سعدون شفيق سعيد
خلال تواصلنا بعرض المسرحيات في الخمسينات وبداية الستينات كانت العروض المسرحية مسائية … حيث يكون العرض الاول للرجال … واليوم التالي يكون للنساء … ومع مرور الاعوام بات العرض المسرحي مشتركا ما بين الرجال والنساء … حيث يقتسم الجمهور المشاهد القاعة بالطول … فالجهة اليسرى للرجال … والجهة اليمنى للنساء … كان ذلك بالنسبة للعروض المسرحية … في تلك الفترة … وبعدها باتت العروض مشتركة … ولكن نادرا ما تاتي النساء لوحدهن … ولكن برفقة ازواجهن او احد من افراد العائلة … والدليل ان التذاكر كانت لاتباع ولا تحجز الا وفق تلك القاعدة … ولكن تلك القاعدة ضربت عرض الحاضر اليوم حيث نجد العروض المسرحية وخاصة تلك التي تعرض على قاعة المسرح الوطني لا تلتزم بتلك القاعدة بعد اطلاق الحرية للرواد بمشاهدة العروض برفقة من يرومون رفقته وخاصة عروض المسرح الجاد !!
اما بالنسبة للعروض السينمائية حيث كانت صالات السينما محرمة على النساء … حيث لم يكن الاختلاط بين الجنسين مباحا … عدا الاماكن التي تخص المسؤولين الحكوميين العراقيين والبريطانيين … اذا كانت هذه الطبقات الخاصة تقيم حفلاتها السينمائية في نواديها وقصورها ولا يوجد ما يمنع الاختلاط بين الجنسين في مجتمعاتهم
وفي عام 1927 فتحت ( سينما الوطني) نافذة امام النساء اذ خصصت لهن اماكن خاصة في صالة السينما ليشاهدن الافلام.
وبعدها تم تطبيق ذات القاعدة اثناء العروض المسرحية وللسنوات المتتالية … حيث كانت هناك اماكن مخصصة للنساء .. بل وصل الامر ان هناك بابا للدخول والخروج بالنسبة للعوائل تحفظا من اي اعتداء او تحرش … ولقد استمرت هذه الطريقة لسنوات حتى بات الحضور يكاد محذورا من قبل العوائل بعد ان بات الانفلات الاخلاقي للشباب يحول دون ارتياد العوائل لصالات العروض السينمائية .. مفضلين التلفزيون على السينما !!

