بعد غياب طويل عن السينما، تعود مع فيلم «اللي اختشوا ماتوا»، وتدافع عن غادة عبدالرازق التي تشاركها البطولة، مؤكدة أنها ليست ديكتاتورة ولا تتدخل في ما لا يعنيها. الفنانة الشابة هيدي كرم تكشف أسباب غيابها السينمائي، وأعمالها الجديدة، وترد على الانتقادات التي تواجه برنامجها «نفسنة»… كما تتكلم عن ابنها الوحيد، وموقفها من الزواج مرة أخرى.
• بعد غياب سبع سنوات تعودين إلى السينما بفيلم «اللي اختشوا ماتوا»، فما الذي جذبك إليه؟
أكثر ما جذبني شخصيتي في الفيلم، فهي بعيدة تماماً عن شخصيتي الحقيقية والأدوار التي قدمتها من قبل، بل تختلف عني تماماً في لغة الجسد وطريقة الكلام ومظهرها، وذلك أكثر ما شجعني على تجسيدها.
وهذه مجازفة تحسب لمخرج العمل إسماعيل فاروق أن يختارني لدور لم أقترب منه قبل ذلك، في وقت ابتعد أغلب المخرجين عن هذا الأسلوب، إذ يرشح المخرج دائماً الفنان لدور يتشابه مع ما قدمه من قبل، حتى يضمن نجاحه فيه، لكن من يتبعون أسلوب التغيير التام قليلون جداً، حتى يكتشف الممثل نفسه في شخصيات وأدوار أخرى.
• لكن لماذا الاختفاء كل هذه الأعوام عن السينما؟
أنا بطبيعتي لا أحب المشاركة في أي عمل سينمائي لمجرد المشاركة، ولكي أشارك في فيلم، يجب أن أكون مقتنعة تماماً بأن هذا العمل سيضيف بنسبة كبيرة، وقد عُرضت عليَّ المشاركة في أكثر من فيلم، وكنت أرفض لأن الدور لم يشجعني ولن يضيف إلي.
ومن ناحية أخرى، تأثرت السينما بالظروف التي مرّت بها مصر، وخصوصاً الأزمة الاقتصادية التي ضربت عدداً كبيراً من المنتجين السينمائيين، لكن اليوم يشهد الإنتاج السينمائي تحسناً ملحوظاً ويزداد عدد الأفلام موسماً بعد آخر، وأوضح أن غيابي كان بالتأكيد رغماً عني ووفقاً للظروف المحيطة التي أثرت في عدد كبير من الفنانين وليس أنا وحدي.
• ماذا عن دورك في هذا الفيلم؟
أجسد شخصية «بيرو» أو عبير، وهي تعمل كومبارس في السينما وتطمح في أن تصبح نجمة، لكنها تواجه مصاعب ومشاكل عديدة تحول دون إفادتها من هذه الفرصة، فتتبع أساليب مختلفة من أجل تحقيق حلمها الكبير، وهذا كل ما أستطيع قوله عن الدور، لكن أعد الجمهور بمشاهدتي بطريقة وشكل مختلفين مع هذا الفيلم.
• ما سبب تسمية الفيلم بهذا الاسم «اللي اختشوا ماتوا»؟
اسم الفيلم يعبّر عن شخصياته ومجرياته، ويجب مشاهدته حتى يفهم الجمهور قصدي منه.
•هل هناك منافسة بينك وبين عبير صبري وغادة عبدالرازق ومروة وباقي نجمات الفيلم؟
هي منافسة شريفة ومفيدة للعمل وبحث عن الأفضل في كل المشاهد، والممثلون المشاركون في الفيلم محترفون بكل معنى الكلمة، وعلى درجة عالية من الموهبة، وكل منهم كان يدرك جيداً طبيعة دوره وما سيقوم به، وجميعنا التزمنا بذلك… العلاقة بيننا يسودها الحب والاحترام المتبادل والتقدير، ولدى الجميع رغبة بالخروج بأفضل عمل، لذا لا أحد يريد إفساده.
•قيل إن غادة عبدالرازق كانت تتدخل في كل تفاصيل الفيلم، هل هذا صحيح؟
ليس صحيحاً، فلكل ممثل دوره الذي يركز فيه، وغادة عبدالرازق نجمة كبيرة، وليست ديكتاتورة، وأنا أحبها على المستويين الشخصي والمهني، والجمهور يحب مشاهدتها ومتابعة كل جديد لها، وبالتأكيد وقوفي أمامها في هذا الفيلم إضافة كبيرة لي.
• تصوّرين مسلسل «ليلة» مع رانيا يوسف، ما الذي حمسك له؟
المسلسل يضم عدداً كبيراً من النجوم الذين أتشرف بالعمل معهم، وأستمتع بدوري فيه، فأجسد شخصية ابنة رجل أعمال شهير يُتهم في قضية رشوة، ثم تتعرض بعد ذلك للعديد من المشاكل بسبب انهيار حياتها، وتتصاعد الأزمة، ولا أستطيع الكشف أكثر عن تفاصيل العمل حتى لا أحرق أحداثه.
•هل سيعرض العمل في موسم بعيد من شهر رمضان؟
بالفعل العمل سيعرض خارج الموسم الرمضاني، فهذا أفضل حتى تتم مشاهدته بشكل جيد، بدلاً من ازدحام الأعمال الدرامية في وقت واحد، ونتيح للمشاهد فرصة لمتابعة العمل، وأنا مع المواسم الأخرى للأعمال الدرامية، وانتهيت من تصوير جزء كبير من مشاهدي، لكن لا أعلم وقت عرضه بالتحديد.
• وماذا عن أعمالك لرمضان المقبل؟
حتى الآن لم أستقر على أي مسلسل لرمضان المقبل، فأضع كل تركيزي في تصوير الفيلم ومسلسل «ليلة»، لذلك لم يقع اختياري بعد على أي عمل، لكن خلال الفترة القليلة المقبلة ستضح الرؤية بشكل أكبر.
• قدّمت العام الماضي مسلسل «بعد البداية»، هل توقعت نجاحه؟
دائماً أقول إن الأعمال التي يُبذل فيها مجهود وحب وإخلاص من جانب فريق العمل، لا بد من أن يقابلها نجاح، وهذا ما حدث وكافأنا الله بنجاحه، وتوقعت نجاح المسلسل، لكن ليس بهذه الضخامة، إذ كانت ردود الفعل كبيرة منذ الحلقة الأولى، وهذا نصيب كل مجتهد، وكل المشاركين في هذا المسلسل كانوا يستحقون ذلك بالتأكيد.
• ما الذي دفعك للمشاركة في تقديم برنامج «نفسنة»؟
التجربة في حد ذاتها مختلفة، وكانت لديَّ رغبة كبيرة منذ فترة في تقديم برنامج تلفزيوني يحمل طابعاً مختلفاً عن كل البرامج الحالية، وكانت أمنية كبيرة لديَّ وحلماً يراودني باستمرار، وانتظرت حتى عرضت عليَّ المشاركة، لذلك عندما جاءتني الفرصة لم أستطع الرفض، فأرى دائماً أن التجارب المختلفة والجديدة ومحاولة التطوير في عملنا تجعلنا نختار الأفضل دائماً في المستقبل، وهو ما حدث معي في هذا البرنامج.
•هل يتعمد البرنامج الوقوف في صف المرأة ضد الرجل؟
ليس شرطاً، لأننا أحياناً نقف في صف الرجل ضد المرأة وليس طوال الخط معها، فهناك قضايا يكون الرجل مظلوماً فيها، لكننا لا نستطيع إرضاء الجميع.
•هل مشاركتك في برنامج وفيلم ومسلسل في وقت واحد صدفة أم بترتيب مسبق؟
بالتأكيد صدفة، فلم أرتب لذلك على الإطلاق، بحيث دخلت أولاً في البرنامج ثم جاءني الفيلم ووافقت عليه ومن ثم المسلسل، وهذه ظروف ونصيب في النهاية.
• وماذا عن ابنك الوحيد «نديم»؟
هو كل حياتي، ولا أستطيع العيش بعيداً عنه إطلاقاً. ورغم انشغالي في تصوير أعمالي، أحرص في أوقات الفراغ وعندما ينتهي من دروسه على أن نكون دائماً معاً، كما نقضي إجازة الصيف في السفر أو في الخروج معاً إلى أي مكان.
•هل تفكرين في الزواج والارتباط مرة أخرى؟
لا أفكر في الارتباط على الأقل حالياً.