Pdf copy 1

لم يجد حرجاً في أن يعلن من خلال أغنية أنه تجاوز الخمسين، ويؤكد أنه ليس مصاباً بعقدة العمر، وأنه يصر على التواصل مع كل الأجيال.
المطرب اللبناني وليد توفيق يتكلم عن ظاهرة سعد لمجرد، ويدافع عن ملحم بركات، ويرفض المزايدة على فضل شاكر، وبعيداً من الفن يتحدث عن زوجته ملكة جمال الكون، وهل كان وراء إبعادها عن الأضواء؟
•- ما الذي حمّسك على تقديم أغنية جديدة لمصر بعنوان «مصر يا أم العجايب»؟
هي ليست أغنيتي الأولى التي أقدمها لمصر، فمن قبل قدمت أغنيات كثيرة، منها «حبيبة يا مصر» و «رغم البعد عنك». غنائي لمصر ليس مجاملة، فأنا ليس لي في السياسة، لكنني مطرب وملحن، ودوري هو أن أغني ما أشعر به.
فحينما انطلقت الانتفاضة الفلسطينية، طرحت أغنية هزت الوطن العربي بعنوان «صوت الحجر»، وحينما أُسر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قدمت أغنية «الصبر يا ياسر».
والآن مع الأحداث التي نمر بها، غنيت لسورية «شامي سمري»، فالوجع الذي نمر به في الوطن العربي ليس وجع دولة واحدة إنما وجع أمة، علينا كفنانين أن نفعل مثلما كان يفعل الجيل الذي سبقنا، فلم يكن هذا الجيل يغني فقط للحب والرومانسية، إنما تغنّوا للوطن وبالوطن فغنوا مثلاً: «عدّى النهار» و«خلّي السلاح صاحي» و «وطني حبيبي» و «يا حبيبتي يا مصر».
• لماذا ابتعدت عن طرح ألبومات غنائية جديدة منذ عام 2010؟
السوق الغنائي العربي دُمّر، والأمر يتلخص في أننا كعرب، وبالتحديد دول شمال إفريقيا والشام، ليست لدينا حقوق فكرية وأدبية.
فأول ما تطرح ألبومك في الأسواق يتعرّض للقرصنة، على عكس دول الخليج التي تسنّ قوانين صارمة لحماية الحقوق. 
ومن الأسباب أيضاً التي أضرّت بالصناعة، تنافس الشركات الإنتاجية على القنوات الفضائية، فإذا لم تكن نجماً من نجوم تلك الشركة، لن يكون لك مكان في تلك القنوات، وبالتالي لن يرى الجمهور أعمالك الجديدة.
• صرحت في أكثر من مناسبة عن تحضير ألبوم بعنوان «أغاني أحببتها»، أين هو؟
الألبوم تم تنفيذه فعلياً، وللعلم هو من أجمل الألبومات التي سجلتها، لأنه يتضمن الأغاني القديمة التي أحببتها للموسيقار الراحل العظيم بليغ حمدي، لكن العمل تعرض لأزمة قوية، فبعدما تعاقدت مع المنتج محسن جابر على توزيعه، وقفت الرقابة على المصنفات الفنية عائقاً أمام طرحه، وطلبت مبلغاً مالياً ضخماً، فتوقف توزيعه في الأسواق، لكن الألبوم في حوزتي وأوزعه هدية لأصدقائي ولكل من يحب أن يسمع صوتي.
• هل معنى ذلك أنك اعتزلت طرح الألبومات الغنائية؟
لا، أنا حالياً أجهز لألبوم غنائي جديد من المقرر أن يطرح مع بداية العام المقبل، وسيتضمن 12 أغنية، وسيكون باللهجتين المصرية واللبنانية، تعاونت في أربع أغنيات منها مع الشاعر هاني عبدالكريم، كما أتعاون مع الشاعر الكبير نزار فرنسيس.
•إلى أين وصل مشروعك الفني مع جورج وسوف وعاصي الحلاني؟
جورج وسوف هو أخي وصديق عمري، فنحن من جيل غنائي واحد، وقدمت له لحناً بعنوان «دار الزمان». أما عاصي الحلاني فهو جاري الذي أحبه كثيراً، والعمل بيننا جاء بالصدفة، حيث كنا في «جلسة صفا» وندندن على العود، فاستمعا إلى الألحان وقررا تنفيذها، وإن شاء الله سيتم طرح العملين بداية العام المقبل.
• ما رأيك في الإحصاية التي قدمتها إحدى الشركات بتصدّر وائل جسار قائمة الفنانين اللبنانيين في مصر؟
سعيد للغاية، وأصفّق له على قدرته في أن يكون الرقم واحداً في مصر، فوائل من الأصوات الجميلة والرائعة ودخل قلوب المصريين بأغنياته التي قدمها عبر مسيرته،.
•ما رأيك في ظاهرة سعد لمجرد؟
سعد صديقي، وهو إنسان موهوب فعلاً، ربما أغنية «أنت معلم» هي التي حققت له النجاح في الفترة الحالية، لكنني أفضّل أغنيته الأولى «إنت باغية واحد»، وبالتحديد اللحن، فقد استمعت لسعد في جلسة خاصة وهو يعزف على العود ووجدته رائعاً، ولديه إمكانيات واعدة وبالتحديد مع اللهجة المصرية.
• كيف ترى حالياً وضع الفنان فضل شاكر ورغبته في العودة الى الفن؟
فضل شاكر فنان جميل، وكان في استطاعته أن يخرج ويعلن عن موقفه السياسي على الملأ أياً كان، لكن ساعة واحدة انجرف فيها إلى الطريق الخطأ ووضع نفسه في موقف لا يستطيع أي إنسان الدفاع عنه، وأصبح في يد القانون والمحكمة، وكل ما أستطيعه هو الدعاء له، لأننا في النهاية كلنا معرضون للخطأ.
•هل تاريخ وليد توفيق يساعده على البقاء حالياً في الساحة الغنائية رغم كثرة المتنافسين؟
بكل تأكيد، خاصة تاريخي السينمائي. ورغم أنني لم أقدم سوى 12 فيلماً، إلا أن تلك الأفلام لها تأثير كبير في نجاحي وشهرتي في الوطن العربي.
• لماذا ابتعدت عن السينما 20 عاماً؟
أنا إنسان مزاجي، إضافة إلى أن أحوال السينما قد تدهورت بعد حرب العراق وانخفض الإنتاج وظهرت أفلام المقاولات، وأنا أرفض تلك الأعمال، فحين قررت الدخول إلى عالم السينما، كانت لديَّ خطة واستطعت تنفيذها، وهي أن ترتقي السينما باسم وليد توفيق، والحمد لله تمكنت من ذلك حتى آخر فيلم قدمته مع رانيا فريد شوقي عام 1995 «وداعاً للعزوبية».
تخرجت عام 1974 في برنامج «استديو الفن»، فبمَ تختلف برامج المواهب الماضية عنها اليوم؟
لا توجد مقارنة بين برامج الماضي واليوم، لسبب بسيط هو أن برامج المواهب في الماضي تخضع لتلفزيون الدولة وليس لتلفزيونات خاصة، أي الدولة هي التي تنظمها، كما أن هناك فترة زمنية تفصل بين المواسم وتصل إلى أربع سنوات، إضافة إلى أن أعضاء لجان التحكيم الخاصة بالبرامج لم يكونوا نجوماً معروفين، بل متخصصين في الغناء.
– والأصوات اللبنانية التي تحب أن تستمع إليها؟
ملحم زين ووائل جسار ومعين شريف.
– هل أثر الفن في حياتك الخاصة وعلاقتك بزوجتك جورجينا رزق؟
الحمد لله بيتي بعيد عن الفن، ورغم أن زوجتي ملكة جمال الكون، لكننا دخلنا الفن بمحض الصدفة، فلم يكن أي منا يخطط لحياته التي وصل إليها اليوم، فأنا كنت مقاول كهرباء وكان لي عملي وكنت ناجحاً فيه، لكن الغناء خطفني حينما أصر حسن الإمام على اختياري للتمثيل في فيلم مصري.
والأمر نفسه ينطبق على جورجينا، فربما لا يعرف الكثيرون أن أخت جورجينا هي التي كانت ستتقدم إلى مسابقة ملكة جمال لبنان، لكن حينما ذهبت جورجينا معها اختاروها هي، فأصبحت ملكة جمال لبنان ثم ملكة جمال الكون، وحين قررت الابتعاد عن الفن كان قراراً نابعاً من شخصيتها.
– هل كنت ستعارض لو أكملت جورجينا في الفن؟
أنا في بيتي مثل الرجل الصعيدي، أي ابن بلد، من بلدة طرابلس، أحب زوجتي وهي أم وست بيت، ونحن نرى المشاكل التي تحدث دائماً بين الفنانين المتزوجين، ولا نحب أن تنتقل إلينا.

التعليقات معطلة