أكثر من جائزة حصدتها أخيراً عن دورها في المسلسل الكوميدي «يوميات زوجة مفروسة أوي»، الذي وافقت على تقديم جزء ثانٍ منه.
داليا البحيري تكشف حقيقة كون المسلسل قصة واقعية ترصد حياة المؤلفة نفسها، وتتكلم على المشاكل التي ناقشتها على الشاشة وتتعرض لها شخصياً في حياتها، والمغامرة التي خاضتها على «التتر»، والتجربة التي تشعر بالفخر بها، وسر جلوسها على كرسي المذيعة، ورأيها في جائزة منة شلبي وصوت شيرين، ومحاولتها تعويض ابنتها عن أوقات غيابها عنها.
•ما الذي حمسك لتقديم برنامج «أنا مصر»؟
تحمست للغاية فور تحدّث المسؤولين في التلفزيون المصري معي عن هذا البرنامج، لأكثر من سبب. أولاً، لأن عودتي إلى تقديم البرامج تأتي من خلال التلفزيون المصري، وهذا يعني لي الكثير، ويحمّلني أيضاً المسؤولية لتقديم أقصى ما عندي خلال الحلقة التي أقدمها في البرنامج، لأنني أشارك بحلقة واحدة في الأسبوع، إلى جانب مشاركة عدد من الإعلاميين، كل إعلامي بحلقة واحدة. أما الأمر الثاني الذي حمسني فهو اختلاف فكرة البرنامج شكلاً ومضموناً.
• حصلت أخيراً على أكثر من جائزة وتكريم عن مسلسل «يوميات زوجة مفروسة»، فماذا تمثل لك هذه الجوائز؟
لهذه الجوائز أهمية كبيرة، فبعد جهد وتعب ووقت طويل من العمل على مدار أشهر عدة، يُكلل الفنان بهذه الجوائز، فتكون دافعه إلى الأمام وتعويضاً عن المجهود الذي بذله، والجوائز من أكثر الأشياء التي تسعدني، والعام الماضي كان جيداً بالنسبة إليّ لحصولي على أكثر من جائزة وتكريم من جهات مختلفة، وهذا أكبر دليل على نجاح العمل وقدرته على منافسة الأعمال التي عُرضت في التوقيت نفسه. وأُهدي هذه الجوائز إلى فريق العمل وكل من بذل مجهوداً فيه، فجميعهم يستحقون هذا النجاح الذي حققناه.
• وهل توقعت تحقيق المسلسل هذا النجاح؟
لا أنكر أنني كنت خائفة جداً من هذه التجربة على وجه التحديد، لاختلافها تماماً عن الأدوار التي قدّمتها من قبل، شكلاً ومضموناً، لاعتماد هذا العمل على الكوميديا، مما حمّلني مسؤولية مضاعفة، لكن جاءت ردود الفعل والجوائز لتؤكد نجاح العمل.
• وماذا عن تنفيذ الجزء الثاني من مسلسل «يوميات زوجة مفروسة أوي»؟
كانت هناك رغبة من الشركة المنتجة في تنفيذ الجزء الثاني لموسم رمضان المقبل، وهو استثمار لنجاح الجزء الأول من العمل، فتحقيق الجزء الأول ردود فعل كبيرة ونسبة مشاهدة عالية كان دافعاً قوياً لتنفيذ الجزء الثاني.
• متى تبدأون التصوير؟
كانت المؤلفة أماني ضرغام قد بدأت كتابة أحداث الجزء الجديد منذ أشهر عدة، وأكملت كتابة حلقات كثيرة، وسنباشر تصوير العمل فور الانتهاء من كتابته بالكامل قريباً.
• ألا تخشين من عدم تحقيق الجزء الثاني النجاح نفسه، خاصة أن معظم الأعمال التي قدّمت في أجزاء لم تحقق النجاح المطلوب؟
بالنسبة إلينا، الجزء الثاني سيناقش قضايا مختلفة تماماً عن الجزء الأول، مع وجود الإطار الرئيسي للعمل، وهناك أعمال قدمت في أكثر من جزء وليس جزءين فقط، وحققت نجاحات كبيرة، وبشكل عام لا تستبقوا الأحداث ولنترك الأمر إلى حين عرض العمل.
• كنت بعيدة تماماً عن الكوميديا، فما الذي جذبك في «يوميات زوجة مفروسة أوي» حتى توافقي على تقديمه؟
قصة المسلسل التي تتحدث عن المرأة المصرية والأمور التي تزعجها هي أساس موافقتي من البداية على المسلسل، ففور قراءتي للسيناريو، شعرت أن بإمكاني مناقشة هذه القضايا وإلقاء الضوء عليها.
فالمرأة المصرية لعبت دوراً فعالاً من خلال مشاركتها في الأحداث السياسية الأخيرة، وفي الوقت نفسه تمثل القوى الناعمة، فهي مربية الأجيال، وللأسف لا أحد يدرك مدى معاناتها، فكان لزاماً علينا أن نناقش هذه المشاكل والتحديات التي تواجهها.
• ما حقيقة أن المسلسل يجسد القصة الواقعية للمؤلفة وزوجها؟
البعض ردّد ذلك، لأن بطلَي العمل يعملان في مجال الصحافة، لكن المسلسل لا يجسد من قريب ولا من بعيد حياة المؤلفة وزوجها، فهو بعيد عنهما تماماً، لكن في الوقت نفسه، يتضمن المسلسل أحداثاً واقعية نصادفها كثيراً في حياتنا اليومية.
• لماذا قدمتم العمل بطريقة كوميدية وليست جادة؟
السيناريو كان جاهزاً بهذه الطريقة ولم أعدّل فيه شيئاً، ووجدنا أن مناقشة المشاكل بطريقة كوميدية أفضل بكثير من مناقشتها بجدية، وذلك لرغبتنا في رسم البسمة على شفاه الجمهور، بدلاً من تقديم أعمال مركبة ومعقدة لا تتناسب مع هذه الفترة، التي يفضل فيها الجمهور مشاهدة المسلسلات للترفيه عن نفسه.
• من صاحب فكرة غنائك «تتر» المسلسل وخوضك هذه التجربة؟
المنتج والمخرج أحمد نور هو صاحب الفكرة، وتعجبت منها في البداية وشعرت بالخوف أيضاً، لكنني وافقت أخيراً لعشقي للمغامرة في هذا العمل ككل، من بدايته وحتى نهايته، وقد غنيّت بطريقة عادية نالت إعجاب المشاهدين، وأعتقد أن التجربة نجحت وأحبّها الجمهور، وكان «التتر» مناسباً للعمل ككل.
•كيف تتعرفين على نجاح أعمالك أو فشلها؟
أعرف من خلال استقبال الجمهور لي في الشارع مدى نجاح العمل من فشله، فالجمهور أصبح واعياً لما يشاهده، فإذا شاهد عملاً لم يعجبه، سيصرّح بذلك، وإذا أعجبه، يتحدث عنه ويشيد به، بالإضافة إلى ما يكتبه النقاد، فأتعرف من خلالهم على نقاط القوة والضعف في كل عمل، وأستمع إليهم بشكل جيد، لأن ذلك يفيدني في الأدوار التي سأقدمها، ويجنّبني الدخول في النقاط السلبية.
• هل سنشاهدك قريباً في عمل سينمائي؟
هذا السؤال دائماً ما يوجه إليّ، لكن الحقيقة أن السينما غائبة عنا، فقد تراجعت خلال السنوات الأخيرة بسبب الأحداث المتتالية، وبالتأكيد إذا عرض عليَّ عمل جيد وعالي المستوى فلن أرفضه، وقد عرض عليَّ أكثر من سيناريو عمل سينمائي، لكنني لم أنجذب إليها.
• كنت موجودة في الدورة الأخيرة من مهرجان دبي السينمائي، فما رأيك في حصول منة شلبي على جائزة أفضل ممثلة في المهرجان؟
فيلم «نوارة» شرّف السينما المصرية هناك، ونالت منة شلبي هذه الجائزة عن استحقاق، والفيلم جيد جداً وبُذل فيه مجهود كبير، وأعتقد أنه سيحقق نجاحاً كبيراً عند عرضه في مصر، لأنه نال إشادة كبيرة أثناء مشاركته في المهرجان، وهو عمل مختلف، وأتمنى التوفيق والنجاح لفريق العمل ولمخرجته هالة خليل.

