جنيفر روبين
يساور بعض المراقبين الليبراليين والمراسلين الصحافيين وأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين والنشطاء البارزين القلق من أن المنافسة الرئاسية في الحزب الديمقراطي أصبحت «نابية»، لأن هيلاري كلينتون متهمة بوصف السينتاتور «بيرني ساندرز» بأنه «غير مؤهل»، وهو ما لم يحدث (ولكن إن كان قد حدث، فلديها مبرر قوي لذلك، والدليل على هذا حواره المشين مع صحيفة «نيويورك دايلي نيوز»). فقد كرر «ساندرز» أنها «غير مؤهلة» بسبب المتبرعين لحملتها من «وول ستريت»، وكذلك تصويتها المؤيد لحرب العراق. (والحقيقة أنه لا شيء من ذلك يجعلها «غير مؤهلة» أو «غير مناسبة» أو «عرضة للاتهامات» أو «مخطئة»، في عيون الديمقراطيين). ويرد معسكر كلينتون بأن ذلك «انحطاط» جديد، وعلى «ساندرز» أن «يستريح»، و«يستفيق».
وقد يتساءل الجمهوريون: «أين الفحش في ذلك؟». فهل وصف «غير مؤهل» أضحى الآن منبوذاً؟ فدونالد ترامب ينتعت «تيد كروز» بـ«الكذاب» ليل نهار. وفي بعض الأحيان يتهمه بـ«الجنون» وبأنه «غير أمين». ومن جانبه يصف «كروز» ترامب بأنه «جبان بكّاء». وأدلت الحملة الانتخابية لـ«ترامب» ببيان ناري بعد الخسارة في ولاية ويسكونسن، اتهمت فيه لجنة العمل السياسي التابعة لـ«كروز» بارتكاب جريمة، تتمثل في التنسيق مع الحملة الانتخابية، بما يمثل انتهاكاً للقانون الفيدرالي. والواقع أن المنافسات التمهيدية في الحزب الجمهوري ركزت على «الخطاب النابي» منذ شهور مضت.
ويمكن للمرء أنْ يستشف أنّ الغضب من اللغة الحادة في السباق الديمقراطي ينبع من الإحباط في معسكر كلينتون وبين حلفائها في وسائل الإعلام من أن «ساندرز» ليس له مكان ولا ينبغي أن يكون في السباق، لأنه لو خسر كمنافس جيد، سيجعل كلينتون تبدو مرشحة ضعيفة. وكان من المفترض من وجهة نظرهم أن يصبح «ساندرز» شريكاً «احتياطياً» يجعل من كلينتون مرشحة أفضل، ولم يكن من المفترض أن يفوز في أي من المنافسات التمهيدية!
وربما ينبع الغضب أيضاً من افتراضهم الخاطئ أنه بالنظر إلى تقدم كلينتون الكبير في عدد الوفود، فإن «ساندرز» لا يمكنه أن يسبب ضرراً حقيقياً.

