سعدون شفيق سعيد
من المعروف والمعلوم ان الفنان (غانم حميد) يمتلك من المبادرات الفنية والادارية الشيء الكثير .. حتى انه لا يهدأ الا يحنما يجد نفسه في خضم عمل من الاعمال … شرط ان يكون ذلك العمل (مبهرا) وليس عملا كلاسيكيا اعتياديا … والدليل انه يجني من خلال اعماله الكثير من النجاح والاستحسان والنقد الايجابي … ولهذا نجده ايضا يفرض تواجده عند اي مكان او زمان … سواء قبل التغيير او بعده … والدليل انه مؤخرا وما ان غادر قناة السومرية الفضائية حتى وجد نفسه عند قناة اخرى تعني بالموسيقى والغناء .. واخيرا وليس اخرا يتبوأ وبامتياز موقعه الجديد كمدير للمسارح في دائرة السينما والمسرح …
وتاكيدا لكونه (فنان لا يهدأ) انه كان مع العمل المسرحي (مكاشفات) عن الراحل المسرحي العراقي الكبير قاسم محمد ومن خلال رؤيته الاخراجية .. وعلى خشبة المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي في العاصمة الاردنية عمان ضمن فعاليات الليلة السادسة من مهرجان الاردن المسرحي بالدورة الثانية والعشرين له .. وكان برفقته نجوم الليلة المسرحية كل من (د.شذى سالم) التي جسدت دور (عائشة) و (د. ميمون الخالدي) بدور (الحجاج) و (فاضل عباس) بدور (الخادم) والحقيقة انني شاهدت لاحقا لقاءا للفنان القدير غانم حميد عبر برنامج ( اطراف الحديث) اجراه الدكتور مجيد السامرائي البارع في ادارة اطراف الاحاديث مع ضيوف برنامجه … الا ان الذي لاحظه المتابعين للبرنامج ان الفنان غانم حميد كان في هذه المرة يدير اطراف الحديث بدلا من (السامرائي) والدليل انه لم يتوقف لحظة واحدة …
اي انه كعادته … ذلك الفنان الانسان الذي تعود على ان لا يهدأ وكان حديثه هادرا وهامسا ومتأثرا حينما كان ينتقل بنا خلال سيرة حياته المليئة بالا بهار والتحدي والنجاحات حتى جعلنا مرغمين بالانصات له … وكأنه قد استلم زمام امورنا ودون فكاك منه … والسبب انه كان عند اقتداره وخزينه الذي لا ولن ينضب !!