يصنّف نفسه في المرتبة الأخيرة بين نجوم جيله، ويعترف بأن فيلمه الأخير لم يحقق الإيرادات المرجوة منه، هاني رمزي حدثنا عن أعماله الفنية الجديدة، وقراره بتكرار تجربة الإعلانات التلفزيونية رغم الهجوم الذي تعرض له في المرة الأولى، والسبب الذي يمكن أن يخفض أجره من أجله، وكشف عن نقطة ضعفه وحقيقة مشاهدة ابنه للأفلام الإباحية، ونوع علاقته بنجمات الصف الأول
• ما سبب اعتذارك عن مسلسل «أصل وتلات صور» رغم موافقتك على تقديمه؟
وافقت على المشروع في العام الماضي، وتحمست لفكرته لأنني كنت سأقدم ثلاث شخصيات توأم للمرة الأولى في مشواري الفني، لكنني للأسف اعتذرت عنه لانشغالي بتصوير برنامج «هبوط اضطراري»، وتقبل القائمون عليه ظروفي ولم يحدث أي خلاف بيننا، وأحياناً يضطر الفنان إلى ترك عمل فني معجب به لانشغاله بعمل آخر، وحتى لا أعطل صنّاعه عنه، وبسبب ما حدث معي في هذا المسلسل، قررت تأجيل الموافقة على أي مسلسل جديد، لأنني أجهز حالياً لبرنامج لشهر رمضان، وهناك العديد من الأفكار المعروضة عليَّ، لكنني لم أقرر حتى الآن شيئاً في شأنها.
•هل يمكن أن تكرر تجربة برامج المقالب؟
عرضت عليَّ الجهة المنتجة لبرنامج «هبوط اضطراري» تجديد التعاقد لتقديم برنامج مقالب جديد لرمضان المقبل بفكرة مختلفة، لكنني طلبت منهم اختيار الفكرة أولاً قبل الالتزام بأي عقود، وحتى الآن لا توجد فكرة مناسبة لأوافق عليها، ولذلك لا أتوقع ظهوري في برنامج مقالب هذا العام.
• ما تعليقك على اتهامات البعض لك بهروبك في رحلة خارج مصر أثناء عرض فيلمك الأخير «نوم التلات» لعدم قدرته على منافسة فيلمي أحمد عز ومحمد رمضان؟
هذا الكلام عار تماماً من الصحة، فالفيلم كان محدداً له توقيت عرض آخر، وبناءً عليه سافرت في رحلة خارج مصر مع زوجتي وأولادي، وفوجئت بعدها بمنتج الفيلم يقرر تعديل الموعد وطرحه في موسم العيد، واعترضت على ذلك، لكنه أصر على موقفه، وكان من الصعب أن يتراجع عن قراره لأنه عرضه في عدد من الدول العربية، وأعترف بأن الفيلم لم يحقق الإيرادات المطلوبة داخل مصر، وتعرض لظلم كبير رغم جودة فكرته ومضمونه، وذلك بسبب عدم توافر الدعاية الكافية له، وفوجئت أثناء عرض الفيلم في دور السينما بأن عدداً كبيراً من جمهوري لا يعلم بوجود فيلم لي، وحزنت جداً لذلك، لكن توقيت العرض ليس من اختصاصي ولا أستطيع التحكم به، علماً أنني لم أهرب أو أتبرأ من العمل، بل أنا راضٍ تماماً عن المستوى الفني الذي خرج به، ولولا غياب الدعاية للفيلم لاستطاع منافسة الأفلام الأخرى بقوة.
• ألم يضايقك احتلالك مرتبة متأخرة في سباق أفلام الصيف متخلفاً نجوم ظهروا على الساحة بعدك بسنوات؟
المنافسة لم تكن بين الفنانين، وإنما بين الأفلام المعروضة، وفي النهاية من حق الجمهور أن يختار العمل المناسب له، ولم يضايقني ذلك على الإطلاق، لأن المسألة مرتبطة بتفاصيل كثيرة بعيدة عن جودة العمل أو الفنانين المشاركين فيه، ومنها عوامل الدعاية للفيلم وعدد النسخ في دور السينما وغيرها من الأشياء المؤثرة في جذب الجمهور.
ولذلك فمسألة الإيرادات متفاوتة من عمل الى آخر، بمعنى أنه يمكنني تحقيق أعلى الإيرادات بفيلم في هذا الموسم ولا أستطيع فعل ذلك في الموسم التالي، وعموماً لا أقيّم نفسي بحجم الإيرادات، بل بالقيمة الفنية التي يحملها كل عمل لي.
• هل هناك مشاريع سينمائية جديدة تجهّز لها؟
تعاقدت مع شركة إنتاج على تقديم فيلمين، لكن من دون تحديدهما، فما زلت أبحث مع الشركة عن السيناريو المناسب لأخوض به تجربتي المقبلة، وربما أسير بخطوات بطيئة بعض الشيء، لأنني أدقق كثيراً في اختياراتي حتى لا أكرر نفسي، فإن لم يتوافر المشروع الذي يجعلني مختلفاً تماماً عما قدمته من قبل طوال مشواري الفني، أظل مبتعداً عن الساحة، وهذا أفضل بالنسبة إلي من التواجد غير المؤثر، وأشترط دائماً في أي تعاقد مع جهة إنتاجية عدم التدخل في اختياراتي، أو إجباري على سيناريو معين حتى أكون مقتنعاً تماماً بما أفعله.
•هل تشترط زيادة أجرك مع كل عمل جديد؟
هذه المسألة ليست من أولوياتي، ولا أتذكر حدوث خلاف على الأجر بيني وبين أي جهة إنتاجية من قبل، بل أنا مستعد لتخفيض أجري إذا شعرت بأن العمل مميز جداً ويضم مجموعة من النجوم الذين أتمنى العمل معهم ويصعب على شركة الإنتاج دفع أجورهم معاً.
فمثلاً أتمنى أن يكون هناك عمل فني يجمعني مع محمد هنيدي وأحمد حلمي وأحمد السقا وأشرف عبدالباقي وكريم عبدالعزيز وشريف منير مثلما كان يحدث في الماضي، وهذه ليست أمنيتي وحدي، بل هم أيضاً يحلمون بذلك، لكن المسألة تحتاج إلى إنتاج ضخم.
• أين تضع نفسك بين نجوم جيلك؟
لا أفكر في ذلك أبداً، وعندما يسألني أحد عن ترتيبي وسط زملائي، أقول له «أنا في المركز الأخير»، لأنني أجد كل زملائي يمتلكون الخبرة والنضج الفني، ولكل منا ما يميزه حتى لو كنا جميعاً داخل دائرة الكوميديا، والدليل على ذلك أن لكل منا نوعية أدوار يقدمها وينجح من خلالها، وأكثر ما يميز جيلنا أنه متماسك ومترابط، إذ تجمعنا علاقة صداقة قوية على المستوى الشخصي، ونحرص على التواصل معاً بشكل دائم، سواء من طريق الزيارات العائلية أو المقابلات العامة، ولذلك فالغيرة منعدمة بيننا، ومتأكد من أن الجميع يتمنى لي النجاح مثلما أسعد لنجاحاتهم.
• تعاونت مع معظم النجمات الموجودات على الساحة، فمن منهن تشعر بالراحة النفسية أكثر معها؟
جميعهن، لأن كل واحدة منهن شاركتني خطوة مهمة في مشواري الفني، ولا أستطيع أن أذكر أسماء بعينها أو أقيّم أياً منهن، لأنهن جميعاً صديقاتي وقريبات مني، وأفتخر دائماً بأنه منذ ظهوري على الساحة الفنية وحتى الآن لا يوجد خلاف بيني وبين أي ممثل أو ممثلة، وهذا ليس على مستوى أبناء جيلي فقط، بل تجمعني علاقة جيدة مع الكثير من الشباب الذين ظهروا على الساحة أخيراً، وأرحب بالعمل مع المواهب الجديدة وإعطائهم الفرصة، مثلما وجدت الفرصة من الفنانين الكبار في بداياتي الفنية.
– هل يمكن أن تكرر تجربة تقديم إعلان تلفزيوني آخر للملابس الداخلية بعد الهجوم الذي تعرضت له في المرة الأولى؟
إذا عرض عليَّ فسأوافق على الفور. ورغم أنني سأشترط أجراً أعلى من المرة الأولى، إلا أن ذلك لم يكن السبب وراء قبولي الإعلان، وإنما لأثبت لكل من هاجموني سابقاً أنني لا أخشى انتقاداتهم،
• صرحت أخيراً بأنك لا تمانع أن يشاهد ابنك الأفلام الإباحية، وهو ما أثار استياء الكثيرين، فما تعليقك؟
أظن أن البعض فهم كلامي بشكل خاطئ، خصوصاً أن هذا الأمر لم يحدث مع ولديّ، بل كان مجرد افتراض، وعلقت عليه بأنني لن أعاقب ابني إذا اكتشفت ذلك، بل سأحاول توجيهه للابتعاد عنها بشكل غير مباشر، فأتعامل مع ابنيّ مثلما كان يتعامل معي أبي، وعوّدتهما على التفاهم والمناقشة والإقناع، ولا أستخدم معهما أبداً طريقة العقاب أو التوبيخ أو الضرب في أي شيء، لأنني مؤمن بأن العنف لا يربي، بل يفسد العلاقة بين الآباء والأبناء

