Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد
يوما التقينا بكادر المسلسل الايراني (يوسف الصديق) على قاعة المسرح الوطني خلال زيارته للعراق … حيث كنا في لقاء مع المخرج وبطل الفيلم وعدد من الفنانين والفنيين ولشد ما اسعدنا ان انتاج ذلك المسلسل والذي لا زال يعرض تكرارا ومرارا عبر القنوات الفضائية  على اختلاف  انواعها حتى انني قد شاهدته لاكثر من مرة … ووقتها ذكر لنا مخرج المسلسل انه لم يكن امامه اي عائق مادي وخاصة بالنسبة (للديكورات  والملابس) ولولاهما لما كان  ذلك المسلسل عند كل  تلك النجاحات التي حققها واينما عرض..
واليوم تعود  ايران  مجددا  ولتشارك في اكبر تظاهرة سينمائية شهدتها بغداد ومن خلال فيلمها (القربان) ولتحصد في المهرجان السينمائي الدولي الذي اقيم في بغداد وبنسخته السابعة على قاعة المسرح الوطني الجائزة الكبرى وبمشاركة اربعين دولة من بين اكثر من الف ومائة فيلم من جميع القارات … داخل قرابة مائة منها في المسابقات الرسمية ..
وهنا يفرض علينا هذا التساؤل المشروع :
 لماذا  ايران بالذات تحقق  مثل هكذا نتائج فنية في اعمالها الفنية رغم كونها دولة اسلامية ؟
الجواب :  لان اختياراتها تابعة من (الخطاب الاسلامي)  الجدير بالمشاهدة الجماهيرية .. 
وبعيدا عن الاشارة الى مسلسل (يوسف الصديق) والمسلسلات الاخرى اللاصقة لابد  من وقفه عند الفيلم  السينمائي الايراني ( القربان) ذلك الفيلم الملحمي التاريخي  الكبير الذي يتوائم وبشكل متميز مع ( الخطاب الاسلامي)  نتج عام 2014 للمخرج والسيناريست الايراني  احمد رضا درويش … حيث تدور احداثه حول سيرة الامام الحسين ( عليه السلام) وقصة انتصار الحق وارادة  الحرية على الظلم  والاستبداد من خلال (معركة الطف) الخالدة … علما بأن الفيلم من بطولة جواد الشكرجي  من العراق ون ونخبة اخرى من الممثلين العرب والذي وددت قوله :
ان الاعمال الكبيرة وراءها فنانون وفنيون كبار ووراءها ايضا دعما ماديا ومعنويا  اكبر.
والحقيقة التي لابد ان تقال ان لدينا فنانون وفنيين كبار ولكن  ليس لدينا اي دعم مادي او معنوي وحتى لو كان اصغر !!

التعليقات معطلة