عدنان راشد القريشي
ترسم الشاعرة ريم العبيدي خطوط سيرها في سرد مشاعرها نثراً شعراً فهي تعتبر ان لذة العشق ان تكون الحبيبة كاتبة لانها سوف تناشدك بلوعة وجدها وبحروفها النابضة سوف تقع في غرامها.
الشاعرة لا تمنع نفسها من البوح او قول ماتريد البيان به، في مفتتح ديوانها نرى ولعها وهيامها بالمطر ففيه خبايا واسرار.
-تمكن البرد من جسدي الهزيل
-فقبعت في حجرتي بعيداً عن الانظار
-مفردات تترى وتأتي بتتابع متسق ونجد في قصيدتها
-حدثتني قطرات المطر بصوت شجي
بعثت في داخلي روح جديدة
اي سحر هذا ؟!
الذي تحمله تكتكات المطر
ونلاحظ اعجابها وسعادتها بالاجواء الممطرة من خلال هذه القصيدة التي تقول فيها
-تحت المطر
-جنون ضحكات عالية
-امنيات تزف من القلب الى ابواب السماء
-تتجرد من كل شي تحت تلك القطرات الشقية
وهنا تستعين الشاعرة ريم العبيدي بالموروث الشعبي التراثي ومن عين
الطفولة وذاكرة الامس
تستذكر بعض الالعاب التي يمارسها الفتيان في مقتبل اعمارهم (( الختيلان ، والركيضان ، وبيت البيوت وتماثيل))
تميزت قصيدة (( الوسادة التي لاتجف)).
بصدق التعبير ودقة الصورة الشعرية التي تميل الى الاستعارة والدلالة الايحائية.
– تبكي ليلاً في سرها
– تحرص ان لايرى دموعها احد
– سوى وسادتها
– فتعود ليلاً وحيدة هناك في
– زاوية الغرفة
– تحتضن وسادتها
– تخنق صوتها وتصرخ
– تشتكي لنفسها آلامها
– تبكي وتبكي حتى تنام
الشاعرة في هذه قصيدة تصور شجونها وما يختلج في نفسها من خوالج الحياة المعذبة ترى ذلك في قصائد دمية و قصيدة اطار و قصيدة غباء قلب .
ديوان يضج بالقصائد ويحتل مساحة كبيرة من خلجات النفس المعذبة وهي بذلك تحقق تماسها مع صدق ما قدمته من مشاعر صادمة تباشر اعلانها عن الحب والكره في آن واحد.
استطاعت في ديوانها فلسفة فتاة عشرينية. ان تحقق ماتصبو اليه من فتح بوابات وشبابيك على افاق قد تكون غائبة عن تجربة شاعرة لاتزال في اول الطريق..
ومع ذلك فثمة بصمات صادقة تنم عن شاعرة سيكون لها شأن بين شاعرات جيلها.

