سعدون شفيق سعيد 
خلال تواجدي في الوسط الاذاعي والتلفزيوني كنت اراه قليلا … واسمع عنه كثيرا … لكن انشغالي مع نتاجاتي الفنية وعند كل ذلك التواصل والذي اثمر عن  رفد المكتبة الاذاعية بالمئات من الاعمال الاذاعية والتلفازية سواء كان ذلك قبل او بعد التغيير حال دون الالتقاء به .
واليوم كنت من المتابعين  له عند كل ذلك النشاط  التوثيقي للشخوص التي تركت بصمة في تاريخها  وتاريخ العراق والتي تستحق جائزة الابداع التي تحمل اسم الشاعر الكبير الجواهري .
ولكن الذي لفت انتباهي مع بداية العام الجديد 2016 انه كتب مقالة استقبل بها السنة الجديدة بأكاليل من التسامح والاعتذار والصلح … انه الاكاديمي  ورئيس الملتقى الاذاعي والتلفزيوني الدكتور (صالح الصحن) حيث ذكر في تلك المقالة وبنكران ذات ان علينا ان نعمل على مراجعة دقيقة لكل ما مر  من تفصيلات الحياة والعمل والتفاعل مع الاخرين  ومراجعة تقييم ذاتي … والوقوف امام النفس قبل المراة … لنطلق المزيد من التساؤلات الخاصة بنا … ومن بينها … ماذا قدمنا ؟   وما مستوى الانجاز؟    وكيف انجز ؟ وما قيمته الذاتية والموضوعية ؟  وكيف نثبت لانفسنا وللاخرين اننا من النافعين جدا للمجتمع ؟
 وما اخطاؤنا ؟   ومع من اخطأنا ؟ ولماذا لا نبادر للاعتذار  والصلح قبل فوات الاوان ؟  وما العمل الاستثنائي الرائع الذي انجزناه  لضرورة متطلبات الحياة الدقيقة التي نعيشها ؟ وماذا قدمنا لمستوى تطور العمل في الاختصاص الذي نحن فيه ؟؟
ثم اضاف (الصحن) ما الذي قدمناه للوطن وللنازحين وللفقراء وللايتام ؟!
والذي وددت قوله ان كل تلك التساؤلات التي اولى بها (الصحن) كأنسان تدعونا ان نقف عندها وقفة طويلة كي تكون (النبراس)  الامثل لمسيرة حياتنا … بل من حقنا ان نعتبرها (دستورا) لكل خطواتنا على طريق الحياة الزاخرة بالتضحية والعطاء والحب والوفاء ونكران الذات !.

التعليقات معطلة