ما هو أغلى أحلامك؟
أغلى أحلامي هو الحفاظ على هذه الحميمية العائلية التي لم أسمح لعملي بأن يسلبني إياها أو يبعدني عن أهلي وأصدقائي ومحيطي والحياة التي أحبها. ما زلت أهوى الخروج في السيارة مع أصدقائي والوقوف لابتياع كوب قهوة أو عصير من محل صغير إلى جانب الطريق… هناك الكثير من التفاصيل التي تعني الكثير لي والتي لا يعرفها الناس عني… أنا آخر من ينام في البيت، أطمئن على من معي، أقوم بتفقد “برايز الكهربا” في الحائط، لا أضع شاحناً للهاتف بقربي… أسمع وأرى وأتابع ما يقوله من سرقتهم المهنة من محيطهم عن الشعور بالندم الذي يعيشونه، ولست على استعداد أبداً للتفريط بهذا الإمتياز… عائلتي أولويتي في الحياة، أمي وأخوتي ومن بعدهم الطوفان.
سبق لك أن خضت تجربة زواج لم يكتب لها النجاح مع أحمد أبو هشيمة، كيف هي العلاقة بينكما اليوم؟
نحن صديقان لكن من بعيد لبعيد.
فنياً.. عدت من المغرب بعد أن أحييت حفلاً هناك عاد ليُحرّك الحملة الإعلامية ضدك، فما الذي حدث؟
المسألة بكل بساطة أنَّ أحدهم قام بنشر خبر عن رفضي تلبية دعوة أحد المهرجانات لتكريمي، في الوقت الذي لم أُدعَ إليه ولم أسمع به، مع احترامي للقيّمين… لكن عندما وجدت أن التفاعل مع الموضوع بدأ يتصاعد قمت بنفي الخبر وأعلنت بأنني غير مسؤولة عن الخطأ ولا دخل لي به. وبعد أن لبّيت دعوة أحد أماكن السهر وأحييت حفلي هناك، عاد الطرف نفسه ليقول كان عليها أن تلبّي دعوة تليق بقاعدتها الجماهرية وألا ترفض دعوة مهرجان كبير بنظرهم وتقبل بحفل عادي جداً. وعبركم أقول لهم الفنان حر في تلبية أي دعوة يراها مناسبة، كبيرة كانت أم صغيرة. وأنا لبّيت دعوة بلد أحترمه وأحترم جمهوره الذي استقبلني استقبالاً حافلاً أدمعَ عينّي
•هذه ليست المرة الأولى التي تتعرضين فيها للشائعات، أما زالت تؤثر بك؟
في الماضي كان للشائعة تأثير أكبر، لأنَّ نفيها كان يتطلب الكثير من الوقت… حالياً يمكنك وبدقيقة نفي أي خبر أو تصحيحه من خلال تغريدة تُنهني فيها الموضوع وتضعين النقاط على الحروف.
•ما هي قدرة الفنان برأيك في التأثير بالناس وجذبهم إلى رأيه السياسي؟
يؤثر بهم بطريقة أو بأخرى بالطبع، إذ يتملكهم الفضول لمعرفة كيف يفكر وكم يتطابق رأيه مع رأيهم، لكنه بالتأكيد لا يملك القرار الحاسم في هذا الموضوع… لا يمكنني أن أجذبهم أو أتحدث باسم الشعب كله، لأنه منقسم على نفسه بنفسه.
•حصلت على جائزتي Big apple music award عن الفنانة الأكثر جماهرية وأفضل نجمة عربية في الشرق الأوسط، ما الذي عناه لك هذا الأمر؟
جميل جداً أن يُكرّم الفنان معنوياً من جهة مماثلة، كل ناسي ومحيطي فرح بي “هيدي من عنا”. الجائزة تسلمتها لكوني فنانة لبنانية عربية، ووجودي هناك كان مناسبة للفت الأنظار لنا كفنانين، وفي كلمتي قلت “ليت لبنان يلفت الأنظار بقضيته”!!
•ما الذي يعنيه لك هذا التمثيل؟
هذا التمثيل فخر لي!! لماذا لا يُشيرون إلينا إلا عند المشكلات والإنفجارات؟ هل اقتصر دورنا كعرب على الإرهاب؟ العرب ثقافات، العرب حضارات وفنون وشخصيات تاريخية… لِمَ عندما يبرز اسم فنان أو مبدع أو عالِم أو طبيب عربي في الخارج يقولون له “آه عربي؟ ما مبيَّن عليك”، هكذا قالوا لي عندما تسلمت الجائزة.
•حصدت أيضاً جائزة أفضل ممثلة بعد النجاح الكبير الذي حققته في مسلسل “مريم”، ماذا قالت هيفاء لنفسها يومها؟
كان إحساس بالنجاح من نوع آخر. النجاح في التمثيل طعمه مختلف تماماً عن نجاحك على المسرح وسماعك للتصفيق في اللحظة نفسها. في التمثيل تدخلين كل بيت، بينما في الحفل فالناس تترك منزلها
وتقصدك… العمل كان صعباً جداً!! كان هناك مريم وملك وهيفاء وهبي الذي كان عليّ أن أخفيها.
•أتوافقينني الرأي بأن هيفاء أبدعت في “دكان شحاتة ومريم” أما “حلاوة روح وكلام على ورق” لم يكونا بنفس نسبة النجاح؟
لا أوافق الرأي.. “حلاوة روح” من الأفلام الغالية جداً على قلبي. أعتقد بأنك تأثرت بالذبذبات التي رافقت الفيلم يومها!
أبداً.. تمثيلياً أنت أدّيت الدور كما يجب!! ما أقصده هو لناحية الكتابة القوية والإخراج القوي والعناصر الأخرى المكمِّلة للعمل..
وهل عليّ أن أكون أنا الكاتبة والمخرجة أيضاً؟ أنا قمت بما يجب علي القيام به على أكمل وجه، في عمل وُجد فيه ممثلون مبدعون، باسم السمرا، محمد لطفي، صلاح عبدالله وغيرهم، إضافة إلى المخرج سامح عبد العزيز… لا يمكنك أن تعطي القصة أكثر من حجمها. عندما تقدمين الدور يبقى الباقي على المخرج والمنتج والمونتاج. “حلاوة روح” عمل عزيز جداً على قلبي، ذو قصة جميلة.
•ماذا عن “مولد وصاحبو غايب”، هل سرق “مريم” النجاح منه، وكيف تقيّمين تجربتك في هذا العمل؟
“مولد وصاحبو غايب” قصة بحد ذاتها… ظروف كثيرة أحاطت بهذا العمل، لكنه أخذ نصيبه من النجاح في مصر، إذ يستهوي هذا النوع من المسلسلات شريحة كبيرة من المصريين. بالنسبة لي كنت أفضّل لو أنجز تصويره في الفترة نفسها وألا يتم تأجيل كل هذا الوقت. كتابياً القصة جاءت أجمل بكثير مما هي عليه تنفيذياً، وكان من الممكن أن يقدَّم إلى الجمهور بشكل أفضل بكثير.
•ما الذي تحضرينه للموسم الرمضاني المقبل؟
حالياً أقرأ نصاً يحتاج إلى الكثير من التحضير. عليّ أن أتخذ قراري بشأنه في غضون أيام قليلة، لكن لا أعرف بعد إمكانية تنفيذه هذا العام أو تأجيله للعام المقبل كي لا تُحرق مراحله. العمل يحتاج للكثير من التحضير، وفي المبدأ فإن الشركة المنتجة قطعت أشواطاً كبيرة من سبيل ذلك، لكنني أدرس خطوتي برويّة… النجاح الذي تحقق في مريم يفرض عليَّ الدقة في الاختيار… عُرض علي العديد من السيناريوهات الجميلة الشبيهة بـ “مريم” لكنني لن أكرر نفسي. بين يدي أيضاً عمل آخر لا علاقة له برمضان، لكنني أيضاً لم أقرر بشأنه بعد.
•ماذا عن مشاركتك في المسلسلات اللبنانية؟
إن عُرض علي عمل لبناني مميّز بإنتاجه وملفت بقصته فأنا جاهزة بالطبع.
•ماذا عن تحضيرات ألبومك الجديد؟
سجلت نصف أغنياته، “وناوية ع الشر فيه” (ضاحكة) أقصد أنوي على الخير وتقديم عمل جيد كما عوَّدت الجمهور الذي ما زال يردد ويطلب مني غناء “أقول أهواك، ومخدش بالي وغيرها” “عبالي أعمل ألبوم من هالنوعية”.

