المستقبل العراقي / فرح حمادي
أعلنت فنلندا رفضها لطلب عراقي بتسليمه شقيقين عراقيين متهمين بالعمل مع «داعش» والمشاركة في جريمة سبايكر، فيما قال القضاء إنه استكمل ملفي استردادهما، في الوقت الذي صدر حكم بسجن 14 ضابطًا بقضية فساد عقد دروع واقية من الرصاص.
وقال القضاء إنه «تم إنجاز ملفي استرداد للمتهمين العراقيين الاثنين بارتكاب جريمة معسكر سبايكر الذين تم إلقاء القبض عليهما مؤخراً في فنلندا»، مؤكداً أن «أوامر قبض سبق أن صدرت بحقهما قبل هروبهما إلى خارج العراق».
وقال المتحدّث الرسمي للسلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «محكمة التحقيق المركزية في بغداد أنجزت ملفي استرداد المتهمين الذين أعلن مؤخراً عن القاء القبض عليهما في فنلندا بتهمة المشاركة في مجزرة معسكر سبايكر».
وأضاف بيرقدار أنه «تم إرسال هذين الملفين إلى الجهات التنفيذية لكي يتم استرجاع المتهمين»، موضحا أن «المحكمة سبق أن أصدرت اوامر قبض بالأسماء الكاملة لهما وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب قبل هروبهما خارج العراق».
ومن جهتها، أكدت فنلندا رفضها تسليم المشتبهين بالتورط بمجزرة سبايكر وصلا إلى عاصمتها هلسنكي مع افواج اللاجئين العام الحالي.
وقالت وزارة الداخلية الفنلندية انها تدرس اوضاع اللاجئين العراقيين وامكانية تسليم الارهابيين المطلوبين إلى العراق. وأشارت إلى أنّ المشتبهين سيحاكمان في فنلندا بسبب عدم وجود اتفاقية تبادل للمتهمين بين البلدين معبرة عن خشيتها من افلات المتهمين من العقاب بعد وصولهما إلى العراق.
لكن وزارة الخارجية العراقية أكدت انها تتابع موضوع المتهمين بجريمة سبايكر في فنلندا، وقال المتحدث باسم الوزارة احمد جمال ان «سفارة جمهورية العراق في فنلندا تتابع موضوع التوأم المعتقلين من قبل السلطات الفنلندية»، موضحا ان «المتابعة قانونية وتتضمن تفاصيل القضية وسير تعامل القضاء والادعاء العام الفنلندي بتوجيه التهم لهذين المجرمين الخطرين».
واضاف ان «العراق مستمر بالمحاولة لاستلام هذين المجرمين ومحاسبتهما ومحاكمتهما داخل القضاء العراقي»، مشيرا إلى أنّ «هذين الشخصين دخلا إلى فنلندا على الاغلب بصفة اللجوء وموضوع تسليمهما إلى العراق يحتاج إلى فترة من الزمن وإلى عدة ايام ريثما تكمل السلطات الفنلندية تحقيقاتها الاولية معهم وتتأكد اذا كانوا يرتبطون بشبكات ارهابية موجودة على الاراضي الفنلندية».
وكانت الشرطة الفنلندية اعتقلت الاسبوع الماضي توأمين عراقيين للاشتباه بضلوعهما بقتل 11 عراقيا عندما كانا يعملان مع تنظيم «داعش» في العراق قبل ان ينتقلان إلى فنلندا لطلب اللجوء إلى هذا البلد. وذكرت هيئة الاذاعة الوطنية الفنلندية ان كلا المشتبه بهما اعتقلهما مكتب التحقيقات المركزي وسيمثلان امام المحكمة الجزائية.
ويشتبه قيام المتهمين بقتل 11 شخصا اعزلا في حزيران عام 2014 في منشأة سبايكر العسكرية بمدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين شمال غرب بغداد حيث كان المشتبه بهما اعضاء في تنظيم داعش. ويعتقد انهما يظهران في شريط فيديو بثه التنظيم على شبكة الانترنت. واوضح الامن الفنلندي ان هذه القضية لن ترفع مستوى الخطر في البلاد.يذكر ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد وجه الجمعة الماضي الجهات المختصة بمتابعة اعتقال السلطات الفنلندية للشخصين المتهمين بالمشاركة في جريمة سبايكر التي تم خلالها قتل حوالي 1700 من طلبة الكلية الجوية في محافظة صلاح الدين الغربية من قبل عناصر تنظيم «داعش» ومتعاونين عراقيين معه.إلى ذلك، أعلن عن صدور احكام بالسجن ضد 14 ضابطا كبيرا لضلوعهم بفساد قضية الدروع الواقية للرصاص المجهزة إلى وزارة الدفاع.
وأفصحت هيئة النزاهة عن مجمل إجراءاتها المتعلقة بقضية الدروع الواقية ضد الرصاص المجهزة إلى وزارة الداخلية بناء على عقدها المبرم مع وزارة الصناعة والمعادن.
وأوضحت الهيئة أنَّ تفاصيل العقد تشير إلى تجهيز وزارة الصناعة والمعادن وزارة الداخلية لما مجموعه 100 الف قطعة درع واقية ضدَّ الرصاص جهز منها فعلاً 5 الاف قطعة فقط حيث اتَّضح فشل هذه الدروع كونها عبارة عن قطعة من الحديد وليست من مادة الفولاذ كما ينص عليه العقد.
واضافت انها سارعت فور تلقـيها الإخبار الخاص بالقضية إلى مخاطبة وزارة الداخلية وإعلامها ضرورة سرعة إكمال الإجراءات التحقيقية في القضية كونها تتعلق بحياة أبنائنا المقاتلين المدافعين عن حياض الوطن.. فضلاً عن كونها تعد هدراً للمال العام، منبهة إلى أن اختصاصها الحصري يسمو على جميع اختصاصات الجهات التحقيقية وبضمنها محاكم قوى الأمن الداخلي.
وأشارت الهيئة إلى أن وزارة الداخلية اختارت محاكم قوى الأمن الداخليِّ طريقاً لحسم القضية حيث أصدرت المحكمة حكمها بإدانة الفريق (ع.ع.ع) بأربعة أحكام حبس استناداً إلى قانون العقوبات العراقيي رقم 111 لعام 1969 المعدَّل وقانون عقوبات قوى الأمن الداخليِّ رقم 14 لسنة 2008 إضافة إلى عقوبة إخراجه من الخدمة.
واوضحت ان قرار الحكم الصادر عن المحكمة قد طال أيضاً مجموعةَ ضباطٍ آخرين في الوزارة، هم اللواء ( ج.م.س) والعميد (ع.ع.م) والعقيد (خ.ف.ك) والعميد (ح.ح.ج) والعقيد (م.م.س) والعقيد (ص.ح.خ) والمُقدَّم (ر.س.د) والرائد (ف.س.غ) والنقيب (ن.ي.ش) والملازم أول (ج.ج.د) والملازم أول (ع.ع.ح) والملازم أول (ح.س.ش) والملازم (م.هـ.ح) فأصدرت بحقِّهم ستة أحكام بالحبس وفق قانون العقوبات العراقيِّ وقانون عقوبات قوى الأمن الداخلي.. لكن الهيئة لم تشر إلى قيمة العقد الصادرة الاحكام بقضية عقده.
كما أشارت الهيئة إلى أنّ المحكمة نفسها أصدرت حكماً يقضي بفتح قضية بحق اللواء (ك.ق.ح) مدير الفحص والقبول في المديرية العامة لشؤون البنى التحتيَّة استناداً إلى أحكام المادة 340/عقوبات وفتح قضيَّة أخرى بحق النقيب (ع.ع.ك) استناداً لأحكام المادَّة 29 من قانون عقوبات الأمن الداخلي.
وأشارت الهيئة إلى أنّها تواصل إجراءاتها لتنظيم سير التحقيق والحصول على العقد الخاص بالتجهيز والانتقال ميدانياً لغرض التدقيق المباشر وبيان المخالفات والكمِّـيَّات المسلَّمة والمعادة والمبالغ التي سُلِّمَت وتشكيل فرق عمل من محقققي الهيئة ومدقـقيها للتحرِي لغرض عرضها على محكمة تحقيق النزاهة بهدف سرعة الحسم القضيَّـة. وقالت انها بادرت منذ نيسان (أبريل) الماضي إلى اتخاذ «الإجراءات القانونية التي تضمن فيها حقوق المقاتلين والحفاظ على حياتهم بتقديم المجرمين إلى العدالة وحفظ المال العام».

