Pdf copy 1

      بغداد/ المستقبل العراقي
يعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما الطلب إلى وزارة الدفاع إجراء مراجعة للحملة العسكرية ضد تنظيم «داعش»، وذلك خلال اجتماع من المقرر أن يعقد اليوم الاثنين في مقر الوزارة.
وجاء ذلك عقب تسريبات تفيد برغبة الرئيس الأمريكي بارسال قوة من الكوماندوز الى العراق لشن غارات سرّية على داعش ، حتى أن أسمها «قوة التدخل السريع الخاصة» يعد لغزاً.
النقطة الرئيسة هي أن المقصود من هذه القوة تكثيف الضغوط على داعش باستخدام مجموعة صغيرة من قوات العمليات الخاصة – ربما أقل من 100 عنصر – مع معلومات استخبارية من أجل القبض على قادة المجموعة وقتلهم.
وقبل أسابيع قليلة ذكرت الإدارة الأمريكية انها سترسل قوة من 50 عنصراً من قوات العمليات الخاصة الى سوريا للتدريب وتقديم المشورة, لكن البنتاغون تجنّب تفاصيل هذه القوة الجديدة في العراق حتى أنه لم يذكر متى سيتم نشرها.
كما رفض وزير الدفاع آشتون كارتر، الأربعاء الماضي، تقديم تفاصيل عن حجم القوة ومهمتها أمام لجنة الخدمات المسلحة لمجلس الشيوخ ولم يتحدث عنها كثيراً كما فعل قبل أسبوع عندما قال أن واجب القوة هو جمع المعلومات وشن غارات وتحرير رهائن في العراق بمشاركة القوات العراقية، وتنفيذ غارات كر وفر داخل سوريا.
وأخبر اللجنة بأنه يفضّل عدم كشف التفاصيل قائلاً «هذه القوة ليست مزحة، انها ستقوم بواجبات مهمة»، مضيفاً أن وصف تفاصيلها بالكامل من شأنه أن يهدد أمنها.
من جانبه, ألمح أوباما الى قوة الكوماندوز الجديدة عندما قال في خطاب البيت الابيض، أن الآلآف من القوات البرية العراقية والسورية تحاول استعادة الأراضي من داعش وإن نشر قوة العمليات الخاصة الأميركية سيساعد في تسريع الهجوم، لكنه لم يذكر التفاصيل.
وشكك محللين سياسيين بأن إضافة 100 مقاتل من العمليات الخاصة في العراق ستحدث فرقاً كبيراً.
ويقول أنتوني كوردسمان، خبير الدفاع في مركز الدراسات الدولية والستراتيجية، ان قوة الكوماندوز يمكن أن تكون مفيدة اذا ما استخدمت كجزء من ستراتيجية أميركية أوسع لتطوير القوات البرية المحلية في العراق وسوريا.
من جانبها, تقول لندا روبنسن، المحللة في شركة راند للبحوث، ان الغارات واستغلال المعلومات المستخلصة من استنطاق قادة داعش الأسرى ستزيد من الضغط على هذه المجموعة المتطرفة، وأسمت ذلك «مرحلة جديدة» للحملة العسكرية الأميركية.
وبينت روبنسن أنها يجب أن تترافق مع تصعيد الجهود لبناء قوات برية أصلية في العراق وسوريا.
كما يبدو أن هناك بعض الشكوك حول كيفية قبول الحكومة العراقية لفكرة استضافة المزيد من القوات القتالية الأميركية.بدوره, قال السيناتور جون ماكين، أحد أبرز منتقدي نهج أوباما في سوريا والعراق، انه في الوقت الذي لا يعارض الخطوات التي أعلنتها وزارة الدفاع في الأسابيع الأخيرة إلا أنها قاصرة عن العمل الحاسم المطلوب على وجه السرعة.ويريد ماكين عدة آلاف من القوات الأميركية لأداء مجموعة متنوعة من المهمات بما في ذلك تقديم المشورة للقوات البرية العراقية القريبة من الخط الأمامي للمعركة.
وعن طلب اوباما لوزارة الدفاع لمراجعة للحملة العسكرية ضد تنظيم «داعش»، قال مسؤول رفيع المستوى في (البنتاغون) إن الوزارة تستعد لربط  قواعدها العسكرية حول العالم، واستخدامها كـ «قواعد ضد الإرهاب»، لتكون قادرة على محاربة  تنظيم «داعش» الإرهابي، بشكل أكثر فعالية.
وأضاف المسؤول، أن تلك الخطوات ليست لها صلة بالهجمات التي وقعت مؤخرًا في كل من باريس وكاليفورنيا.
وقال الرئيس الأميركي في خطابه الأسبوعي الإذاعي, «هذا الأسبوع سنمضي قدمًا على الأصعدة كافة. سأتوجه إلى البنتاغون، وهناك سأجري مراجعة لحملتنا العسكرية وكيف يمكن تعزيز جهودنا».
وتابع الرئيس الأميركي»في الأسابيع الأخيرة حققت ضرباتنا الجوية عدة أهداف، فقد تم استهداف المسؤول المالي لتنظيم داعش، بالإضافة إلى قائد التنظيم في ليبيا وأيضاً الصومال».
إلى ذلك، رفض مسؤول البنتاغون، تأكيد ادعاءات نقلتها قبل أيام صحيفة (نيويورك تايمز)، حول إعداد وزارة الدفاع خطةً لإنشاء «مراكز جديدة» في غربي وشمالي أفريقيا، وجنوب شرقي آسيا، كي تتولى القيام بمهام «قواعد عسكرية ضد مكافحة الإرهاب».

التعليقات معطلة