Pdf copy 1

       المستقبل العراقي/ عادل اللامي
أعلنت فرنسا عن تدمير مركز قيادة التنظيم الإرهابي بمدينة الموصل, وسط أنباء عن مقتل قيادي بارز في التنظيم الإرهابي في الضربة الجوية التي نفذها الطيران الفرنسي.   
وتأتي الغارة الفرنسية بعد يومين من إعلان رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية أن مقاتلات على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ضربت أهدافا لتنظيم «داعش» للمرة الأولى منذ وصولها إلى شرق المتوسط.
ومساء أمس الأول الثلاثاء، استهدفت مقاتلات رافال التابعة لسلاح الجو الفرنسي مركز قيادة تابعًا لتنظيم «داعش» في قضاء تلعفر في غرب مدينة الموصل، تم خلالها تدمير المركز، حيث كانت المقاتلات أقلعت من على متن حاملة الطائرات شارل ديغول،.
وأوضحت هيئة الأركان الفرنسية أن الضربات التي نفذتها الطائرات الفرنسية في العراق تمت بالتعاون مع القوات الجوية الأميركية.
وبهذا الِشأن, كشف مصدر محلي في محافظة نينوى أن طائرات شارل ديغول استهدفت مقر قيادة تنظيم «داعش» غربي المخافظة، مبينا ان القصف ادى الى مقتل قيادي بارز في التنظيم.
وبحسب المصدر, ان «طائرات انطلقت من حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول، ما أدى إلى مقتل القائد الميداني للتنظيم في القضاء ابراهيم العفري وعدد من مساعديه».
وقبل ثلاثة أيام, انطلقت طائرات فرنسية من حاملة الطائرات «شارل ديغول» استهدفت مقرات تابعة لتنظيم «داعش» في محافظتي الانبار ونينوى.
وتأتي هذه الغارات الجوية للمقاتلات الفرنسية بعد 10 أيام على هجمات باريس الأكثر دموية في فرنسا، والتي أوقعت 130 قتيلاً، وتبناها تنظيم «داعش».
في الغضون, قدم سفير فرنسا لدى العراق مارك باريتي شكر بلاده الى العراق على المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها بغداد لباريس قُبيل الهجمات الأخيرة على العاصمة الفرنسية.
جاء ذلك خلال لقاء السفير الفرنسي برفقة العقيد فيليب غوسلان ملحق الأمن الداخلي مع وزير الداخلية محمد سالم الغبان ببغداد.ونقل بيان لوزارة الداخلية تلقت «المستقبل العراقي» تأكيد الغبان على أهمية العمل على تشكيل غرفة عمليات استخبارية لتنسيق المواقف وتوحيد الجهود ضد الإرهاب”.
من جهته, أكد السفير الفرنسي أن “اعتداءات باريس الأخيرة جاءت نتيجة فشل التنظيم الإرهابي في ديالى وبيجي وسنجار على يد قوات الأمن العراقية”، منوها الى “أهمية المزيد من التعاون لتلافي أي هجمات للتنظيم”.
وأشار باريتي وفي مجال التعاون الثنائي بين العراق وفرنسا على الصعيد الأمني انه سيتم تنظيم دورة تدريب للمختصين في مكافحة المتفجرات ومكافحة تزوير الوثائق والحفاظ على التراث في المنطقة ولا سيما العراق.
وبين ان الرئيس الفرنسي كلف مدير متحف اللوفر لتقديم تقرير عن مكافحة تهريب ومتاجرة الآثار وكذلك تنسيق الجهود لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
ولفت السفير الفرنسي الى “تواصل الجهد الدولي لضرب عصابات داعش الإرهابية في العراق”، مقدماً شكره لأجهزة الاستخبارات العراقية على معلوماتها القيمة التي قدمتها لفرنسا ابان الهجمة الاخيرة وقبلها.
وأكد مدير عام الاستخبارات في وزارة الداخلية, الذي حضر الاجتماع, أن العراق زود الجانب الفرنسي بمعلومات قبل أربعة أشهر عن معسكر في مدينة الرقة السورية لتدريب الناطقين بالفرنسية لتنفيذ عمليات إرهابية في فرنسا وأوربا.
يذكر ان تنظيم «داعش» يسيطر على مدينة الموصل منذ حزيران العام الماضي، فيما فرض سيطرته على الرمادي مركز الانبار في ايار الماضي، حيث تشن القوات الأمنية مدعومة بالحشد الشعبي منذ أيام هجومًا واسعًا لطرده من المدينة.

التعليقات معطلة