Pdf copy 1

       المستقبل العراقي/نهاد فالح
كشف محافظ ديالى، أمس الأحد، عن إفشال محاولات لتنظيم «داعش» بإنشاء «جيوب سرية» في بعض مناطق المحافظة، فيما دعا الى توثيق مرحلة ما بعد حزيران 2014 كونها أخطر تهديد واجه ديالى منذ عقود.
بموازاة ذلك, أعلنت اللجنة الأمنية في محافظة عن تنفيذ «أوسع خارطة انتشار» في شريط زراعي ساخن شمال شرقي بعقوبة، فيما عزت السبب إلى مواجهة بروز «جيوب متطرفة» تحاول ضرب الاستقرار الداخلي.
وقال المحافظ مثنى التميمي ، إن «القوى الامنية والحشد الشعبي أفشلت في الاسابيع القليلة الماضية محاولات لداعش بإنشاء جيوب سرية في بعض مناطق ديالى خاصة ضمن حوضي حمرين والعظيم (70 كم شمال بعقوبة) من خلال سلسلة عمليات استباقية حققت نجاحات باهرة تمثلت في ضبط معسكرات وتدمير ما تحتويه من متفجرات وعبوات وألغام».
وأضاف التميمي، أن «المعركة مع التطرف مصيرية ولن تنتهي بين ليلة وضحاها وتحتاج الى تضافر جهود كافة مواطني ديالى من اجل إنهاء آفة سرطانية تهدد الجميع»، مشددا على «أهمية توثيق التجربة الصعبة التي مرت بها المحافظة بعد حزيران 2014 باعتبارها كانت اخطر تهديد يواجه ديالى منذ عقود من اجل بيان حقيقة الأحداث للاجيال القادمة لتصبح على دراية بخطورة التطرف وأفعاله الشنيعة». وكانت القوى الامنية في ديالى ضبطت خلال الأسابيع القليلة الماضية العديد من معسكرات وجيوب «داعش» في مناطق متفرقة خلال العمليات النوعية.
بدوره, قال رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني، إن «القوات الامنية من الجيش والشرطة نفذت أوسع خارطة انتشار في شريط زراعي ساخن يمتد من أبي صيدا (30 كم شمال شرقي بعقوبة) باتجاه ناحية العبارة (16كم شمال شرقي بعقوبة) من خلال تغييرات جوهرية في خطط مسك الارض وتوزيع النقاط ونشر الكمائن».
وأضاف الحسيني، أن «خارطة الانتشار الواسعة جاءت لمواجهة بروز جيوب متطرفة تحاول ضرب الاستقرار الداخلي من خلال استهداف المدنيين الأبرياء خاصة في البساتين الزراعية».
ويشهد الشريط الزراعي الممتد بين ناحيتي ابي صيدا والعبارة تكرارا لمسلسل الخروق الامنية خاصة استهداف الارتال العسكرية والمزارعين ما ادى الى سقوط العديد من الضحايا في الاشهر القليلة الماضية. من جانب اخر, قال عضو مجلس محافظة ديالى كريم الجبوري، أن المساعدات الإنسانية غطت 10بالمئة فقط من الاسر العائدة للمناطق المحررة بالمحافظة، مبيناً أن أغلب المساعدات تنحصر في الافرشة في حين أن النازح يحتاج الى دعم غذائي.
وقال الجبوري ، إن «المساعدات الانسانية المقدمة من قبل المنظمات الدولية أو المحلية لم تغطِ سوى 10بالمئة من الأسر العائدة من النزوح القسري لمناطقها المحررة بديالى»، مشيرا الى أنها «نسبة ضئيلة تحتاج الى إعادة نظر من قبل المنظمات».
وأضاف الجبوري، أن «اغلب المساعدات تنحصر في الافرشة والبطانيات في حين ان النازح يحتاج الى الدعم الغذائي بالمقام الاول وتعزيز برامج توفير مصادر الرزق»، لافتا الى أن «معدلات الفقر في المناطق المحررة سجلت أرقاما قياسية تجاوزت حاجز الـ60% وفق القراءات الميدانية المتوفرة لدينا».
وكانت الاف الاسر عادت الى منازلها في المناطق المحررة بديالى خلال الاشهر الماضية بعدما دب الاستقرار الامني بها عقب مرحلة صعبة من الاضطرابات الدامية.
وقبل يومين, كشف مصدر أمني في محافظة ديالى، بأن قوة أمنية خاصة اعتقلت قيادياً بتنظيم «داعش» شمال شرق قضاء بعقوبة.
وبحسب المصدر، أن «المعتقل من اهالي الحويجة وكانت مهمته تنحصر في ادارة معسكر قيد الانشاء في حمرين لجمع فلول داعش الهاربة من محافظتي ديالى وصلاح الدين».

التعليقات معطلة