Pdf copy 1

 سعدون شفيق سعيد 
قبل اليوم كنت مولعا بمشاهدة الافلام السينمائية من خلال صالات العرض السينمائي المنتشرة هنا وهناك … وكذلك كنت مولعا بمتابعة العروض المسرحية لكوني فنانا مسرحيا … ووقتها كان يجلب انتباهي ان تلك العروض السينمائية والمسرحية كانت تروج لتلك النتاجات من خلال الاعلانات  الورقية حتى وصل الامر ان صالات  العرض السينمائي كانت تصدر اعلانا ورقيا بسيطا مع كل عرض سينمائي جديد تتخلله نبذه مختصرة  عن الفيلم والنجوم ومجموعة من الصور مختارة من احداث  ذلك الفيلم كدعوة للحضور … الى جانب (مانشيت كبير) يتفنن (الرسام) في رسمه على قطعة قماش تعلق على واجهة السينما .
وفي مقابل ذلك كانت العروض المسرحية تصدر (فولدرا) تتفنن هي الاخرى بالتعريف بالمسرحية والمشاركين  فيها ( الممثلين والممثلات والفنيين) الى جانب كلمة موجزة للمؤلف والمخرج … وفي احيان اخرى يحتوي (الفولدر) على مجموعة من صور العرض المسرحي .
وعند العودة للذاكرة نجد الاعلانات السينمائية تروج للافلام العراقية اكثر من ترويجها للافلام الاخرى تشجيعا لتلك الافلام ومنها وعلى سبيل المثال (سعيد افندي وقطار الساعة السابعة ومن المسؤول وفتنة وحسن وتسواهن) وبالنسبة للاعمال المسرحية كانت انشط من الافلام  السينمائية بدلالة  تعدد الفرق المسرحية والتي كان بعضها يحتكر مسرحا لعروضه مثل فرقة المسرح الفني الحديث التي اشتهرت بعروضها الجادة والهادفة فوق خشبة  مسرح بغداد الاهلي … وفي مقدمة تلك الفرق الاخرى ( فرقة 14 تموز) التي كان يرأسها الرائد المسرحي اسعد عبد الرزاق … و (فرقة المسرح الشعبي ) التي اسسها الفنان جعفر السعدي … و (فرقة الطليعة)  للرائد المسرحي بدري حسون فريد .. والذي وددت ذكره اننا اليوم بحاجة لدوران عجلة السينما  العراقية … وكذلك نحن بحاجة لعودة امثال تلك الفرق المسرحية لتقديم الاعمال الرصينة بدلا من الضياع المسرحي هذه الايام !!

التعليقات معطلة