Pdf copy 1

  المستقبل العراقي / فرح حمادي
تضاربت الأنباء بشأن البدء بعمليّة تحرير الموصل، ففيما يؤكد التحالف الدولي أن العملية بدأت بالفعل، أشار الجيش العراقي إلى أن العمليّة لم تبدأ إلى الآن، وأنّها في طور التخطيط.ود أعلن المتحدث باسم قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أن 30 ألفاً من القوات العراقية يستعدون للهجوم على مدينة الموصل لانتزاعها من قبضة تنظيم  «داعش»، مرجحاً وجود أكثر من 10 آلاف مسلح تابعين للتنظيم داخل المدينة. وقال العقيد كريستوفر كارفر، في مؤتمر صحافي عُقد في واشنطن، إن القيادة العسكرية العراقية تتوقع استرداد الموصل نهاية العام الجاري، مستدركاً بالقول «إلا أنه لازال على القوات الأميركية أن تضع تقديراتها هي الأخرى». ووصف كارفر تقديرات العراق في زمن استعادة الموصل بأنه تقدير متفائل، مبيناً أن ما بين 8 إلى 12 لواءً عراقياً ولواءين من البيشمركة الكردية تقرر مشاركتهم في المعركة، مؤكداً أن «العراقيين لازالوا في طور وضع الخطة ومناقشتها، وسيكون الدور الأميركي في دعم خطتهم هذه ونبحث حالياً في التحالف طرقاً لتسريع الجدول الزمني للعمليات العسكرية». وشرح الضابط الأميركي الوضع بالموصل قائلاً، إن عناصر داعش «يقومون بترحيل عوائلهم إلى خارج الموصل ويدفعون مرتبات أقل لمقاتليهم، بسبب مهاجمة القوات الأميركية لمؤسساتهم المالية والنفطية». بدوره، أكد مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي، بريت ماكغورك أن عملية تحرير محافظة الموصل شمالي العراق معقدة، مشيرا إلى قطع الطريق الرابط بين مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية. ولفت لوجود تخطيط جيد، وتحضيرات عسكرية وإنسانية تسبق العملية، موضحا أن واشنطن اشترطت موافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي، قبل اشتراك القوات المسلحة الأميركية بتنفيذ عمليات برية ضد تنظيم «داعش». وقال المبعوث، إن كل ما يقوم به التحالف يتم بعلم الحكومة العراقية، مبينا أن واشنطن ستدعم بغداد وفقاً للاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بينهما، لكنها قررت عدم إشراك قواتها البرية دون طلب من العبادي.
ودعا المسؤول الأميركي دول العالم لتوفير الدعم اللازم بشكل فوري للعراق، من أجل مساعدته في استعادة الاستقرار، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية تحتاج لمعونة اقتصادية في الوقت الحاضر.
ووصل مبعوث الرئيس الخاص للعراق الأربعاء الماضي، وقال بيان للسفارة الأميركية إن ماكغورك سيناقش خلال زيارته التي لم يعلن عن مدتها الدعم الدولي للجهود التي يبذلها العراق في الحرب على الإرهاب، فضلا عن عقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين العراقيين والقوات الأمنية، وممثلين عن التحالف الدولي.  في السياق ذاته، حذر القيادي بمجلس عشائر نينوى الشيخ جابر الطائي، مما وصفه استسهال المعركة، وقال الطائي إن «الحديث عن معركة الموصل وكأنها نزهة يسعى الجميع للمشاركة فيها والحديث عن قرب تحريرها خطأ كبير». ويضيف الطائي، أن «تضاريس الموصل وطبيعتها الجغرافية قد تجعلها معركة من العيار الثقيل ثمنها الآلاف من قواتنا والمدنيين على حد سواء». إلى ذلك، نفى قائد عمليات نينوى، اللواء الركن عبد الله الجبوري ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن ممثل الرئيس الامريكي، بريت ماكغورك، بشأن انطلاق عمليات تحرير نينوى. وقال الجبوري إن «عمليات تحرير نينوى من سيطرة داعش لم تنطلق بعد، وليس لدينا علم بها ان انطلقت فعلا»، مرجحا ان «تكون العمليات انطلقت في محور خارج المسؤولية». في الغضون، شن التحالف الدولي 14 غارة جوية ضد عناصر تنظيم «داعش». وقالت القيادة المشتركة لعمليات التحالف في بيان، إن 8 غارات منها استهدفت عناصر «داعش» في مدينتي الفلوجة والبغدادي بمحافظة الأنبار، وبيجي بمحافظة صلاح الدين، ومنطقتي الكسك وسنجار في محافظة الموصل، مبينة أن القصف استهدف وحدات تكتيكية ومواقع قتالية ومركبات ومخازن أسلحة وتجمعات للتنظيم.

التعليقات معطلة