ناصر رباع
شاعرة فلسطينية قدمت الكثير .. امتازت بالوجدانيات ..
اللغة سليمة سهلة جمل شعرية فائقة الروعة تواردت بصياغة متقنة تنم عن احتراف ودراية بأسلوب حكائي ..نثرية مضغوطة موحدة توائم المعنى بلغة فخمة جعلته نص منسكب يؤخذ بكليته توهج باد وإحساس حاضر متقد كثفت وأثرت وقدمت صور شعرية فارهة وانزياحات طلقائية بعيدة جعلتنا نتنهد إلهاماً ثم خاتمة جمعت حصيلة البوح وقدمته بلغة سديدة محققة دهشة طافت بنا وعدنا خفافاً نمط وجداني عميق تشعر بالأنغام تربط تجعلك تواصل مع الكلم حتى النهاية سمات فنية نستشفها من خلال بلورة النص برؤيتنا المتواضعة وفكرة النص ستظهر بالشرح والتدليل .قلم عميق ذو مخزون لغوي ضحم ..كثير الإحساس وارف المعاني والدلالات الفكرية ..تحايا وزهور لآل بوح فهم النجوم من السماء ..
وتنضوي ..!
الآهة في لجّة الهيام 
وغصّة السّطر 
يا تباريح الشوق من هُوّة العمر 
تنهيدة ً..!
من يبالي برقائق الصمت 
المسحوقة 
تحت حجر الرحى ..!
في كل الأنواء 
كل دقيقة ..
ترتيلةً
الهيام إنه أعلى سقوف المحبة بعد العشق من هناك لا يعودون يهيمون غراما وحبورا فالحرف لا يأتي من فراغ ..الحب يُنطق النبض والحزن الشديد يُنطقه والألم كذلك وكلما نزف المداد و تكلمت السطورامتدت يعلوها لهب البوح والإنسان إنه سر الوجود وهو ضعيف يحلم كثيرا ويريد الكثير و هو سجين الظروف والعادات والتقاليد والدين والجسد الكل يريد من الإنسان والإنسان يريد محبة واحتواء وفي شرقنا تشنق الأَمة قبل أن تولد .. شاء القدر وجعلها معقل الإمتحان الكل يقرر لها إلا هي تستمع وتطيع كذا الإمنيات تبدأ بالتناسل والعنوان تنهيدة تجدها فوق السطور وهو المتيسر شكوى وأنين وأنفاس تخرج ملتهبة متقطعة هذا هو الشعر دون بهرجة وزخرفة وكذب عاري من الشعر والرحى تدور تسحق المخلصين العهد مع قلوبهم بصمت مدلهم منيع ..بلى مخيف ومقلق وإشكال حقيقي لا تستقيم الحياة إلا بتقويمه 
وتلتوي …!
هالات النهار الساربة 
من عروق حريرة رقيقة..!!
ترومُ السفوح وعاليَ المدار 
من فضاءاتِ السديم 
تنوبُ عن أنفاس السّطر المتعرج 
في كبد السماء ..!
تغريدةً
وتدور الرحى تطوي الأيام والنهارات تذهب تباعاً بصمت وتذوي نبضة تلو النبضة وتنتكس الحرائر بلا سامع ولا معين ..يستبد اليأس بالنفس والهم إنه أشد جنود الله يميت الحياة بأوصال القلب بالتدريج يستنزفه حتى آخر قطرة ليغد والعمر سجن مؤبد بالدمع والأحزان المقيتة ..من هنا من لجة الأوجاع والتساؤل .. لا يبقى إلا الدعاء للخلاص من هذا الكرب نجد الشاعرة اعتصمت بحبل الله فهو الأمل وهذا أجمل ما حصل معها فالمؤمن لا يقنط من رحمة الله والله ينتقي عباده ويسنعملهم لحكمة هو أعلم بها جل شأنه ثم وبشر الصابرين 
وتكتوي ..!
منارة الهدى من لواعج 
الفؤاد 
تنتظر نيفًا من صقيل ميناء 
مزولة ِالأديم ..!
علّها تداوي السقيم من راهف 
ِالأهداب 
على أخاديد الكلام ..!
عودة إباءٍ 
لمعشوقة الحور 
ترنيمة ً
ويأتي الهدي بعد كل هذا بعد اكتواء وعذابات وانكسارات متتالية هناك ميناء ستصل إليه كل سفينة أبحرت ستقترب من التراب ..تنتهي الرحلة وتنطلق الروح لفضاء أوسع وتعود لسابق عهدها قبل أن خسرت في لجة الموج الكثير من حريتها وإبائها وكل ما كان الله قد كرمها به فالإنسان ينصف نفسه أولا وهو لا يملك لأخيه الإنسان ضراً ولا نفعاً أمام إرادة الله فقط هو الله غني عن العالمين ويتقبلنا مستغفرين ويعطينا ويجزل العطاء دون مقايضة الله أرحم بنا من أنفسنا كل الجمال لمعشوقة الحور ..
وترتوي ..!
باكورة الندى 
تحرّر ما اجتوى من حقول 
الغدق فارغة السنابل 
لعل القادم من خابية 
الأنسام 
يحمل ما تعطر من بوادي 
النور 
في مشوار الحياة 
وصراط البلّور 
من عدل الزمان ..في خطام ِ الزمام 
إزاءَ الأجل ..
تحميدةً..!
وتباريحُ شوق 
غاضت 
تحت عاتق الرّحى ..
وترتوي باقورة الندى تتهادى تباعاً ليتلاشى بعد قليل الغدق بفارغ السنابل سيغدون نسياً منسيا فمن غاب عن العين مصيره التلاشي من ذاكرة القلب ويأتي مكانه شيء أجمل أكثر صدقاً وطهارة هذا الأمل فلعل القادم أفضل فهو غيب والغيب بيد الله وهذه الثقة برب مدبر هي كوة الأمل ومعقل الإرادة لعل بعد الدموع فرح يجعلنا نحمد الله على موت تلك الأشواق تحت حجر الرحى لعل بعد الحزن على مشاعر صادقة قدمناها بطيبة ومحبة ثم لم نلقى مقابلها إلا الدموع والهوان خيراً يتوالنا الله دون دراية منا …بالدموع يطهرنا يجعلنا نلجأ إليه ..يُسقط عنا ما علق بنا من زغب المرائين وغبث المستهترين .. وأنا أقول كن مع الله وستخرج من الدنيا فائزاً برحمته ورضاه ..دام الألق شاعرتنا مآب ابو الهيجا…نص سامي المعاني طيب الثمار حفظك الله وسدد خطاكِ ..يرحل النص للنشر الورقي 

التعليقات معطلة