سعدون شفيق سعيد
بعد ان توقفت عجلة السينما العراقية عند عام 1991 من خلال فيلم (الملك غازي) للمخرج محمد شكري جميل ظهرت مجموعات من الافلام السينمائية العراقية على المستوى الخارجي وخاصة بعد التغيير وتحديدا عند كردستان العراق وبجهود ذاتية لمجاميع من الشباب المتواجدين في اوربا من خلال افلام سينمائية منفردة او مشتركة مع تلك الدول … حتى ان الكثير من تلك الافلام قد شاركت في مهرجانات عالمية وحصدت الكثير من الجوائز لاكثر من مرة وفي اكثر من مهرجان وكمثال على ذلك ان الفيلم العراقي ( احلام) لمخرجه محمد الدراجي قد حصل على عشرات من الجوائز من مهرجانات عربية وعالمية قاربت من الاربعين جائزة … وان فيلمه الاخر (ابن بابل) قد حصد هو الاخر على اكثر من جائزة هنا وهناك وفي مهرجانات متميزة.كما ان فيلم ( رجل القصب) الذي قام ببطولته الفنان العراقي سامي قفطان واخرجه المغترب العراقي محمد علوان قد حصل هو الاخر على عرض في مهرجان دولي اقيم في نيويورك … وكذلك حصد جائزة افضل ممثل من مهرجان قرطاج الدولي . والجدير بالاشارة والاشادة ان مجلة السينما تواصلت من خلال كل تلك النتاجات ذات الانتاج الذاتي خارج العراق اكثر بكثير من تلك التي يتم انتاجها داخل العراق والدليل انه قد تم مشاركة ثلاثة افلام عراقية ذاتية الانتاج في مهرجان قرطاج السينمائي بدورته السادسة والعشرين التي انطلقت في العاصمة التونسية تحت شعار : ( نحاور … نحلم … نتقدم) … الفيلم الاول ( رسالة الى الملك) للمخرج هشام زمان .. والفيلم الثاني عنوانه ( الوطن ـ العراق السنة صفر ) للمخرج عباس فاضل … والفيلم الثالث عنوانه ( مستوطنة العقاب ) للمخرج فؤاد باري وبهذا يكون العراق ومن خلال مشاركات فردية ذاتية قد شارك في مهرجان اخر متميز ومهم يضاف الى كل تلك المشاركات الفردية الذاتية … وبعيدا عن دائرة السينما والمسرح وتحديدا قسم السينما فيها .. لان ذلك القسم كان في سبات وكأنه يندب حظه العاثر … اذ ليس في يديه اي حالة تجعله يستفيق من سباته الازلي … فكيف الحال اذا ما شمله (التقشف) حاله كحال الجهات الفنية الاخرى التي شملها مثل ذلك (التقشف) ؟!!