سعدون شفيق سعيد
حمدا لله انني واكبت بعضا من الوسائل الاعلانية للافلام السينمائية التي كانت تعرض في مدينتي بعقوبة عند الخمسينات ووقتها كان عمري عشر سنوات .. حيث كان الحوذي (ماهي العربنجي) يدور بعربته في شوارع المدينة وهو يحمل معه احد الافلام الجديدة على لوحة خشبية وبرفقته احد (الطبالين) وواحد من (الراقصين) لاستثارة انتباه الماره لذلك الفيلم الجديد ولكن الطريف ان ذات الحوذي كان يقوم بجولتين في اليوم الواحد .. الجولة الاولى للترويج عن فيلم اليوم لسينما (ديالى) … والجولة الثانية للترويج عن فيلم اليوم لسينما (الزيدي) والتي اصبح اسمها في العهد الجمهوري (سينما النصر)
وفي مقابل ذلك نجد ان (عباس حلاوي) هو من اشهر مروجي الافلام في بغداد حيث كان يعمل مروجا للدعاية (لسنترال سينما) في الشارع الجديد (شارع الرشيد)
وكان الجمهور البغدادي يعرفه من عبارته الشهيرة :
(الليلة عندنا تبديل) اي سنعرض فيلما جديدا حيث كان يردد هذه العبارة على مسامع الناس ان كان راكبا (عربة الربل) ووراءه الاطفال يرددون عبارته … او نجده سائحا بين المقاهي او واقفا على باب السينما هو وصاحبه ( حسقيل ابو البالطوات) وكلاهما يحثان جمهور المارة على ارتياد السينما لمشاهدة احدث الافلام وهما يناديان بصوت عال :
” يا الله عيوني لا يفوتك الفيلم … الليلة عندنا تبديل … اربع مناظر لطرزان وجاكي كوكان وفلاش كوردن وميكي ماوس “
تلك كانت وقفة عن مروجي الاقلام السينمائية في بعقوبة وفي بغداد والتي لا تخلو من الطرافة .
والحقيقة التي لابد ان تقال ان لمروجي تلك الافلام الاثر الفاعل في ازديدا عدد الرواد لمشاهدة تلك العروض … ولولا ذلك الترويج الاعلاني الطريف لكانت صالات العرض خالية او تكاد !!