القاهرة –استضافت الإحتفالات الفنية التي أقيمت على هامش الدورة السابعة والأربعين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الفنان أحمد آدم، الذي أطلقت عليه مديرة الندوة الناقدة مها متبولي لقب «فارس الكوميديا الأول»، وأكدت أنه صاحب نظرية الضحك بسلطنة، وأشارت إلى أنه يعرف بحبه الشديد للوطن.
ثم تحدثت عن أهم محطات حياته.حيث ولد بحي محرم بك في الإسكندرية، وعمل في صغره في شركة المياه الغازية في الوقت ذاته كان بدأ يبحث عن فرصة للتمثيل، وأضافت أن آدم بدايته كانت في مسرح ثقافة الطفل، قدم مسرحيات «سرقوا عبده»، «حوده كرامة»، وعرض عليه المخرج أحمد بدر الدين شخصية «القرموطي» التي نجح فيها، ثم قدمه أحمد الابياري في مسرحيات ساعدت أكثر على انتشاره.
الفنان وصف ثورة 25 يناير/كانون الثاني وما تبعها في 30 يونيو/حزيران بأنهما غيرا العالم. ووصف أحمد مالك وشادي بـ»الحمقى»؛ لأن الفنان عليه مراعاة الإنسانية، مؤكدًا أنهما دفعا ثمناً كبيراً بعد أن سخرا من رجال الشرط، لأنهما خسرا الجماهير فخسرا مستقبلهما.
وتحدث عن أن ظروف جيله من الفنانين كانت مختلفة عن ظروف هذا الجيل، وقال: «صعبان» علي هذا الجيل كثيرًا، مثلاً بعد برنامج «ستار أكاديمي»، انقلب الهرم لأنهم بدأوا من فوق ولهذا من الطبيعي أن ينحدروا بسرعة، مشيرًا إلى أن الفنان في زمنه زمن كان يُبنى صغيرًا حتى يصبح كبيرًا.
وعندما سألته الناقدة مها متبولي عن رأيه في تجربة «تياترو مصر»، أجابها أنه عرضت عليه في البداية، لكنه رأى أنه لا يستطيع تقديم مسرحية كل أسبوع، وقال إنه في الوقت ذاته لا يحب عمل «الاسكتشات» التي تتكون منها المسرحية؛ لأنها ليست مكتوبة جيداً. وتحدث عن القيمة الحضارية للمسرح، متأسفا لهدم الكثير من المسارح في الفترة الماضية، رغم أن الشعب المصري يمتلك وعياً كبيرًا جدًّا وله تاريخ وتراث. وأشار إلى أهمية التعامل مع الطفل، مؤكدًا أن الطفل الناشئ الآن سيكون مثقف الغد، مشيرًا إلى أننا شعب لم يستطع أحد الضحك عليه، فالتاريخ يصنع في مصر، كما قيل في كتاب «قصة الحضارة» لديورانت.
وعن أفلامه قال: «أن تكون لأفلامك بصمة، أقصد أن يضحك المشاهدون، لكن من الأفضل أن يكون للكوميديا مضمون، وأتمني أن أكون تركت بصمة أسعدت الناس بالفعل».
وبسؤاله عن خلاصة التجربة السياسية عنده، أجاب أن الشعب المصري يفتقد النخبة السياسية، وأننا لا نعرف متى نتفق ومتى نختلف، بعكس الدول الديمقراطية التي تؤمن بالاختلاف والاتفاق، ويتم هذا بشكل راقٍ، وأبدى آدم دهشته من حدوث ذلك، رغم معرفتنا أخيرًا بمن يتآمر على مصر.
أما عن موجة أفلام البلطجة، فقال إن كل سينما ولها موضة، أحياناً نجد فيلماً ينجح فيحدث استنساخ للفكرة بشكل متكرر، ويتم تشويه الفكرة الرئيسة، مضيفاً أن السينما روادها الآن من سن 10 سنوات إلى سن 25 سنة، وهؤلاء الشباب يرغبون في مشاهدة شباب مثلهم يحلمون أحلامهم مشكلاتهم نفسها.

التعليقات معطلة