Feature

سعدون شفيق سعيد 
كثيرا ما نسمع اخبارا عن انزواء الفنان العراقي في الظل نظرا لمروره بظروف قاسية وصعبة .. حتى ان مثل تلك الظروف قد تسلبه (لقمة العيش) ..
وما بين ذلك الانزواء والابتعاد عن الوسط الفني نسمع ان فنانا او فنانة لجأوا الى (دور العجزة)  مجبرين لا مخبرين … ومن اولئك وعلى سبيل المثال الفنان طارق الربيعي الذي كان يقدم البسمة لاطفال العراق من خلال تقديمه وزميله الراحل انور حيران برنامج (القرقوز) حينما كان تلفزيون بغداد بالابيض والاسود ..
ومع مرور الايام والاحداث تلجأ الفنانة (امل طه) الى بيت شقيقها في الكوت منزوية هي الاخرى عن الاضواء … بعد ان حال المرض بينها وبين جمهورها … ذلك الجمهور الذي منحته البسمة والفرحة من خلال الاعمال التي  شاركت فيها بدءا من التمثيلية التلفازية (التلفزيون) الى جانب الفنان الراحل محمد القيسي والفنان عزيز كريم … حتى ان تلك التمثيلية  اخذت شهرتها من تلك العبارة التي كان يرددها عزيز كريم وهي : ( قلبي نارك) … كما اننا لا ننسى الدور المسرحي الذي قامت به الفنانة (امل طه)  في مسرحية (الخيط والعصفور)  حينما جسدت شخصية (جرادة) الى جانب الفنان الراحل خليل الرفاعي …
والذي اردت الوصول اليه ان تلك (الجرادة) قد شملها التكريم المعنوي ما بين فترة واخرى ولكن الجهات المعنية لم ترسلها للعلاج الى الخارج وذلك حال الفنان في العراق!!
ولكن الذي حدث ان اللاعب (يونس محمود)  وكما علمنا من مصادر موثوقة قد تكفل بعلاجها وهي ترقد اليوم في (دار العجزة).. 
فبارك الله بك يا (ابو ذنون) لانك ستكون الانموذج الانساني الجميل الذي يمحو دمعة تلك الفنانة القديرة ويزرع الابتسامة على وجهها الضحوك في اخر ايامها بعد ان رسمت البسمة والضحكة على وجوه العراقيين.

التعليقات معطلة