسية عليهم القبول بالعملية الديمقراطية في العراق». واوضح، ان «هناك عديد من المشايخ قرروا العيش خارج بلدهم ومعظمهم يعمل على تقويض النظام بدلاً من العيش فيه»، مبيناً بالوقت نفسه، ان «مسؤولي ادارة اوباما شاركوا في الجهود الرامية لمساعدة المجتمع السني، لكن ليس مع المشايخ المقيمين في عمان».
جزء من المشكلة، بحسب المسؤولين الامريكان، فان مشايخ السنة في داخل العراق وخارجه على حدٍ سواء يحاولون العمل مع الامريكان لا لاجل شيء وانما ليحصلوا على حقائب المال.

التعليقات معطلة