سعدون شفيق سعيد 
مع بداية اعمالي المسرحية التي ابتدأت في بعقوبة  … كان لي شرف تناول قضية المناضلة الجزائرية (جميلة بوحيرد) تلك البطلة التي تحدت الاستعمار الفرنسي وساهمت مع جبهة  التحرير الجزائرية في تحرير الجزائر  ونيلها الاستقلال التام والجلاء عن الجزائر وبدون رجعة…
نعم … لقد تناولت قضية تلك المناضلة الجزائرية جميلة من خلال علم مسرحي تحت عنوان ( عدالة المستعمر) ذلك العمل الذي سخرت منه  من عدالة المستعمر الفرنسي عند محاكمته  للبطلة (جميلة) وزميلها (بوعزة) من خلال محكمة فرنسية ضاعت فيها العدالة وانتصرت فيها القضية الجزائرية رغم كل وسائل التعذيب من اجل انتزاع اعترافات من بطلتين نالتا ما نالته من تلك الوسائل  الارهابية اللاانسانية والتي تقشعر لها الابدان وتهتز امامها الضمائر البشرية … حتى ان تلك الوسائل الوحشية قد اسفرت عن محاكمة صورية هزت ضمير العالم قبل الضمير العربي والاسلامي … والدليل ان الاستعمار الفرنسي قد انتزع اعترافات من البطلة (بوعزة)  بعد ان اودى بها التعذيب الوحشي الى الجنون…
حتى ان احد المحامين الفرنسيين والذي كان حاضرا في قاعة المحكمة تصدى للمحكمة للدفاع عن تلك المجنونة وجميلة  وفضح كل تلك الاعترافات  المفبركة !!
المهم ان ذلك العمل الذي قدمته عام 1957 كان من تأليفي واخراجي وتمثيلي بالاشتراك مع الطالب الفنان موفق الازلي والطالب الفنان صلاح عبد الكريم وعدنان رفيق.
والحقيقة انني تذكرت ذلك العمل المسرحي عندما قرأت خبرا عن وقوع برلمان تونس  في جرح كبير عندما تلى نوابه الحاضرون في جلسة عامة (الفاتحة) على روح المناضلة الجزائرية (جميلة بوحيرد)  ظنا منهم انها قد توفيت  .. ووقتها نفت المناضلة جميلة وبنفسها إشاعة وفاتها من خلال ظهورها في معرض للكتب بالعاصمة الجزائرية … وعلى اثر ذلك قدم البرلمان التونسي اعتذاره عن ذلك الخطأ الذي وقع فيه 

التعليقات معطلة