على الرغم من أنّ إيلينا فيرّانتي هي روائية إيطالية مجهولة الهوية، ولا يعرف شخصيتها الحقيقة سوى ناشر أعمالها، إلّا أن أعمالها تواصل تحقيق حضورها اللّافت، ليس على صعيد المراجعات النقديّة فحسب، وإنما أيضًا بين جمهور القرّاء الذي يقبل عليها بحماسة شديدة.وسبب هذا الرّواج عائد إلى كون شخوص رواياتها لسن نساءً متخيّلات، بل واقعيّات: غير متعلمات، وغير ثريّات، ولكنهنّ، على الدوام، مليئات بالحياة وبالشكوك والوعي والطموح والحب والكراهية والطاقة والغريزة الجنسيّة.آخر أعمال فيرّانتي، رواية “حكاية الطفلة الضائعة”؛ وهي جزء من رباعية “الروايات النابوليّة”. تستقصي الرواية أطوار حياة إلينا غريكو، الفتاة الطيّبة الواعية، عاشقة الكتب، وصديقتها ليلى النزقة الطائشة، منذ طفولتهما وحتى بلوغها سنّ الرشد، وهما تحاولان إيجاد حياتين لهما في خضم ثقافة الطاعة العمياء والعنف والمحرّمات التي تسود الحيّ/السجن الذي تقطنان فيه على أطراف نابولي في إيطاليا.

